خطوات أولية لبناء الثقة أم مناورات سياسية؟ الامم المتحدة تكشف عن آليات مشتركة بين الجيش والمليشيا لتبادل الأسرى والمحتجزين!
الجيش والدعم السريع يشكلان آلية لبناء الثقة حسب المبعوث الأممي
هافيستو يؤكد استمرار تعويل أطراف النزاع على الحسم العسكري.. ويحذر من تنامي استخدام المسيّرات الخطرة ضد الأعيان المدنية والإغاثية
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات رصدت الواقع الدبلوماسي والميداني المعقد في السودان، كشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن اتخاذ خطوات وصفها بالصغيرة في مسار بناء الثقة،.
تتمثل في إنشاء آليات تواصل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لمناقشة قضية المحتجزين المدنيين وبحث إمكانية تبادل الأسرى والإفراج عن المدنيين العزل.
وأوضح هافيستو، في مقابلة مع “أخبار الأمم المتحدة” من المقر الدائم بنيويورك، أن جهوداً دبلوماسية واسعة النطاق تُبذل في الوقت الحالي للوصول إلى تسوية سلمية للصراع، مستدركاً بأن الطرفين لا يزالان يعوّلان على حصد مكاسب عسكرية ميدانية لتعزيز مواقعهما التفاوضية قبل الجلوس إلى أي طاولة حوار.
وأشار إلى أن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة شهد حراكاً مكثفاً شمل اجتماعات “الرباعية” (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، مصر) و”الخماسية” التي تضم إلى جانبها الاتحاد الأفريقي، إيغاد، جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وحذر المبعوث الأممي من التداعيات الكارثية لتنامي استخدام الطائرات المسيّرة ضد الأعيان المدنية، قوافل المساعدات، المدارس والمستشفيات،.
داعياً إلى ضرورة وقف تدفق الأسلحة والمسيرات إلى البلاد. كما نبه إلى أن نحو 99% من الذخائر غير المنفجرة في العاصمة الخرطوم لا تزال تشكل خطراً داهمناً يتطلب إزالتها عاجلاً.
وفي ختام حديثه، شدد هافيستو على أهمية التعاون الإقليمي لمنع تمدد الصراع، موجهاً رسالة تضامن للشعب السوداني مفادها أنهم ليسوا وحدهم، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الأطراف المتحاربة لم تصل بعد إلى الجاهزية التامة للسلام المباشر، لكنها تقبل بالدبلوماسية المكوكية التي تقودها المنظمة الدولية.