عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الصور تتكلم.. قرية "الأريك" تفعل ما عجزت عنه المدن وتشييد صرح صحي بمواصفات عالمية هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد...

عثمان ميرغني | المسافة بين السلطة.. والدولة..  

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

السودان عمره المستقل شارف السبعين سنة.. وخلال تجاربه المريرة في الحكم والسياسة.. ظلت دائما المعضلة هي متلازمة السلطة والدولة.. التمييز بين احكام قبضة السلطة.. والتحكم في الدولة..

و نتيجة هذا الخلط عانى السودان من مرارات الاحتراب الداخلي.. دفع ثمنه الشعب انهارا من الدماء و عهودا من ظلمات البؤس في الحياة و التخلف في كل مناحي الدولة.

حتى الآن.. الوضع لم يتغير..

 

صحيح هناك سلطة.. و لكن في المقابل يغيب “التحكم!” في الدولة..

التحكم هنا لا يقصد بها السيطرة والقهر والاستبداد.. بل القدرة على ادارة كل تفاصيل الدولة معطياتها بحيث تشح لدرجة العدم فرص أن تتعرض الدولة لأقدار غير مخطط لها أو مسيطر عليها..

التحكم في الدولة لا يتحقق بغير عمل كل مؤسساتها و باتساق كامل..

أشبه بماكينة ضخمة تديرها تروس كثيرة ، لا تدور إلا إذا انسجم التروس في دورانها وسرعتها..

 

كيف يتحقق التحكم في ادارة الدولة؟

تتشكل الدولة من قطاعات أفقية و طبقات رأسية.. القطاعات هي الادارات والمكونات في الخدمة والمدنية والقطاع العام . والقطاع الخاص.. مع المكونات المساعدة مثل منظمات المجتمع المدني والأطر الأهلية وغيرها.

 

أما الطبقات الرأسية.. وهي الأهم.. فهو مستويات الادارة والتحكم.

من أعلى سنام القطاع السيادي.. ونزولا بهياكل القطاع الوزاري.. من قمة سنامها إلى أدنى موظف فيها.. و الهيئات الموازية، مثل مؤسسات العدالة.. والتشريع والرقابة.. وغيرها من قمة رأسها إلى أدنى سلمها الوظيفي.

 

خيط واحد ينظم هذا العقد بمنتهى الدقة والنظام.. ليشكل دولة كاملة الدسم لها ارادة و قدرة على التحكم في مواردها البشرية والمادية والمعنوية والأخلاقية.

في الوضع الراهن.. ونتيجة الخلط بين السلطة والدولة.. فإن قوام الدولة يبدو شبحيا يصعب الامساك به.. للدرجة التي تُظهر الدولة أحيانا كأنما لو انشغل عقلها بموضوع أو قضية بعينها لم يستطع التفكير في غيره.. أقرب للمثل الذي يضرب للرجل الذي لا يستيطع المشى والكلام في الوقت ذاته..

إذا أراد الحركة فلا بد أن يتوقف عن الكلام.. و إذا اراد الكلام فلابد أن يتوقف عن الحركة.. هذا هو بالضبط حال دولتنا الآن..

و مثل هذا الوضع يسبب غرقها في التفاصيل واليوميات مما يضيع فرص التفكير في المستقبل والتخطيط .

من هنا يحتاج الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء الجديد أن يبدأ.. من نقطة فك الارتباط بين السلطة عن الدولة.. دون عزلهما..

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.