عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
وثائق مسربة تكشف حملة إماراتية لاستهداف منظمات مسلمة في أمريكا.. ماذا حدث خلف الكواليس؟ «أزمات خانقة وجحيم معيشي في الجنينة».. عناصر "الماهرية" تسيطر على الأسواق ومعاناة واسعة للمواطنين! استسلام جديد يهز صفوف المليشيا.. مجموعة بقيادة محمدين «أبو زرة» تسلم نفسها «سجال سياسي وتاريخي حاد».. الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير يرد على مني أركو مناوي ويدحض... «شبكة تهريب عابرة للقارات».. اعتقال قائد الجيش الملاوي السابق بتهمة تورطه في إمداد مليشيا الدعم السر... «أين كان الوقود؟».. إبراهيم بقال يكشف تفاصيل مثيرة عن البنزين في الخرطوم خلال سيطرة الدعم السريع «بعد عام من الاحتجاز القسري».. قوات الدعم السريع تطلق سراح موظف بمنظمة أطباء بلا حدود في غرب دارفور! عودة الحياة واستئناف الدراسة».. طوارئ الخرطوم تعلن انطلاق العام الدراسي الجديد في 11 أكتوبر وتصدر حز... «صيد ثمين وغنائم كبرى».. الجيش السوداني يأسر أعداداً هائلة من عناصر مليشيا آل دقلو بكامل عتادهم وعرب... تطور جديد في ملف عمر البشير.. نقله من مستشفى علياء إلى مقر سكني بالخرطوم

وثائق مسربة تكشف حملة إماراتية لاستهداف منظمات مسلمة في أمريكا.. ماذا حدث خلف الكواليس؟

وثائق مسربة تكشف تمويل الإمارات حملة لاستهداف منظمات مسلمة في أمريكا

 

أرشيف مسرب يتحدث عن شركة استخبارات خاصة وتقرير أعد عام 2018 لرصد منظمات وشخصيات مسلمة أمريكية

 

متابعات – عاجل نيوز

أثارت وثائق مسربة حديثاً جدلاً واسعاً بعد أن كشفت، بحسب تحقيق نشره موقع «دروب سايت نيوز»، عن تفاصيل حملة استهدفت منظمات وشخصيات مسلمة في الولايات المتحدة، وقال التحقيق إن شركة استخبارات خاصة مقرها جنيف عملت لمصلحة جهة إماراتية في إعداد مواد وتقارير يمكن استخدامها في الضغط على تلك المنظمات وتشويه صورتها.

وبحسب التحقيق، فإن الوثائق الموجودة ضمن أرشيف مسرب حصل عليه الموقع عبر اتحاد «التعاون الأوروبي للتحقيقات» تكشف عن تعاون بين شركة «ألب سيرفيسز» السويسرية والباحث الأمريكي لورينزو فيدينو، المتخصص في دراسة جماعة الإخوان المسلمين ومدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن.

وكانت المهمة، وفق الوثائق، مرتبطة بإعداد دراسة حول ما وصفه التقرير بشبكات جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، قبل أن تتحول المواد لاحقاً إلى ملف أوسع يضم أسماء منظمات وشخصيات وناشطين ومؤسسات إسلامية أمريكية.

ومن بين الجهات التي وردت أسماؤها في التقرير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير»، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، ومجلس الشؤون العامة للمسلمين، والجمعية الإسلامية الأمريكية، ومجلس المنظمات الإسلامية الأمريكية، إضافة إلى مؤسسة الإغاثة الإسلامية الأمريكية وعدد من المساجد والناشطين والشخصيات الدينية.

ويشير التحقيق إلى أن التقرير الذي أعده فيدينو عام 2018 لم يقدم، بحسب مراجعة «دروب سايت نيوز»، أدلة تثبت بصورة مباشرة الاتهامات التي أطلقها بحق الأشخاص والمنظمات الواردة أسماؤهم، لكنه وضعهم ضمن تصور واسع لشبكة قال التقرير إنها مرتبطة بالإخوان المسلمين.

وبحسب الوثائق، لم يكن الأمر مجرد إعداد دراسة بحثية، إذ أظهرت مذكرة داخلية تعود إلى يوليو 2017 مقترحاً لإعداد خريطة لما وصفته الشركة بشبكات النفوذ المزعومة للإخوان المسلمين وقطر في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتكشف الوثائق كذلك عن عملية حملت اسم «أرنيكا»، تضمنت مقترحات لاستخدام وسائل إعلامية وسياسية وقانونية للتأثير على سمعة الأشخاص والمؤسسات المستهدفة،.

بما في ذلك نشر مواد سلبية، وتقديم معلومات إلى صحفيين، ومحاولات للتأثير على المحتوى المنشور في ويكيبيديا وقواعد بيانات الامتثال المالي، وفق التحقيق المنشور.

