جحيم الجو يلاحق فلول التمرد.. طيران الجيش يدك الكتلة الصلبة للمليشيا في النهود ويجبرها على الفرار
طيران الجيش يدك تجمعات المليشيا في النهود
ضربات جوية مركزة تخلف خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.. وعناصر المليشيا تشرع في الهروب نحو الجنوب وتنفيذ حملة اعتقالات مسعورة
متابعات – عاجل نيوز
تتزامن الضربات الجوية التي تحدث عنها المصدر الميداني مع تصاعد العمليات العسكرية في محور كردفان، بينما تشير تقارير حديثة إلى أن النهود أصبحت نقطة تجمع رئيسية لعناصر المليشيا بعد تراجعها من بعض محاور القتال، مع استمرار تحركات الجيش والقوات المساندة باتجاه غرب وشمال كردفان.
وشهدت مدينة النهود بولاية غرب كردفان تطورات عسكرية جديدة، مع تنفيذ سلاح الجو التابع للقوات المسلحة ضربات استهدفت، وفق مصدر ميداني نقلت عنه «عزة برس»، تجمعات وصفت بأنها تمثل الكتلة الصلبة لمليشيا الدعم السريع داخل المدينة.
وقال المصدر الميداني إن الضربات الجوية خلفت خسائر كبيرة وسط عناصر المليشيا، شملت الأرواح والعتاد، في وقت تشهد فيه النهود حالة من التوتر الأمني مع استمرار التحركات العسكرية حول المدينة.
وبحسب ما نقله المصدر، أدت الضربات إلى حالة من الهلع وسط مجموعات المليشيا، التي بدأت في تغيير مواقع تجمعاتها، بينما شوهدت أعداد من العربات القتالية وهي تتحرك خارج المدينة باتجاه الجنوب.
وأشار شهود عيان، وفق التقرير المنشور في «عزة برس»، إلى أن حالة الخوف دفعت عناصر المليشيا إلى إعادة ترتيب مواقعها داخل النهود، بالتزامن مع مخاوف من تعرض تجمعات جديدة لضربات جوية.
وأضاف التقرير أن المليشيا أقدمت، عقب الضربات، على اعتقال عدد من أبناء المدينة، متهمة إياهم بتسريب إحداثيات مواقع تجمعاتها إلى استخبارات الجيش.
وبحسب المصدر ذاته، لا تزال المدينة تعيش حالة من الفوضى والخوف، في ظل ترقب سكانها لتطورات الموقف العسكري واحتمالات تجدد الضربات الجوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة كردفان تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع تحركات للجيش والقوات المساندة على عدد من المحاور المؤدية إلى مناطق غرب كردفان.
وكانت تقارير ميدانية حديثة قد أفادت بأن عناصر مليشيا الدعم السريع تراجعت من بعض محاور القتال في شمال كردفان باتجاه مدينة النهود، بينما اتجه آخرون نحو مناطق في شرق دارفور، في محاولة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز وجودها داخل المدينة.
كما تحدثت مصادر سابقة عن قيام المليشيا بحفر خندق وإقامة حواجز ترابية حول النهود، خصوصاً من الناحية الشمالية، بالتزامن مع تعزيز وجودها بالمقاتلين والعربات القتالية داخل المدينة.
وتكتسب النهود أهمية عسكرية وجغرافية بسبب موقعها في غرب كردفان، وارتباطها بالطرق التي تصل مناطق كردفان بإقليم دارفور، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات والإمدادات بين المحاور الغربية.
وفي تطور متصل، أشارت تقارير حديثة إلى أن الجيش والقوات المساندة حققت تقدماً في مناطق شمال وغرب كردفان، من بينها المزروب، وسط حديث عن ترتيبات ميدانية للتقدم باتجاه الخوي والمناطق الشمالية والغربية المحيطة بالنهود.
وكانت منطقة المزروب قد اكتسبت أهمية إضافية في العمليات الأخيرة، باعتبارها موقعاً يمكن أن يتيح للقوات المتقدمة التحرك في أكثر من اتجاه، بحسب تقييمات عسكرية نقلتها وسائل إعلام سودانية.
كما أفادت تقارير سابقة بأن سلاح الجو نفذ ضربات داخل النهود في مناسبات سابقة، استهدفت مواقع وتجمعات وعربات عسكرية تابعة للمليشيا، في إطار محاولات الجيش إضعاف مراكز الإمداد والحشود في غرب كردفان.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن النهود باتت في قلب التحركات العسكرية في محور كردفان، في ظل سعي الجيش إلى توسيع نطاق تقدمه غرباً، مقابل محاولات المليشيا الحفاظ على مواقعها وإعادة تجميع قواتها داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.
وفي الوقت الذي تحدث فيه المصدر الذي نقلت عنه «عزة برس» عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، لم يورد التقرير أرقاماً محددة للخسائر، كما لم يصدر في المادة المنشورة بيان رسمي من القوات المسلحة يوضح حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف التي استهدفتها الضربات.
وتبقى التطورات الميدانية في النهود مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار التحركات العسكرية على محاور كردفان، ووجود المدينة ضمن نطاق العمليات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.