عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
المندوب الصيني في مجلس الأمن: الحكومة السودانية تحظى بدعم شعبي واسع ويجب دعمها لتنفيذ مبادرات السلام تاركو للطيران توسّع رحلاتها إلى مطار القصيم استجابة للتغييرات التشغيلية عقب أزمة مطار الرياض محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة تصدر حكماً ببراءة الصحفي الريح جكسا مصادر دبلوماسية أمريكية لأفريكا إنتليجنس: مسعد بولس  "الرباعية الدولية" بشأن السودان قد ماتت تعرف على قيمة التذاكر ..اتحاد غرف النقل السوداني يعتمد تسعيرة جديدة لتذاكر السفر الولائي. شاهد الفيديو الفضيحة ..."جغمة" استعراض المليشيا في نيالا.. طيران الجيش يحيل تخرج "القوة الخاصة" إلى ... كردفان على مشارف التحرير.. طوق النار يلتف حول المليشيا جواً وبراً والجيش يحسم المعركة عاجل نيوز تنشر البيان الوطني لجمهورية السودان، الذي قدمه الحارث إدريس في جلسة مجلس الأمن اليوم الجمع... بيان عاجل للجيش السوداني مندوب السودان لدى مجلس الأمن: وقف الحرب يشترط نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

وثائق استخباراتية وتسريبات مشفّرة تقلب المشهد | لماذا أطاحت إثيوبيا فجأة بقادة الدعم السريع وتحالف ‘تقدّم’؟”

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

> أديس أبابا تتخلى عن المليشيا: هل بدأ التحول الكبير؟

في تطور خطير ومفاجئ، أبلغت السلطات الإثيوبية رسميًا عددًا من قادة قوات الدعم السريع وتحالف “تقدّم”، إلى جانب سياسيين سودانيين مقيمين على أراضيها، بضرورة مغادرة البلاد خلال سبعة أيام كحد أقصى. القرار الإثيوبي، الذي وصف بأنه “نهائي ولا رجعة فيه”، ترافق مع تهديدات واضحة بالترحيل الفوري أو المحاكمة بتهم تتعلق بالأمن القومي، في حال عدم الالتزام بالمغادرة.

وأكد مصدر دبلوماسي مطّلع لـ”وحدة التحقيقات” أن السلطات الإثيوبية أرفقت قرارها بحظر صارم على ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي يخص الشأن السوداني من داخل أراضيها، إلا بإذن رسمي من الحكومة الإثيوبية.

 

ما وراء القرار؟

قرار الطرد لا يُنظر إليه كإجراء إداري عابر، بل كمؤشر قوي على تحوّل استراتيجي في موقف أديس أبابا من الصراع السوداني. تحليل خاص أعدّته “وحدة التحقيقات” يُظهر أن إثيوبيا أرادت إرسال عدة رسائل، أبرزها:

رفض استخدام أراضيها منصة للتآمر على دول الجوار.

تحذير صارم بعدم استغلال كرم الضيافة لتحقيق مكاسب سياسية.

ترسيخ صورة إثيوبيا كدولة ذات سيادة ملتزمة بالاستقرار الإقليمي.

وتزامن القرار مع زيارة أمنية رفيعة قام بها مدير جهاز المخابرات الإثيوبي، رضوان حسين، إلى مدينة بورتسودان، حيث التقى بنظيره السوداني الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل. اللقاء، الذي وُصف بأنه “نقطة تحوّل حاسمة”، تضمن تبادل ملفات استخباراتية حساسة، يُعتقد أنها كانت الدافع المباشر وراء طرد العناصر السودانية.

أسرار الطرد: وثائق وتسريبات

بحسب المعلومات التي حصلت عليها “وحدة التحقيقات”، فقد سلّمت إثيوبيا ملفات دقيقة تتضمن:

مواقع إقامة عدد من قادة الدعم السريع في أديس أبابا ومدن أخرى.

تسجيلات لاجتماعات سرية بين ممثلي “تقدّم” ومسؤولين أجانب.

تفاصيل عن تحويلات مالية عبر وسطاء في كينيا وأوغندا.

بيانات استخباراتية حول تحركات مشبوهة لاختراق الحدود السودانية الشرقية.

رصد لاتصالات مشفّرة بين قادة الدعم السريع وجهات خارجية.

هذه المعطيات – وفق مصادر دبلوماسية أفريقية – قدّمتها إثيوبيا كمبادرة لتعزيز الثقة مع السودان، وتأكيدًا على نأيها عن دعم أي قوى مسلحة غير شرعية.

نشاطات مريبة وإثيوبيا تتحرّك

خلال الأشهر الأخيرة، تابعت أجهزة الأمن الإثيوبية عن كثب نشاطات مكثفة لعناصر من الدعم السريع وتحالف “تقدّم”، تضمنت:

تنظيم ورش عمل ومؤتمرات مغلقة تحت شعار “السلام”، لكنها تحولت لمنصات لمهاجمة الجيش السوداني.

محاولات لعقد صفقات دولية حول “مرحلة ما بعد الحرب” دون تنسيق مع الخرطوم.

اتصالات دبلوماسية سرية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

هذه التحركات اعتُبرت تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، وخطرًا على علاقاتها الاستراتيجية مع الحكومة السودانية.

قراءة سياسية: لماذا الآن؟

يأتي القرار الإثيوبي في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تغيّرات جيوسياسية متسارعة. ويبدو أن أديس أبابا قررت الانحياز بوضوح إلى صف “الدولة” في السودان، والابتعاد عن دعم أي فاعلين خارج الإطار الشرعي، خاصة مع تنامي التهديدات الأمنية عبر الحدود.

ويرى مراقبون أن إثيوبيا، عبر هذه الخطوة، تسعى لترسيخ شراكة أمنية متينة مع السودان، تتضمن تنسيقًا حدوديًا واستخباراتيًا لمواجهة التهريب، والأنشطة غير المشروعة، والمخاطر العابرة للحدود.

تحوّل أم صفعة دبلوماسية؟

القرار الإثيوبي لا يحمل فقط دلالة أمنية، بل يعكس تحوّلًا سياسيًا مهمًا في نظرة أديس أبابا للصراع السوداني. الرسالة واضحة: انتهى زمن استغلال الأراضي الإثيوبية كقاعدة خلفية لمليشيات خارجة عن القانون.

هل ستكون هذه الخطوة بداية لعزلة إقليمية تامة لقوى الدعم السريع وتحالف “تقدّم”؟

وهل ستحذو دول أخرى حذو إثيوبيا في اتخاذ موقف مماثل؟

الأسابيع المقبلة قد تحمل الإجابة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.