عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
قريضة تحت النار.. اشتباكات دامية بين المساليت والفلاتة ونداءات عاجلة لوقف نزيف الدم منشور لإيهاب عدلان يشعل عاصفة من الجدل: هل مصر المستفيد الأكبر من حرب السودان؟ حلايب وشلاتين تعودان للواجهة.. خريطة متداولة على قنوات النيل تثير تفاعلاً واسعاً في السودان د. إبرهيم الصديق : استحالة عودة عبد الرحيم دقلو إلى كردفان.. والمليشيا تحرق آخر كروتها المنهارة! قصة مثيرة في أمدرمان: هاتف صحفي يسقط عصابة سرقة ويقود المباحث الفدرالية لإنجاز أمني قياسي! شاهد الفيديو : يستجدي الصفح ...زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة ل... شاهد الفيديو... يستجدي الصفح زلزال في معسكر التمرد : ناظر الرزيقات يعلنها مدوية ويوجه صفعة قاصمة لمل... محاولة بائسة لإنقاذ الغرقان: المرتـ زق عبد الرحيم طاحونة يصل كردفان على رأس قوة إضافية ومنظومة تشويش... حصيلة أمنية ضخمة بالخرطوم : أكثر من 18 ألف مركبة منهوبة وإزالة آلاف البؤر العشوائية! استهداف فاشل لمطار عطبرة : الدفاعات الأرضية تسقط مسيرات انتحارية لمليشيا !

قريضة تحت النار.. اشتباكات دامية بين المساليت والفلاتة ونداءات عاجلة لوقف نزيف الدم

اشتباكات قريضة جنوب دارفور بين المساليت والفلاتة.. قتلى وجرحى

 

قتلى وجرحى وتجدد القتال لليوم الثاني.. أصوات الأسلحة الثقيلة تعيد مخاوف الاقتتال الأهلي إلى قريضة

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت محلية قريضة بولاية جنوب دارفور يوماً جديداً من التوتر والاقتتال الأهلي، بعدما تجددت المواجهات المسلحة بين المساليت والفلاتة داخل المدينة، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاوف قديمة من اتساع دائرة العنف وتحول الخلافات المحلية إلى أزمة أمنية وإنسانية يصعب احتواؤها.

وبحسب تقارير محلية حديثة، قُتل أربعة أشخاص وأصيب 23 آخرون في اليوم الثاني من المواجهات، بعدما كانت المدينة قد شهدت في اليوم السابق مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة العشرات، إثر خلاف بدأ داخل سوق أبوجا قبل أن يتطور إلى اشتباكات امتدت إلى أحياء متفرقة من قريضة.

وتقول المصادر إن المواجهات لم تبقَ محصورة في نقطة واحدة، إذ تحرك مسلحون من اتجاهي شرق وغرب المدينة، وسط سماع أصوات أسلحة ثقيلة وبنادق في مناطق مختلفة، فيما نقل عدد من المصابين إلى نيالا لتلقي العلاج نتيجة خطورة بعض الإصابات.

المشهد في قريضة لا يبدو مجرد حادث أمني عابر. فحين تنتقل شرارة الخلاف من سوق أو حي إلى أحياء أخرى، يصبح الخطر الحقيقي في اتساع دائرة الانتقام وتزايد عمليات الحشد المسلح، خصوصاً في بيئة شهدت في سنوات سابقة مواجهات متكررة بين المكونات نفسها.

واللافت في التطورات الأخيرة أن الاشتب1اكات تجددت رغم تدخلات هدفت إلى تهدئة الموقف. ووفق مصدر في الشرطة الفيدرالية تحدث إلى دارفور24، تدخلت قوة من الدعم السريع خلال الليل للفصل بين طرفي القتال، كما ساهمت الإدارة الأهلية في تهدئة الوضع، قبل أن تعود المواجهات بعد ساعات.

وهذه التفاصيل تضع السؤال الأمني في قلب المشهد: كيف تمكنت المواجهات من التجدد بعد محاولة الفصل بين الطرفين؟ وهل كانت الإجراءات المتخذة كافية لمنع إعادة انتشار المسلحين داخل المدينة ومحيطها؟

وفي ظل غياب رواية رسمية شاملة تفسر ما جرى، تبقى بعض الاتهامات المتداولة بشأن طريقة تعامل القوات الموجودة في المنطقة مع الاشتباكات بحاجة إلى تحقق مستقل.

