عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
محتجون يغلقون شركة «أليانس» الروسية للتعدين ويوقفون نشاطها بالكامل بسبب حقوق المسؤولية المجتمعية! دراسة أمريكية تكشف عن 11 تريليون قدم مكعب من الغاز و5 مليارات برميل نفط بالبحر الأحمر تشمل «سواكن»! «فوبيا الخارج تضرب أديس أبابا».. مصر تفضح تخبط الحكومة الإثيوبية في تغطية الفشل الأمني الداخلي! «شلل تام في الأسواق».. توقف تطبيق «بنكك» يعطل حياة الناس «على طريقة تنظيم داعـ ش».. العميد بمليشيا آل دقلو «علي البله» يعـ دم 23 مدنياً ميدانياً أمام الكامير... «من خلاوى القرآن إلى درك الشفشفة».. قصة سقوط قيادي بمليشيا الدعم السريع تعرض للهجوم من حلفائه وانتهى... تماسيح الوقود في ورطة.. الدولار اختفى والذهب يدخل على خط أزمة الاستيراد بيان للقوات المشتركة. وثائق مسربة تكشف حملة إماراتية لاستهداف منظمات مسلمة في أمريكا.. ماذا حدث خلف الكواليس؟ «أزمات خانقة وجحيم معيشي في الجنينة».. عناصر "الماهرية" تسيطر على الأسواق ومعاناة واسعة للمواطنين!

عاجل .. تصعيد خطير في القرن الأفريقي.. إثيوبيا تطرد دبلوماسياً مصرياً وتمنحه 48 ساعة للمغادرة

إثيوبيا تطرد دبلوماسياً مصرياً وتطالبه بالمغادرة خلال 48 ساعة

 

أحمد محرم أحمد سليمان أمام مهلة 48 ساعة للمغادرة.. وأديس أبابا تصعّد دبلوماسياً بالتزامن مع أزمة إريتريا

 

متابعات – عاجل نيوز

دخلت العلاقات الإثيوبية المصرية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية اعتبار أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري في أديس أبابا، أحمد محرم أحمد سليمان، «شخصاً غير مرغوب فيه»، وأبلغت السفارة المصرية بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار.

وجاء القرار في مذكرة دبلوماسية رسمية وجهتها الخارجية الإثيوبية إلى السفارة المصرية في أديس أبابا، وأكدت فيها أن الإجراء اتخذ وفقاً لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من دون أن تكشف المذكرة عن الأسباب التي دفعت السلطات الإثيوبية إلى اتخاذ هذا القرار.

وبموجب الإخطار الإثيوبي، أصبح الدبلوماسي المصري مطالباً بمغادرة الأراضي الإثيوبية خلال المهلة المحددة، فيما لم يتضمن البيان المنشور أي اتهام علني محدد بحقه أو تفاصيل تتعلق بطبيعة نشاطه الذي أدى إلى القرار.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ جاءت في اليوم نفسه الذي اتخذت فيه أديس أبابا إجراءات دبلوماسية واسعة تجاه إريتريا، شملت الإعلان عن إغلاق سفارتها في العاصمة أسمرا، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة إثيوبيا.

وقالت الخارجية الإثيوبية إن الإجراءات المتعلقة بالدبلوماسيين الإريتريين جاءت رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصعيدية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا، واعتبرت أن بعض أنشطة الدبلوماسيين تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي.

لكن القرار الخاص بالدبلوماسي المصري جاء بصيغة مختلفة؛ إذ اكتفت المذكرة بالإشارة إلى اتفاقية فيينا وإعلان أحمد محرم أحمد سليمان شخصاً غير مرغوب فيه، من دون تقديم تفسير علني للأسباب أو ربط القرار رسمياً بالأزمة مع إريتريا.

وتنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على حق الدولة المستقبلة في إبلاغ الدولة الموفدة، في أي وقت ودون إلزامها بتقديم الأسباب، بأن أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية أصبح شخصاً غير مرغوب فيه.

