زلزال سياسي يضرب أديس أبابا: إثيوبيا على شفير الانفجار وآبي أحمد يدفع ثمن مغامراته الخارجية
إثيوبيا على شفير الانفجار وتراجع سياسي وميداني لحكومة آبي أحمد
اتهامات حادة لجبهة تيغراي وتنسيق واسع مع مسلحي أمهرا وأوروميا وسط عزلة غير مسبوقة لنظام الحكم
متابعات –عاجل نيوز
تخوض أديس أبابا مرحلة بالغة التعقيد تعكس عمق الأزمة الداخلية وحالة الحصار السياسي والميداني المحيطة بالحكومة الفيدرالية، .
حيث تصاعدت حدة التوترات بعد إصدار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتهامات حادة ومباشرة موجهة إلى “جبهة تحرير شعب تيغراي”، متهمًا إياها بالتعبئة المستمرة والسعي الحثيث لإشعال شرارة حرب جديدة ضد الدولة.
ولم تقتصر هذه التطورات على جبهة تيغراي وحدها، إذ تشير التقارير الميدانية إلى وجود تحركات مكثفة للتنسيق بين الجبهة ومجموعات مسلحة أخرى نشطة في إقليمي “أوروميا” و”أمهرا”، فضلاً عن اللجوء إلى دعم من “قوى خارجية” لتعزيز المجهود العسكري الموجه ضد العاصمة.
وفي سياق قراءة المشهد، يرى مراقبون أن آبي أحمد، الذي حاول في السابق خلط الأوراق الإقليمية والانخراط في أزمات دول الجوار—لا سيما موقفه المثير للجدل من الحرب في السودان وتوفير الحاضنة والملاذ لمليشيا الدعم السريع—يجد نفسه اليوم يحصد النتائج العكسية لتلك السياسات؛ .
فبدلاً من تأمين جبهته الداخلية، أسهمت تلك المغامرات في تعميق عزلة نظامه وتغذية الصراعات المسلحة داخل مختلف الولايات الإثيوبية.
وبين نيران الاشتعال في الأقاليم الرئيسية وتصاعد الضغوط السياسية والدولية، يبدو رئيس الوزراء الإثيوبي غارقاً في ارتداد أزمات المنطقة إلى الداخل الإثيوبي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات الميدانية وعجز الحكومة عن ضبط إيقاع الأمن واستقرار الأوضاع.