أما المؤكد من التقارير المتاحة فهو أن القتال استمر رغم وجود قوات أمنية، وأن قوة من الدعم السريع تدخلت في مرحلة من مراحل المواجهة للفصل بين الطرفين، قبل أن يعود إطلاق النار من جديد.

كما أن قريضة ليست منطقة غريبة على مثل هذه الصراعات. فقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية مواجهات متكررة بين المساليت والفلاتة، بعضها ارتبط بخلافات حول الأراضي والزراعة والمياه، بينما تحولت في مناسبات أخرى إلى اشتباكات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وعمليات حرق للممتلكات .

وتشير تقارير سابقة إلى أن السلطات دفعت بتعزيزات أمنية إلى قريضة في أعقاب مواجهات مماثلة.

وفي مايو 2026، شهدت قريضة أيضاً مواجهات قبلية أسفرت عن مقتل 12 شخصاً، مع إحراق عشرات المنازل في أحد الأحياء الطرفية، قبل أن تسهم جهود الإدارة الأهلية في الوصول إلى هدوء نسبي وفتح السوق بصورة جزئية.

هذه الخلفية تجعل التطورات الحالية أكثر خطورة، لأن المشكلة لا تتعلق فقط بعدد الضحايا الذين سقطوا خلال يومين، .

وإنما بخطر تحول الاشتباك إلى دورة جديدة من الثأر والانتقام، خصوصاً إذا بقي السلاح منتشراً ولم تتمكن السلطات المحلية والإدارات الأهلية من فرض تهدئة مستدامة.

وفي محيط قريضة، تحدثت مصادر محلية أيضاً عن تعرض مزارعين في منطقة أبدوس، الواقعة شمال المدينة، لإطلاق نار، وعن مقتل شقيقين والعثور على جثمانيهما في اليوم التالي.

وتكشف هذه الوقائع أن دائرة الخطر بدأت تتجاوز مركز المدينة إلى المناطق الزراعية المحيطة بها، بما يهدد حركة السكان والمزارعين ومواسم الزراعة.

الأكثر إيلاماً أن الخاسر في مثل هذه المواجهات لا يكون طرفاً واحداً. فالقتال يضرب السوق، ويعطل الحركة، ويهدد المزارعين، ويضع الأسر أمام خيار النزوح أو الاحتماء داخل المنازل، بينما تتحول الإصابات إلى عبء إضافي على مرافق صحية تعمل أصلاً في ظروف صعبة.

ومع ارتفاع أصوات السلاح، تتراجع مساحة العقل. ولذلك فإن الأولوية الآن، بحسب ما تقتضيه خطورة الوضع الإنساني، هي وقف إطلاق النار، وإبعاد المسلحين عن الأحياء والأسواق، وتأمين المدنيين، وفتح الطريق أمام القيادات الأهلية لمعالجة جذور الخلاف بعيداً عن لغة البندقية.

قريضة لا تحتاج إلى جولة جديدة من الدماء حتى يدرك الجميع حجم الكارثة. وما حدث خلال اليومين الماضيين، وفق الحصيلة التي أوردتها المصادر المحلية، يكفي لإطلاق إنذار مبكر بأن استمرار المواجهات قد يفتح الباب أمام خسائر أكبر.

ويبقى السؤال الأصعب: من يملك القدرة على إيقاف القتال قبل أن يتحول إلى صراع ممتد؟ ومن يستطيع أن يفرض على المسلحين العودة إلى صوت العقل، ويحمي الأسواق والمزارع والقرى من امتداد النار؟

في قريضة، الدم الذي يسيل ليس خبراً عابراً. وراء كل قتيل أسرة، ووراء كل جريح بيت ينتظر، ووراء كل منزل يحترق حياة كاملة مهددة بالضياع.

الوقت ليس للاتهامات المتبادلة، ولا لتوسيع دائرة القتال، وإنما لتدخل عاجل يضع حداً للمواجهة، ويعيد الأمن إلى المدينة، ويفتح باب الصلح قبل أن يصبح الوصول إليه أكثر صعوبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.