من مخيمات اللجوء بأمريكا إلى وزيرة خارجية … من هي سيسيليا أدوت
من مخيمات اللجوء بأمريكا إلى وزيرة خارجية ... من هي سيسيليا أدوت
رحلة ملهمة بدأت من طفلة لاجئة في أيداهو مروراً بمندوبية الأمم المتحدة وصولاً إلى التشكيل الحكومي الجديد في جوبا
متابعات – عاجل نيوز
في قصة نجاح إنسانية ومهنية فريدة تعكس قوة الإرادة والتصميم، أصدر رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، قراراً بتعيين سيسيليا أدوت مانيوك وزيرةً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ضمن التشكيل الحكومي الجديد، لتتولى قيادة الدبلوماسية الجنوب سودانية وإدارة علاقات البلاد الإقليمية والدولية.
تبدأ حكاية سيسيليا من محطات قاسية وملهمة في آن واحد؛ ففي عام 1999، وصلت إلى مدينة بويزي بولاية أيداهو الأمريكية طفلةً في التاسعة من عمرها رفقة والدتها وإخوتها ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين، هرباً من أتون الحرب التي أنهكت وطنها، متأثرةً بإرث والدها الذي ناضل طويلاً من أجل استقلال جنوب السودان قبل أن يرحل.
وهناك، تلقت تعليمها ونشأت في بيئة صقلت شخصيتها، لتتجه لاحقاً لدراسة العلوم السياسية وحاصلةً على درجة البكالوريوس من جامعة فيسك بتينيسي، ثم الماجستير في الإدارة العامة من جامعة هوارد بالعاصمة واشنطن.
ولم تقتصر مسيرتها على الأكاديميات، إذ برز حضورها المجتمعي مبكراً بفوزها عام 2006 بلقب ملكة جمال جنوب السودان في المهجر، مما منحها منصة للتعبير عن قضايا شباب بلادها. ومع تراكم الخبرات، انتقلت إلى العمل الحكومي والدبلوماسي وصولاً إلى بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة،.
حيث تدرجت في المناصب حتى أصبحت نائبة للممثل الدائم، قبل أن تُعتمد في فبراير 2024 ممثلةً دائمة لجنوب السودان لدى المنظمة الدولية من قبل الأمين العام أنطونيو غوتيريش.
واليوم، تنتقل سيسيليا أدوت مانيوك من أروقة الأمم المتحدة في نيويورك إلى قلب العاصمة جوبا، لتضع خلاصة تجربتها التي تدمج بين النشأة في المهجر، والتعليم الأعمق في العلوم السياسية، والخبرة الدبلوماسية الرفيعة، في خدمة ملفات السلام الإقليمي، والاتحاد الأفريقي، وتوطيد أواصر التعاون الدولي لبلادها.