عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
القطرون تقلب الطاولة.. الأهالي يسيطرون على معسكر للكتيبة 87 وحقيقة ما يجري في طريق إمداد الدعم السري... «الصفعة الدبلوماسية تتواصل».. الخرطوم ترد بالمثل وترفض منح مدير المخابرات الإثيوبي تأشيرة دخول إلى أ... اشتباكات عنيفة بين قبيلة الكبابيش وقوات الدعم السريع غرب سودري واعتقال عدد من العناصر «سجن الحلفاء وبدء الانهيار الكبير».. إقامة جبرية صارمة تفرضها المليشيا على مبروك مبارك سليم في نيالا... «جحيم نيالا يشتعل».. مسيرة مجهولة تُمطر مقر والي جنوب دارفور بصاروخين وتوقع العشرات من قتلى وجرحى بي... «عثمان عمليات».. التلميذ الذي ظن عبطًا أن بمقدوره التفوق على معلميه ومحو تاريخ المؤسسة العسكرية! «صيد استخباري عابر للحدود».. غارة جوية دقيقة للجيش السوداني في "أم بادر" تطيح بضابط ليبي كبير كان يع... «كل السودان حينور بكهرباء مصرية!».. الخارجية المصرية تزف بشرى كبرى وتكشف عن مشاريع استراتيجية لإعادة... «صيد ثمين في شباك الهجانة».. استخبارات الفرقة الخامسة مشاه تطيح بسبعة من أخطر فلول المليشيا أثناء مح... عاجل .. بيان رسمي ناري للجيش السوداني يرد على أكاذيب رئيس أركان الجيش الإثيوبي.. وتحذيرات صارمة من أ...

القطرون تقلب الطاولة.. الأهالي يسيطرون على معسكر للكتيبة 87 وحقيقة ما يجري في طريق إمداد الدعم السريع إلى دارفور

القطرون جنوب ليبيا.. سيطرة الأهالي على معسكر الكتيبة 87 ومسارات إمداد الدعم السريع

 

انسحاب عناصر الكتيبة باتجاه الويغ بعد اشتباكات داخل القطرون وسط تساؤلات عن طبيعة المعسكر ودوره في مسارات الإمداد نحو السودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت مدينة القطرون في أقصى الجنوب الليبي تطورًا أمنيًا لافتًا، بعد اندلاع اشتباكات بين مجموعات من الأهالي وعناصر الكتيبة 87 التابعة لقوات خليفة حفتر، وانتهاء المواجهات، بحسب مصادر ليبية، بسيطرة الأهالي على مقر للكتيبة وانسحاب عدد من عناصرها باتجاه منطقة الويغ.

وتعود المواجهات إلى الثالث من سبتمبر، عندما تصاعد الغضب داخل المدينة عقب مقتل شاب من أبناء مكون التبو، قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى مواجهة مسلحة مع عناصر الكتيبة 87.

وتحدثت مصادر ليبية عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص خلال التوترات، بينما تجمّع الأهالي أمام مقر الكتيبة مطالبين بتسليم المتهمين في الواقعة.

وبحسب تقارير محلية، تمكن الأهالي لاحقًا من محاصرة مقر الكتيبة والسيطرة على معسكر «قوة النخبة»، فيما انسحبت القوة المتمركزة داخله وغادرت المنطقة باتجاه الويغ.

كما أظهرت تقارير أخرى أن التطورات دفعت قيادة قوات حفتر إلى إعادة ترتيب انتشار قواتها في القطرون والمناطق المحيطة بها.

وتحمل القطرون أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي في جنوب ليبيا، بالقرب من المسارات الصحراوية التي تربط ليبيا بتشاد والسودان، وهي منطقة ظلت خلال السنوات الماضية جزءًا من شبكة معقدة لحركة السلاح والوقود والمقاتلين عبر الحدود.

وهنا تبرز أهمية التطور بالنسبة للسودان تحديدًا، إذ أكدت تقارير أممية وجود مسارات لوجستية عبر جنوب ليبيا استخدمت في دعم قوات الدعم السريع.

