عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
حلايب وشلاتين تعودان للواجهة.. خريطة متداولة على قنوات النيل تثير تفاعلاً واسعاً في السودان د. إبرهيم الصديق : استحالة عودة عبد الرحيم دقلو إلى كردفان.. والمليشيا تحرق آخر كروتها المنهارة! قصة مثيرة في أمدرمان: هاتف صحفي يسقط عصابة سرقة ويقود المباحث الفدرالية لإنجاز أمني قياسي! شاهد الفيديو : يستجدي الصفح ...زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة ل... شاهد الفيديو... يستجدي الصفح زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة لمل... محاولة بائسة لإنقاذ الغرقان: المرتـ زق عبد الرحيم طاحونة يصل كردفان على رأس قوة إضافية ومنظومة تشويش... حصيلة أمنية ضخمة بالخرطوم : أكثر من 18 ألف مركبة منهوبة وإزالة آلاف البؤر العشوائية! استهداف فاشل لمطار عطبرة : الدفاعات الأرضية تسقط مسيرات انتحارية لمليشيا ! حمدوك يكشف للوفد الجهة التي سددت فاتورة اقامته .. أزمة تضرب تحالف صمود" في أمريكا: خلافات حادة مع حم... الخرطوم تحسم الغلاء وتعلن أجمل بشرى يوم الثلاثاء المقبل.. تفاصيل القرار الذي ينتظره ملايين المواطنين...

حلايب وشلاتين تعودان للواجهة.. خريطة متداولة على قنوات النيل تثير تفاعلاً واسعاً في السودان

حلايب وشلاتين تعود للواجهة بعد خريطة متداولة على قنوات النيل

 

صورة من مادة تلفزيونية عن انقسام السودان تفتح ملف الحدود مجدداً.. وتساؤلات حول خريطة ظهرت على الشاشة

 

متابعات –عاجل نيوز 

عاد ملف حلايب وشلاتين إلى واجهة النقاش بين السودانيين، بعد تداول صورة قيل إنها ظهرت ضمن مادة تلفزيونية بثتها قنوات النيل المصرية، وتضمنت خريطة لمصر لم تظهر عليها منطقتا حلايب وشلاتين بالشكل الذي اعتاد المشاهدون رؤيته في الخرائط المصرية الرسمية.

وأثارت الصورة المتداولة اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن ظهورها جاء ضمن مادة تتناول أحداث وانقسام السودان عام 2011، في وقت ما تزال فيه قضية الحدود بين السودان ومصر واحدة من الملفات الحساسة في العلاقات بين البلدين.

وتكمن حساسية الصورة في أن حلايب وشلاتين ليستا مجرد موقعين جغرافيين عاديين، بل تقعان ضمن منطقة حدودية متنازع عليها بين الخرطوم والقاهرة. وتخضع المنطقة حالياً لإدارة مصرية فعلية، بينما يتمسك السودان بموقفه بشأن الحدود الإدارية لعام 1902.

ولهذا السبب، فإن أي خريطة تتناول حدود البلدين يمكن أن تتحول سريعاً إلى موضوع للنقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحلايب وشلاتين، اللتين ظلتا لعقود حاضرتين في الخطاب السياسي والإعلامي السوداني والمصري.

وبحسب ما يظهر من الصورة المتداولة، فإن النقاش الحالي لا يدور حول تصريح سياسي مباشر بشأن المنطقة، وإنما حول الشكل الذي ظهرت به الخريطة داخل مادة تلفزيونية، وما إذا كان غياب المنطقة عنها ناتجاً عن تصميم فني للخريطة أو خطأ في إعداد المادة أو اختيار لخريطة لا تعكس بالضرورة موقفاً رسمياً.

وهذه النقطة تحديداً تجعل التعامل مع الصورة بحاجة إلى قدر من الحذر، إذ لا يمكن اعتبار خريطة ظهرت في مادة تلفزيونية بمفردها إعلاناً عن تغيير في الموقف الرسمي للدولة، ما لم يصدر تفسير أو بيان من الجهة المعنية يوضح المقصود منها.

ومع ذلك، فإن حساسية الملف جعلت الصورة تنتشر بصورة كبيرة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد متابعون ربطها بتاريخ طويل من الجدل حول الحدود بين السودان ومصر، بينما طالب آخرون بالتحقق من سياق المادة التي ظهرت فيها الخريطة قبل إصدار أحكام بشأن دلالاتها.

وليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها خرائط غير معتادة في إثارة الجدل حول حلايب وشلاتين. ففي عام 2013، أثارت خريطة نشرتها الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة في مصر أزمة إعلامية، بعدما ظهرت حلايب وشلاتين ضمن الأراضي السودانية، وهو ما أدى إلى انتقادات واسعة وتوضيحات لاحقة.

وفي واقعة أخرى خلال العام نفسه، ظهرت خريطة لمصر في اختبار مدرسي بمدينة الزقازيق من دون إظهار حلايب وشلاتين، وأُحيلت الواقعة إلى التحقيق للتأكد من ملابسات إعداد الخريطة.

وتوضح هذه السوابق أن الأخطاء أو الاختلافات في الخرائط المتعلقة بالحدود يمكن أن تكتسب أبعاداً سياسية وشعبية أكبر بكثير من حجمها الفني، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بملف حدودي لم يُحسم بصورة نهائية بين الدولتين.

وفي الحالة الجديدة، فإن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه يتعلق بمصدر الخريطة المستخدمة في المادة التلفزيونية، وما إذا كانت جزءاً من مادة أرشيفية أو خريطة توضيحية أُعدت خصيصاً للبرنامج، وما إذا كان غياب حلايب وشلاتين مقصوداً أم مجرد نتيجة لطريقة تصميم الخريطة.

كما يبرز سؤال آخر حول ما إذا كانت إدارة قنوات النيل ستقدم توضيحاً بشأن الصورة المتداولة، خصوصاً مع اتساع انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي وتحولها إلى مادة للنقاش بين المتابعين السودانيين.

وفي المقابل، من المهم الفصل بين ردود الفعل الشعبية وبين المواقف الحكومية الرسمية، لأن قضية حلايب وشلاتين لها تاريخ طويل من المواقف المتباينة، ولا يمكن بناء استنتاج سياسي جديد اعتماداً على صورة تلفزيونية واحدة من دون معرفة سياق إنتاجها والجهة التي أعدتها.

وتبقى المنطقة واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات السودانية المصرية، في ظل اختلاف موقف البلدين بشأن الأساس القانوني للحدود. فبينما تستند المطالبة السودانية إلى الحدود الإدارية لعام 1902، تؤكد مصر إدارتها الفعلية للمنطقة.

وبينما تستمر الصورة في الانتشار على مواقع التواصل، فإن التوضيح الرسمي من الجهة الإعلامية المعنية، إن صدر، سيكون كفيلاً بحسم جانب مهم من الجدل المتعلق بسبب ظهور الخريطة بهذه الصورة.

أما في الوقت الحالي، فإن المؤكد هو أن صورة الخريطة أعادت اسم حلايب وشلاتين إلى دائرة النقاش العام، وفتحت من جديد ملفاً حدودياً ظل حاضراً في الذاكرة السياسية والشعبية السودانية والمصرية لعقود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.