هروب جماعي لمقاتلي المليشيا في نيالا: تبخر عناصر قوة صالح الفوتي قبل ساعات من التحرك إلى كردفان
هروب جنود المليشيا في نيالا قبل معارك كردفان
العثور على العربات والأسلحة خالية من الأفراد وسط مؤشرات على تصاعد حالة التخبط والفرار في صفوف التمرد
متابعات – عاجل نيوز
تداولت مصادر ميدانية معلومات عن واقعة هروب جماعي لعناصر من قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، قبل ساعات من ترتيبات كانت تستهدف دفع قوة جديدة إلى محاور القتال في كردفان، في تطور يطرح تساؤلات حول قدرة بعض التشكيلات على حشد مقاتلين جدد وإبقائهم في مواقع المواجهة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القيادي في الدعم السريع صالح الفوتي كان قد شرع في تجهيز قوة تضم ما بين 350 و400 مقاتل، تمهيداً لتحريكها فجراً باتجاه محاور القتال في كردفان، مع استكمال ترتيبات العربات القتالية والأسلحة والإمدادات اللازمة للمهمة.
لكن المشهد، وفق الرواية المتداولة، تغير بصورة مفاجئة عند اقتراب موعد التحرك، بعدما تبيّن أن الموقع الذي جرى فيه تجهيز القوة أصبح خالياً من المقاتلين، بينما بقيت العربات والعتاد والأسلحة في أماكنها، دون معرفة الوجهة التي غادر إليها الأفراد.
وتكتسب هذه الرواية أهمية خاصة بسبب ارتباط اسم صالح الفوتي سابقاً بقيادة تشكيلات للدعم السريع في نيالا، كما وثقت مصادر مستقلة ظهوره في عمليات الدعم السريع بغرب كردفان، من بينها وجوده في محيط مقر الفرقة 22 مشاة في بابنوسة.
وإذا صحت تفاصيل الواقعة، فإن ترك المقاتلين للعربات والأسلحة قبل بدء التحرك يفتح تساؤلات مختلفة حول أسباب مغادرة القوة في اللحظة الأخيرة، وما إذا كان الأمر مرتبطاً برفض المشاركة في القتال، أو الخوف من طبيعة المعارك المقبلة، أو خلافات داخلية بشأن عمليات الحشد والتحريك.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه كردفان تحركات عسكرية واسعة، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني والدعم السريع على عدد من المحاور، ما يجعل عمليات نقل القوات والإمدادات من دارفور إلى كردفان جزءاً مهماً من مسار العمليات العسكرية في الإقليم.
وكانت مصادر مفتوحة قد وثقت في وقت سابق نشاط صالح الفوتي ضمن عمليات الدعم السريع، حيث ظهر في تسجيلات مرتبطة بعمليات بابنوسة، كما وصفه مركز صمود المعلومات بأنه قائد الفرقة الأولى للدعم السريع في نيالا، مع توثيق ظهوره في مقر الفرقة 22 مشاة ببابنوسة.
وبالتالي، فإن الحديث عن اختفاء قوة كبيرة كانت تستعد للتحرك من نيالا إلى كردفان، إن تأكدت تفاصيله، لن يكون مجرد حادثة فردية، بل قد يسلط الضوء على صعوبات تواجه عمليات الحشد البشري ونقل المقاتلين بين جبهات القتال.
كما يظل السؤال الأبرز متعلقاً بمصير القوة التي قيل إنها كانت تضم مئات العناصر: أين ذهب هؤلاء المقاتلون؟ وهل غادروا بصورة فردية، أم جرى ترتيب انسحابهم إلى مواقع أخرى، أم أن خلافات داخلية حالت دون تنفيذ عملية التحرك؟
وحتى الآن، لا تتوفر إفادة رسمية مستقلة تؤكد عدد المقاتلين الذين غادروا الموقع أو تفاصيل ما حدث للعربات والأسلحة، لذلك تبقى هذه الجزئية في إطار المعلومات الميدانية المتداولة إلى حين ظهور توضيح من الجهات المعنية أو مصادر مستقلة.
لكن اللافت في الرواية هو توقيت الواقعة، إذ جاءت بحسب المعلومات قبل ساعات فقط من التحرك المقرر نحو كردفان، ما يجعلها موضع متابعة في ظل استمرار محاولات الدفع بتعزيزات بشرية إلى محاور القتال.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كانت الواقعة تعكس حادثة محدودة داخل تشكيل بعينه، أم أنها مؤشر على صعوبات أوسع تواجه عمليات التجنيد والحشد والتحريك بين نيالا ومحاور كردفان.
متابعات – عاجل نيوز