عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شاهد الفيديو مثار الجدل ... المصباح أبو زيد طلحة يكشف حقيقة فيديو الصين ويؤكد: بضاعة «القحاطة» البا... «إفلاس هيكلي وتخبط تنظيمي».. حميدتي يعين قريبه المدعو إدريس مدلل مديراً لجهاز أمن ومخابرات «تأسيس» ب... «اختراق استخباراتي يكشف أدق المستور».. أيمن شرارة يوجه تحذيراً علنياً للقيادي بالمليشيا «العقيد كوبر... «استهداف غادر لمنشآت الخدمات».. مسيّرة انتحارية للمليشيا تستهدف محطة كهرباء المناقل وتخرجها عن الخدم... «عدوان غادر يستهدف شرايين الطاقة».. مسيّرات المليشيا الإرهـ ابية تستهدف محطة ضخ الوقود بمدينة هيا بو... «زلزال سياسي وتضارب مصالح صارخ».. مصطفى البطل يكشف سر خطير عن لجنة الحوار : مقررة اللجنة زوجة ابن ال... حكومة السودان تؤكد طمأنة الوضع الغذائي وتفضح استخدام الأوضاع الإنسانية لإنقاذ المليشيا من الهزائ «زلزال دبلوماسي يفاجئ العالم».. السعودية تكسر قواعد قواعد اللعبة وترسل وزير دفاعها الأمير خالد بن سل... «نجاة طاقم مشروع البرقيق الزراعي بالولاية الشمالية من حادث سير أليم».. سقوط عربة الإدارة داخل «هدام» «تفاصيل جديدة لعمليات سلاح الجو بنيالا».. الضربة المباشرة تستهدف مقر قائد بالمليشيا ومصرع طاقم حراست...

بين اتهام البرهان وتدخل الحكومة.. من هو “الفاعل” الذي يعبث بأقوات السودانيين ولم يسميه البرهان؟

تحليل تصريحات البرهان حول أزمة الوقود: من هو الفاعل الذي عجزت الحكومة عن تسميته؟

 

أزمة المشتقات البترولية: هل تنجح الحكومة في مزاحمة المتلاعبين بالاقتصاد؟

 

متابعات –عاجل نيوز

عزمي عبد الرازق

في تطور لافت للمشهد الاقتصادي، تقاطعت تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته المواطنين بالعيلفون، مع القرارات الإجرائية لمجلس الوزراء،.

حيث وضع البرهان يده على الجرح بتأكيده أن الأزمة الراهنة هي “بفعل فاعل”.

وفي الوقت الذي بدت فيه كلمات البرهان تشخيصاً لحالة سيولة في سوق المحروقات، جاء قرار مجلس الوزراء في جلسته عصر اليوم الجمعة بدخول الحكومة رسمياً في استيراد المشتقات البترولية.

كخطوة عملية لضبط السوق والتحكم في سعر الصرف، وهو ما يطرح تساؤلات حول العلاقة العضوية بين الاعتراف بوجود فاعل وبين إجراءات الدولة لمواجهته.

ويقف المواطن السوداني اليوم أمام مشهد يتداخل فيه الاقتصادي بالأمني، فإذا كانت الدولة قد عجزت عن تسمية هذا الفاعل، فإنها اضطرت إلى مزاحمته في ملعب السوق المفتوح عبر قرارها بالاستيراد المباشر .

إن الغموض الذي يكتنف هوية هذا الفاعل، وتوصيفه في خطابات الدولة كـ “مبني للمجهول” في حين تستدعي مواجهته “إجراءات أمنية”، .

يشير إلى تغلغل قوى اقتصادية غير رسمية باتت تفرض شروطها على إمداد البلاد الاستراتيجي، مما جعل الدولة في مواجهة مباشرة مع كيانات تملك القدرة على التأثير في سعر الصرف وندرة السلع.

وعند النظر إلى توجيهات مجلس الوزراء للأجهزة الأمنية باتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الوطني، يبرز التساؤل الجوهري حول جدوى هذه المواجهة في ظل تضارب المصالح وتعدد المسارات.

فهل هو فاعل معلوم بالضرورة لدى السلطات لكنها تختار الدبلوماسية في التوصيف، أم أنه كيان طفيلي استطاع أن يجد له موطئ قدم في غفلة من الرقابة التنظيمية؟ .

إن اضطرار الحكومة لمزاحمة هذا الفاعل في السوق يعني ضمنياً أن أدوات الرقابة والقانون التقليدية قد استُنفدت، وأن المعركة انتقلت من ساحة الضبط الإداري إلى ساحة الاحتكار والمضاربة المباشرة.

إن مصير هذا الفاعل، الذي يبدو وكأنه “نائب فاعل” حقيقي على أرض الواقع، مرهون بقدرة الحكومة على تنفيذ قرار الاستيراد بجدية تنهي هيمنة الأسواق الموازية.

فالتاريخ القريب للاقتصاد السوداني يثبت أن القرارات الفوقية لا تكفي لكسر احتكار الأزمات، بل يتطلب الأمر شفافية في كشف هويات المتلاعبين وحزماً في تنفيذ القانون.

ويبقى التحدي الأكبر هو: هل ستكون هذه الخطوة هي الضربة القاضية لهذا الفاعل الذي يغذي الأزمات، أم ستكون مجرد محاولة أخرى للتعايش مع واقع اقتصادي معقد تُدار فيه الأزمات من خلف الكواليس؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.