عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«صندوق القتل الحتمي».. قائد بالعمل الخاص  يوجه إنذاراً أخيراً لمليشيا الدعم السريع ويؤكد جاهزية سلاح... «شبكات الإرهاب العابرة للحدود».. السودان يحذر مجلس الأمن .. انتقال أسلحة الدعم السريع إلى تنظيم داعش... «ترسانة الجو السودانية تحت المجهر».. تحقيق دولي يكشف عن استخدام 21 نوعاً من الطائرات المسيرة مصنعة ف... «ضبط طن مخدرات وإصابات بالرصاص».. كواليس مداهمة أمنية مثيرة تقود إلى احتجاجات عارمة وإحراق الإطارات ... «سقوط في امتحان الدفاع عن الدولة».. الصحفية رشان أوشي تفتح النار على خالد الإعيسر وتحذره من عواقب مو... الضابط السوداني عبدالله اللبيب يحذر من دعوات قطع العلاقات وإغلاق طريق الشمال مع مصر الجيش يبدأ معركة تحرير دارفور واستهداف مراكز التشوين بنيالا شاهد الفيديو الضجة... «مقلب الـ 5 مليار».. تفاصيل وكواليس فاتورة «مطعم عمروس» في الرياض وحقيقة الضجة... "زلزال" فيديو لطالبة سودانية بهندسة الإسكندرية.. عاصفة غضب في مصر ومطالبات عاجلة بترحيلها وتطبيق الق... أستاذ جامعي يكشف خللاً إدارياً واصطلاحياً في وثيقة الشهادة السودانية لهذا العام

قصة أم سودانية تكشف هشاشة الأسر المتأثرة بالحرب وسط بورتسودان

أم لثلاثة أطفال تعمل بالورنيش في بورتسودان بسبب الحرب

 

متابعات – عاجل نيوز

 

عبدالماجد عبدالحميد

شهد أحد مساجد مدينة بورتسودان قبل صلاة العشاء مشهدًا صادمًا يعكس واقع المعاناة بعد الحرب: امرأة تحمل طفلها الأصغر في حجرها، بينما تمسح أحذية المصلين بحثًا عن مصدر رزق لسد جوع أطفالها الثلاثة.

هذه الحالة، التي رصدها الصحفي عبدالماجد عبدالحميد، تلخص أثر النزاع على الشرائح الأكثر هشاشة في المجتمع السوداني.

ويشير الصحفي إلى أن انتشار صبية الورنيش أصبح ظاهرة مقلقة، كل منهم يحمل قصة مؤلمة صاغتها الحرب والفقر، لكن حالة هذه المرأة، المعروفة بـ“أم عباس”، بدت الأكثر مأساوية.

فالأطفال يعانون من قسوة الظروف، خصوصًا الطفل الأوسط الذي يظهر عليه إعياء نتيجة إصابته بإسهال حاد منذ يومين.

وفي حوار معها بعد الصلاة، روّت أم عباس تفاصيل حياتها المأساوية: مطلقة، نشأت على يد جدتها بعد انفصال والديها وهي بعمر عام واحد، ولا تعرف مكان والدها، وتتواصل مع أمها في مدينة الرهد شمال كردفان.

وعن سبب عملها بالورنيش، قالت بأسى: “أفعل ذلك حتى لا يجوع أطفالي، لا يوجد مصدر دخل آخر”.

وأكدت أن حاجتها بسيطة: 300 ألف جنيه فقط لتشتري معدات للعمل في الشاي والقهوة بدلًا من الورنيش.

لكن الصحفي شدد على أن معاناتها ليست حالة فردية، بل تمثل نموذجًا لنساء كثيرات اضطررن للعمل في مهن هامشية لتوفير قوت أبنائهن وسط غياب الدعم.

ودعا عبدالماجد وزير الرعاية الاجتماعية الدكتور معتصم إلى دراسة شاملة لهذه الحالات، تتجاوز المساعدة الفردية، لتشمل برامج دعم نقدي، وتأهيل مهني، ورعاية صحية، ضمن خطة حماية اجتماعية واسعة للنساء المتأثرات بالحرب.

ويشير مراقبون إلى أن قصة “أم عباس” تكشف هشاشة شبكات الحماية الاجتماعية، وتبرز حاجة المجتمع المدني والحكومة لتوفير حلول عاجلة تحمي الأسر من الانهيار.

كما أن أي تدخل يركز على معالجة جذور الفقر وليس مجرد تقديم مساعدات مؤقتة سيكون أكثر تأثيرًا في إعادة الاستقرار الأسري.

ويظل رقم هاتف أم عباس متاحًا للجهات الراغبة في تقديم الدعم بعد التنسيق مع السلطات الرسمية، لضمان وصول المساعدة لمن تحتاجها بطريقة منظمة وشفافة، وتحويل مأساة امرأة وأطفالها إلى قصة أمل حقيقية وسط بورتسودان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.