وبذلك فإن الإجراء الإثيوبي، من الناحية الدبلوماسية، لا يعني تلقائياً قطع العلاقات بين مصر وإثيوبيا، وإنما يتعلق بعضو محدد في البعثة الدبلوماسية.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه إثيوبيا نفسها تطورات أمنية شديدة التعقيد، مع اتساع المواجهات في شمال البلاد بين القوات الحكومية وتحالف من جماعات المعارضة المسلحة، وسط عودة القتال في تيغراي ومناطق مجاورة.

وفي الساعات الأخيرة، أفادت مصادر دبلوماسية تحدثت إلى رويترز بسماع انفجارات في العاصمة أديس أبابا، بينما تحدث مصدر مرتبط بتحالف «القوى الإثيوبية من أجل البقاء» عن تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة على مواقع داخل العاصمة، بينها مناطق مرتبطة بالجيش. ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم.

وكانت السلطات الإثيوبية قد فرضت أيضاً حظراً على تحليق الطائرات المسيرة في أديس أبابا والمناطق المحيطة بها، في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة، بالتزامن مع استمرار القتال في شمال البلاد.

وتزامن ذلك مع اتهامات إثيوبية متصاعدة بشأن تدخلات خارجية في الصراع الداخلي. ووفق رويترز، اتهمت أديس أبابا إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، في حين نفت الأطراف المعنية هذه الاتهامات.

ويأتي ذكر مصر في هذا السياق وسط تاريخ طويل من الخلافات بين القاهرة وأديس أبابا، أبرزها الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى تنافس أوسع بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

غير أن الربط بين طرد الدبلوماسي المصري وهذه الاتهامات تحديداً لا يزال غير مؤكد، لأن المذكرة الإثيوبية الخاصة بأحمد محرم أحمد سليمان لم تقدم سبباً معلناً للقرار.

وفي تطور أكثر خطورة، أعلنت إريتريا في وقت لاحق من الخميس قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، وذلك بعد إجراءات أديس أبابا ضد البعثة الإريترية وإغلاق سفارتها في أسمرا.

وقالت إريتريا إنها قررت قطع العلاقات بعد اتهامات إثيوبيا لها بدعم تحالف المعارضة، بينما نفت أسمرا الاتهامات المتعلقة بمساندة جبهة تيغراي أو التحالف المسلح.

وتشير هذه التطورات المتزامنة إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في خلاف ثنائي بين دولتين، وإنما تتداخل فيها ملفات الحرب داخل إثيوبيا، والعلاقات الإثيوبية الإريترية، والخلافات المصرية الإثيوبية، إلى جانب التنافس الإقليمي على النفوذ والممرات الاستراتيجية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وفي القاهرة، نقلت تغطيات مصرية قرار أديس أبابا باعتباره تطوراً دبلوماسياً جديداً، فيما لم يظهر في المصادر التي تمت مراجعتها حتى الآن بيان مصري رسمي يوضح موقف القاهرة من قرار اعتبار أحمد محرم أحمد سليمان شخصاً غير مرغوب فيه أو يعلن إجراءً مقابلاً.

وتظل طبيعة الخطوة الإثيوبية محددة في إطارها القانوني: دبلوماسي مصري واحد أُعلن شخصاً غير مرغوب فيه، مع منحه مهلة 48 ساعة للمغادرة، بينما لم تعلن أديس أبابا اتخاذ قرار مماثل بحق بقية أعضاء السفارة المصرية.

وبينما ينتظر أن تتضح الخطوة المصرية التالية، فإن توقيت القرار يضع العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا أمام اختبار دبلوماسي جديد، خصوصاً أن التطور يأتي وسط واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في منطقة القرن الأفريقي، مع تصاعد القتال داخل إثيوبيا وتدهور العلاقات بين أديس أبابا وأسمرا.

ويبقى السؤال الأبرز خلال الساعات المقبلة متعلقاً بسبب القرار الإثيوبي: هل هو إجراء دبلوماسي منفصل يتعلق بالدبلوماسي المصري وحده، أم أنه جزء من تصعيد أوسع في علاقة إثيوبيا بعدد من دول المنطقة؟

حتى الآن، لا تقدم المذكرة الإثيوبية المنشورة إجابة عن هذا السؤال، ما يجعل أي تفسير يتجاوز ما ورد في الإخطار الرسمي بحاجة إلى انتظار موقف جديد من أديس أبابا أو القاهرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.