عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و...

صحيفة كندية تكشف فضيحة القرن | مدرعات كندية في يد الدعم السريع: كيف تسللت صناعة السلاح إلى حرب الإبادة في السودان؟

تقرير كندي: مدرعات كندية بيد الدعم السريع في دارفور

وكالات – عاجل نيوز

 

تقرير استقصائي – عن صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية

في تحقيق مثير للجدل، كشفت صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية عن أدلة جديدة على وصول مركبات مدرعة من إنتاج شركة كندية إلى قوات الدعم السريع، الميليشيا السودانية المتهمة بارتكاب إبادة جماعية وجرائم واسعة النطاق في دارفور ومناطق أخرى بالسودان.

القضية تثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور شركات تصنيع السلاح الغربية في تغذية النزاعات المسلحة، وحول ثغرات الأنظمة الدولية التي تسمح بتهريب المعدات العسكرية رغم القيود الأممية.

صور ميدانية تفضح الأسرار

أوضحت الصحيفة أن مقاطع فيديو وصورًا نشرها مقاتلو الدعم السريع أنفسهم على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت استخدام مركبات مدرعة من طراز “سبارتان”،.

وهو منتج رئيسي لشركة سترايت غروب التي أسسها رجل الأعمال الكندي جيرمان غوتوروف. تم التعرف على المركبات بسهولة من خلال تصميمها الخارجي وعدد نوافذها وخصائصها الفنية.

الصور التُقطت من مناطق شمال دارفور وغرب كردفان، حيث تشن قوات الدعم السريع هجمات متواصلة، بينها حصار مدينة الفاشر الذي تسبب في كارثة إنسانية ومجاعة طاحنة راح ضحيتها آلاف المدنيين.

الإمارات كواجهة رئيسية

يُذكر أن المصنع الرئيس لشركة سترايت غروب يقع في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تُتهم منذ سنوات بلعب دور الوسيط في تزويد المليشيا السودانية بالأسلحة رغم الحظر الدولي.

واعتبر خبراء أن وجود هذه المصانع خارج كندا يُستخدم كآلية للالتفاف على الرقابة الحكومية في أوتاوا، فيما يُعرف بـ “التسوق القضائي” أو التلاعب بقوانين التصدير عبر الإنتاج الخارجي.

حظر أممي.. بلا جدوى

تقرير “ذا غلوب” لفت إلى أن الأمم المتحدة فرضت منذ سنوات حظرًا على تصدير السلاح إلى السودان وليبيا وجنوب السودان، إلا أن مركبات سترايت شُوهدت مرارًا في تلك البلدان.

وفي عام 2016، خلص تقرير لجنة خبراء أممية إلى أن تصدير هذه المركبات يشكّل خرقًا صريحًا للحظر.

كما وثّقت منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، وجود مركبات من طراز “غلاديتور” و“كوغار” تابعة لسترايت في معارك سابقة، بعضها قال الجيش السوداني إنه استولى عليه من قوات الدعم السريع في شمال دارفور.

فضيحة قانونية تهدد أوتاوا

يؤكد دبلوماسيون سابقون أن الحكومة الكندية ستكون ملزمة قانونيًا بمحاكمة المالك الكندي للشركة إذا ثبت أن صادراته – حتى عبر مصنعه في الإمارات – انتهكت قوانين تجارة السلاح الدولية.

ويُذكر أن كندا انضمت عام 2019 إلى معاهدة تجارة الأسلحة الدولية، ما أوجب الحصول على تصاريح سمسرة لأي معدات عسكرية يتم إرسالها من دولة ثالثة.

ورغم أن وزارة الخارجية الكندية تنفي إصدار أي تصاريح تصدير أو سمسرة إلى السودان منذ ذلك الحين، إلا أن الصور الميدانية تضع أوتاوا في موضع المساءلة الدولية.

مسؤولية مشتركة وأبعاد إنسانية

التقرير الكندي يسلط الضوء على مسؤولية مزدوجة: الأولى تقع على شركة سترايت التي تبيع معداتها في بيئات نزاع حساسة، والثانية على الإمارات التي تحتضن مصنع الشركة وتُتهم بتسهيل مرور هذه الآليات إلى مناطق الحرب.

ويؤكد خبراء أن تزويد مليشيا متهمة بارتكاب إبادة جماعية بمدرعات مدنية التحويل، يُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام،.

خصوصًا مع توثيق جرائم الدعم السريع بحق المدنيين على أساس عرقي، بما في ذلك القتل الجماعي والاغتصاب الممنهج.

تساؤلات مفتوحة

تظل الأسئلة مطروحة: كيف وصلت مركبات سترايت إلى السودان رغم القوانين الصارمة؟ وهل ستبادر كندا إلى فتح تحقيق رسمي لمحاسبة المتورطين؟ .

وهل يمكن للأمم المتحدة تفعيل آليات أكثر صرامة لمنع استخدام الشركات متعددة الجنسيات كجسور للالتفاف على الحظر؟

التحقيق يعيد إلى الواجهة جدلية العلاقة بين صناعة السلاح العالمية ودماء المدنيين في مناطق النزاع.

فبينما تواصل الشركات الترويج لمنتجاتها على أنها “معدات دفاعية”، تُظهر التجارب الميدانية أن هذه الآليات تتحول بسرعة إلى أدوات قمع وإبادة، خصوصًا في دول تعيش أزمات معقدة كسودان اليوم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.