ترجل فارس الفكر وقاهر الاستبداد : الموت يغيب مفكر وعالم اجتماع سوداني بارز في القاهرة!
رحيل المفكر وعالم الاجتماع السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي في القاهرة
الساحة الثقافية تفقد قامة فكرية استثنائية أسست مركز الدراسات السودانية.. وتركت إرثاً خالداً في نقد الإسلام السياسي والدفاع عن الديمقراطية
متابعات – عاجل نيوز
ترجل اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 عن صهوة الجواد فأسطورة فكرية نادرة وقامة وطنية باسقة؛ حيث غيب الموت في العاصمة المصرية القاهرة المفكر والكاتب وعالم الاجتماع السوداني البارز الدكتور حيدر إبراهيم علي، .
بعد رحلة حياة عامرة بالعطاء، والتنوير، والاشتباك الواعي مع قضايا المجتمع والدولة وقضايا الحرية والديمقراطية.
ويُعد الراحل أحد أبرز عمالقة الفكر وعلم الاجتماع في السودان والعالم العربي، ممن انشغلوا عميقاً بتحليل إشكاليات الدين والسياسة، وتفكيك آليات الاستبداد، .
وتقديم قراءات نقدية شجاعة وعميقة لظاهرة الإسلام السياسي وتجلياتها المختلفة. وقد وُلد الدكتور حيدر إبراهيم في منطقة القرير في 11 مايو 1943، وتخصص في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا،.
ليؤسس في عام 1992 مركز الدراسات السودانية في القاهرة، والذي تحول على مر العقود إلى منبر فكري وثقافي شاهق ومنارة حرة لا تثنيه النوائب عن إضاءة عتمة الواقع السياسي السوداني.
خلّف الراحل خلفه إرثاً فكرياً ومكتبة ضخمة من المؤلفات والدراسات النقدية الرصينة التي ستظل ركيزة أساسية للأجيال القادمة، .
من أبرزها: «أزمنة الريح والقلق والحرية»، «سقوط المشروع الحضاري»، «أزمة الإسلام السياسي»، «الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان»، و«مراجعات الإسلاميين السودانيين: كسب السلطة وخسارة الدين».
وبهذا الرحيل الموجع، تفقد الساحة الفكرية والثقافية السودانية والعربية صوتاً عاقلاً وجريئاً ظل عصياً على التدجين، وظلت كتاباته حاضرة في قلب النقاش الوطني حول مستقبل الدولة والحرية.
ونتقدم بخالص التعازي لأسرته وطلابه ومحبي فكره، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.