الطاهر ساتي: النصر لا يُستجدى من عواصم الابتزاز..
مقال الطاهر ساتي: النصر لا يستجدى ودبلوماسية الابتزاز الأمريكي
منع تأشيرة البرهان كشف ازدواجية المعايير الدولية.. والشارع السوداني يطالب بالثبات ورفض الهدنة المشبوهة والتمسك بإعلان جدة
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي جريء ولاذع، تساءل الكاتب الصحفي البارز الطاهر ساتي عن حكمة التمسك بمشاركة رئيس مجلس السيادة شخصياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك،.
رغم المعطيات والتعقيدات الأمريكية المحيطة بملف التأشيرة، مشيراً إلى أن دولاً عديدة فضلت إيفاد رؤساء وزرائها أو وزراء خارجيتها، وكان بإمكان السودان بذكاء دبلوماسي تجنب الدخول في هذا السجال غير المجدٍ وقطع الطريق أمام الابتزاز الأمريكي عبر إيفاد رئيس الوزراء كامل إدريس.
وأكد ساتي أن المستشار الحاذق هو من يقرأ تفاصيل المشهد مسبقاً لحماية الدولة من فخاخ الخصوم، مشدداً على أن القيادة الحكيمة تدرك البدائل التي تحفظ هيبة الدولة وتمنع المتربصين من استخدام “حقوق المقر” كأوراق ضغط لفرض مساواة عرجاء بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا آل دقلو الإرهابية.
وفي المقابل، شدد الكاتب على أن لوم الحكومة على قصور قراءة المشهد مسبقاً لا يعني بحال من الأحوال تبرير السلوك الأمريكي؛ معتبرًا أن حرمان البرهان من التأشيرة هو “ابتزاز مفضوح وليس إجراءً إدارياً عابراً”، وهدف واشنطن الرئيس هو تطويع الخرطوم لفرض هدنة هشة تمنح المليشيا المنهارة فرصة لالتقاط الأنفاس، .
في ظل غطرسة وصلف دولي وازدواجية معايير بلغت حد “القذارة السياسية”، حيث تدعم الإدارة الأمريكية الإبادة وتنزع الشرعية عن جيش وطني يحارب عصابة تمردت وقتلت وشردت المدنيين.
واستحضر ساتي أمثلة على تعنت واشنطن وغطرستها حتى في المحافل الرياضية حين منعت تأشيرة الحكم الصومالي عمر عبد القادر من تحكيم مباريات كأس العالم، متسائلاً: فمن لا يحترم صافرة حكم، كيف يحترم مواثيق الأمم المتحدة؟
وختم الكاتب بالتأكيد على أن المطلوب وطنياً هو الثبات على الموقف المدعوم شعبياً، والتمسك بـ “إعلان جدة” كمرجعية حصرية، ورفض أي تسوية تخدم المليشيا؛ فـ “هيبة الدولة تُصان بالثبات، والنصر يُصنع بالعزيمة ولا يستجدى من عواصم الابتزاز”.