وفي مايو 2018، أرسل فيدينو إلى شركة «ألب سيرفيسز» مجموعة من الوثائق تضمنت تقريره حول الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة ومواد أخرى مرتبطة بمنظمات إسلامية أمريكية. وتشير الوثائق إلى أن المقابل المقترح لإعداد التقرير بلغ نحو ألفي يورو.

وبحلول يوليو من العام نفسه، قامت الشركة، وفق التحقيق، بتحويل المواد إلى تقرير منسق ومتكامل موجه إلى كيان إماراتي يحمل اسم «أرياف للدراسات والأبحاث ذ.م.م»، كما أعدت الشركة حزمة أخرى من الوثائق لاجتماع مع المسؤول الإماراتي مطر حميد النيادي، الذي ظهر في الأرشيف بوصفه جهة اتصال مع العميل في العملية.

ووفق ما أورده موقع «دروب سايت نيوز»، فإن النيادي يشغل حالياً منصب سفير الإمارات لدى الكويت، ولم يرد على طلبات التعليق التي وجهها الموقع بشأن الوثائق.

كما لم يرد الباحث لورينزو فيدينو أو شركة «ألب سيرفيسز» على طلبات التعليق التي أرسلها الموقع، بينما قال التحقيق إن وزارة الخارجية الإماراتية لم تستجب أيضاً للأسئلة المتعلقة بالملف.

وتشير الوثائق إلى أن الحملة لم تكن مقتصرة على المؤسسات الكبيرة، إذ تضمنت مواد بحثية عن مساجد ومؤسسات خيرية وشخصيات مسلمة في الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار مخاوف من استخدام المعلومات الواردة في الملفات لبناء صورة سلبية عن قطاع واسع من المجتمع المسلم الأمريكي.

وفي المقابل، رفض عدد من الشخصيات التي وردت أسماؤها في الملفات الاتهامات المنسوبة إليها، وقالوا إن الوثائق تعكس محاولة سياسية لتهميش منظمات مسلمة أمريكية وإضعاف حضورها في المجال العام.

وبحسب التحقيق، فإن بعض الاتهامات الواردة في الملفات اعتمدت بصورة كبيرة على مصادر ثانوية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الأساس الذي بنيت عليه بعض الاستنتاجات المتعلقة بوجود علاقات تنظيمية بين المؤسسات والأفراد وجماعة الإخوان المسلمين.

ويأتي الكشف عن هذه الوثائق في وقت لا يزال فيه الجدل داخل الولايات المتحدة مستمراً حول جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات الأمريكية التي تُتهم من قبل بعض الباحثين والسياسيين بوجود صلات بها.

وفي أغسطس 2026، عقدت لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة حول ما وصفته بشبكة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، وشارك فيها باحثون قدم بعضهم شهادات تتضمن اتهامات لمنظمات إسلامية أمريكية بالارتباط بشبكات الإخوان وحماس.

ويبرز في هذا السياق اختلاف واضح بين ما تقوله الوثائق وما يمكن إثباته بصورة مستقلة؛ فالوثائق تكشف وجود تكليف وإعداد تقارير وخطط للتأثير على سمعة جهات محددة، لكنها لا تعني بذاتها ثبوت الاتهامات التي تضمنتها تلك التقارير بحق جميع الأفراد والمنظمات التي وردت أسماؤهم.

ونقلت التحقيقات أيضاً عن شخصيات مسلمة أمريكية مستهدفة نفيها للاتهامات، واعتبارها جزءاً من محاولات لتشويه صورتها وإبعادها عن النشاط السياسي والمجتمعي داخل الولايات المتحدة.

وتسلط هذه التسريبات الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه شركات الاستخبارات الخاصة والعلاقات العامة في الصراعات السياسية العابرة للحدود، خصوصاً عندما تتحول المعلومات البحثية إلى أدوات للتأثير على السمعة أو الضغط السياسي والإعلامي.

ولم تكشف الوثائق، وفق ما نشر حتى الآن، عن حكم قضائي يثبت ارتكاب المنظمات والأشخاص الواردة أسماؤهم في التقرير جرائم بسبب الاتهامات التي تضمنتها الملفات، كما أن الجهات الإماراتية المعنية لم تقدم رداً علنياً مفصلاً على ما ورد في التحقيق حتى وقت نشره.

وتبقى أهمية التسريبات في أنها تفتح باباً جديداً للنقاش حول طبيعة الحملات التي تستهدف المنظمات المسلمة في الغرب، والجهات التي تقف وراء تمويلها، والأدوات المستخدمة للتأثير على صورتها، في وقت تتزايد فيه داخل الولايات المتحدة الحملات السياسية المطالبة بتشديد الإجراءات تجاه جماعة الإخوان والمنظمات التي يُعتقد بوجود صلات لها بها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.