فاجعة في جنوب كوستي: الرياح العاتية تجرف تلميذة لمسافة 20 كيلومتراً
مصرع تلميذة ابتدائي بأم هاني جنوب كوستي بعد أن دفعتها الرياح العاتية
العثور على جثمان الطفلة مي عبد الدائم بعد أن جرفتها الرياح العاتية لمسافة طويلة
متابعات – عاجل نيوز
فجعت منطقة أم هاني الواقعة جنوب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض بوفاة التلميذة مي عبد الدائم الحسن، في حادثة مأساوية نادرة الحدوث، حيث اختفت الطفلة في ظروف غامضة أثناء عودتها من مدرستها يوم الأحد الماضي،.
تزامناً مع تعرض المنطقة لعاصفة ترابية قوية لم يسبق لها مثيل، مما دفع الأهالي في قريتي أم هاني والفتح المبين إلى شن حملات بحث واسعة استمرت لساعات طويلة للعثور عليها.
انتهت عمليات البحث بالعثور على جثمان الطفلة في منطقة التهيمة القديمة على بعد مسافة تقدر بما بين 15 إلى 20 كيلومتراً، حيث كانت بكامل زيها وأدواتها المدرسية، مما يشير إلى القوة الهائلة للرياح العاتية التي حملتها بعيداً عن مسارها،.
وقد شيع أهالي المنطقة الفقيدة في موكب جنائزي مهيب وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على كافة سكان القرى المجاورة الذين تدافعوا للمشاركة في وداعها.
تسلط هذه الحادثة الأليمة الضوء على التأثيرات المباشرة للتغير المناخي في المنطقة، مع تزايد التوقعات بحدوث عواصف مشابهة خلال موسم الخريف، .
مما يفرض ضرورة قصوى على إدارات المدارس والأسر لتبني إجراءات سلامة استثنائية، خاصة فيما يتعلق بتوقيت خروج التلاميذ في المناطق النائية والمكشوفة لضمان حمايتهم من مثل هذه المخاطر الطبيعية غير المتوقعة في المستقبل.
تتزامن هذه المطالب مع دعوات متكررة لضرورة الاهتمام العاجل بالغطاء النباتي وزراعة المزيد من الأشجار والغابات كحائط صد طبيعي، وذلك لمكافحة ظاهرة الزحف الصحراوي المتزايدة التي أصبحت تهدد حياة المواطنين.
، حيث يرى الخبراء أن هذه الإجراءات البيئية باتت ضرورة حتمية لحماية المجتمعات المحلية في القرى والمناطق المفتوحة من آثار العواصف الرملية العنيفة التي تكررت مؤخراً.