«اتركوه في راحة مستشفى علياء».. مولانا أحمد إبراهيم الطاهر يكتب مقالاً لافتاً حول الرئيس السابق عمر البشير!
مولانا أحمد إبراهيم الطاهر عمر البشير مستشفى علياء مقال رأي السودان
رسالة جديدة من رئيس المجلس الوطني الأسبق بشأن الرئيس عمر البشير بعد نقله إلى مستشفى علياء
متابعات – عاجل نيوز
وجّه مولانا أحمد إبراهيم الطاهر، رئيس المجلس الوطني السوداني الأسبق، رسالة تناول فيها الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق عمر البشير، داعياً إلى تركه يتلقى الرعاية والراحة في مستشفى علياء، وعدم الانشغال بالمناشدات والضغوط البشرية، مع التركيز على الدعاء له بالعافية.
وجاءت رسالة أحمد إبراهيم الطاهر بالتزامن مع التطورات الأخيرة المتعلقة بالحالة الصحية للبشير، الذي نُقل من مستشفى مروي بالولاية الشمالية إلى مستشفى علياء العسكري في أم درمان، وفق ما نقلته مصادر عائلية ووسائل إعلام سودانية، فيما طالبت أسرته بنقله إلى خارج البلاد لتلقي رعاية طبية متخصصة.
واستهل الطاهر رسالته بعبارة مباشرة قال فيها: «الرئيس البشير.. اتركوه في راحة مستشفى علياء»، في إشارة إلى ضرورة إتاحة المجال أمامه لتلقي الرعاية الطبية بعيداً عن كثرة المناشدات والجدل المصاحب للملف.
وقال إن المرض قد يكون، في بعض الأحيان، سبباً في التفاف الناس حول من يحبون والبحث عن سبل العلاج والشفاء، مضيفاً أن «العلة قدر والعلاج طلب والعافية مردها إلى الخالق العالم البصير»، في قراءة ذات طابع ديني وإنساني للحالة التي يمر بها الرئيس السابق.
واستحضر الطاهر خلال رسالته ما وصفه بثبات البشير خلال المحن التي مر بها، قائلاً إن الرجل «خرج للموت في مظانه مرات ومرات» من دون أن تعتريه خشية من الأجل، بحسب تعبيره، مشيراً إلى ما يراه من ثبات رافق الرئيس السابق خلال مراحل مختلفة من حياته.
وأضاف أن عافية البشير، إذا تحققت، ستكون من فضل الله ورحمته ومن دعاء الصالحين والأحباب، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم تحميل الحالة الصحية أكثر مما تحتمل، وترك الأمر للرعاية الطبية والدعاء.
وتأتي الرسالة في وقت قالت فيه أسرة عمر البشير إن التقارير الطبية وتطورات حالته الصحية تجعل حاجته إلى العلاج خارج السودان «ماسة وعاجلة»، لكنها أكدت في المقابل أنها لم تتلق حتى الآن إخطاراً رسمياً بالموافقة على سفره، ونفت ما تداولته بعض المنصات بشأن صدور موافقة رسمية بهذا الخصوص.
وكان عضو هيئة الدفاع عن البشير، المحامي محمد الحسن الأمين، قد قال إن السلطات العسكرية وافقت بصورة مبدئية على سفر الرئيس السابق إلى خارج السودان لتلقي العلاج، إلا أن الأسرة أوضحت لاحقاً أنها لم تتلق إخطاراً رسمياً بهذا القرار، ما أبقى ملف السفر للعلاج خارج البلاد دون حسم معلن حتى الآن.
وفي الجزء الأكثر ارتباطاً بالمناشدات التي صاحبت الملف، دعا أحمد إبراهيم الطاهر إلى التوقف عن الضراعة للبشر، معتبراً أن الدعاء لله هو الطريق الذي ينبغي الإكثار منه، وقال في رسالته إن البشير، لو تحدث، «لقال لكم أريحوني من الضراعة للبشر، فإنها أثقل من الموت».
كما دعا إلى الإكثار من الدعاء للرئيس السابق بالعافية، مختتماً هذه الجزئية بعبارة ذات دلالة دينية: «باب الله مفتوح ليس أمامه حراسة».
وتضمنت رسالة الطاهر كذلك إشارات إلى خصوم البشير، إذ قال إن الذين «كادوه وحبسوه وأبغضوه وتمنوا موته» قد يدركهم أجلهم قبله أو بعده، تاركاً الأمر، وفق تعبيره، لتدبير الله وحكمته.
وتبقى الحالة الصحية لعمر البشير في صدارة الاهتمام خلال الأيام الأخيرة، بعد انتقاله إلى مستشفى علياء في أم درمان، وسط حديث عن حاجته إلى فحوصات ورعاية أكثر تخصصاً، ومطالب أسرته بالسماح له بتلقي العلاج خارج السودان. ولم تعلن السلطات السودانية، حتى الآن، تفاصيل طبية رسمية عن طبيعة الوعكة أو تشخيص الحالة.
وبينما يستمر الجدل حول الإجراءات المرتبطة بعلاج الرئيس السابق وإمكانية سفره، جاءت رسالة أحمد إبراهيم الطاهر لتضع جانباً آخر من القضية أمام الرأي العام، يقوم على ترك الملف الطبي للأطباء، وإتاحة الرعاية للمريض، مع الدعوة إلى تجاوز المناشدات البشرية والإكثار من الدعاء.