وقال فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن إن منظومة الإمداد عبر ليبيا شهدت إعادة ترتيب، وإن جهات مسلحة في الجنوب الليبي ساعدت في توفير مقاتلين ووقود وأسلحة ومواد عسكرية مرتبطة بقوات الدعم السريع.

كما وثق تقرير أممي سابق وجود تعاون بين قوات مرتبطة بالجيش الوطني الليبي وشبكات تنشط في الجنوب، مشيرًا إلى استخدام مسارات من ليبيا لنقل الوقود والمركبات والذخائر إلى قوات الدعم السريع في دارفور، عبر مناطق الحدود الليبية التشادية السودانية.

وفي تقرير أحدث، خلص فريق الخبراء إلى أن الدعم اللوجستي عبر جنوب ليبيا لم يقتصر على نقل المواد، بل شمل في بعض الحالات توفير مقاتلين ومرافقتهم عبر الأراضي الليبية، إضافة إلى تسهيل حصول القوات المرتبطة بالدعم السريع على الوقود وقطع غيار المركبات. كما وثق التقرير وجود مرافق في محيط الكفرة استُخدمت كنقاط عبور وتحضير لحركات عسكرية باتجاه السودان.

لكن المعلومات المتداولة بشأن معسكر القطرون تحديدًا تحتاج إلى قدر أكبر من التدقيق. فالمصادر التي تحدثت عن سيطرة الأهالي على مقر الكتيبة 87 لم تقدم حتى الآن دليلاً مستقلاً يثبت أن الموقع كان مخصصًا بصورة مباشرة لتدريب مرتزقة جرى إرسالهم إلى السودان، أو أن طائرات مسيرة عُثر عليها داخله كانت معدة تحديدًا للدعم السريع.

وتبقى هذه النقطة منفصلة عن حقيقة أوسع وثقتها الأمم المتحدة، وهي أن جنوب ليبيا تحول إلى جزء من مسارات إمداد مرتبطة بالحرب السودانية، وأن قوات وشبكات مسلحة موجودة في المنطقة لعبت أدوارًا في نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى مناطق مرتبطة بالدعم السريع.

ويأتي تطور القطرون في وقت كانت فيه قيادة قوات حفتر تتابع بصورة مباشرة الأوضاع الأمنية في الجنوب. ففي سبتمبر أجرى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، خالد حفتر، جولة بدأت من القطرون، والتقى خلالها قيادات عسكرية في المنطقة لمراجعة الوضع الأمني ومستوى الجاهزية، مع التشديد على مواجهة العصابات العابرة للحدود والأنشطة التي وصفتها القيادة بالمشبوهة.

وتكشف هذه التطورات أن السيطرة على مقر الكتيبة 87 لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الموقع الجغرافي للقطرون وحساسية الجنوب الليبي، خصوصًا أن المنطقة تمثل إحدى بوابات الحركة الصحراوية باتجاه تشاد والسودان.

وبالنسبة للحرب في السودان، فإن أي اضطراب في مواقع عسكرية أو نقاط نفوذ داخل هذا الحزام الصحراوي يمكن أن ينعكس على حركة الطرق والإمدادات العابرة للحدود، خاصة في ظل توثيق الأمم المتحدة لاستخدام هذه المسارات في نقل الإمدادات إلى قوات الدعم السريع.

ويبقى السؤال الأبرز خلال المرحلة المقبلة هو ما إذا كان خروج عناصر الكتيبة 87 من القطرون سيؤدي إلى تغيير فعلي في السيطرة على المنطقة ومساراتها الحدودية، أم أن الأمر يمثل إعادة انتشار مؤقتة لقوات حفتر في ظل استمرار التوتر بين الأهالي والقوات التابعة لها.

أما بالنسبة لما تردد عن وجود أسلحة ومسيرات داخل المعسكر كانت مخصصة للسودان، فلا تزال هذه المعلومة بحاجة إلى دليل مستقل أو توثيق رسمي قبل التعامل معها باعتبارها حقيقة مؤكدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.