«معايير الأمم المتحدة المزدوجة».. يوسف عبدالمنان يفضح صمت المجتمع الدولي عن نهب مليشيا الدعم السريع لـ (44) شاحنة إغاثة أممية
مقال يوسف عبدالمنان عن معايير الأمم المتحدة المزدوجة ونهب الإغاثة
مقال تحليلي يكشف الانحياز الفاضح والعمى الدولي المتعمد عن جرائم التمرد.. ويقارن بين الافتراضات الظالمة ضد الجيش وحقيقة انتهاكات المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية عميقة تكشف بجلاء حجم النفاق الدولي وازدواجية المعايير التي تتعامل بها المنظمات الأممية حيال الأزمة السودانية.
، كتب الصحفي والكاتب البارز يوسف عبدالمنان مقالاً تساءل فيه افتراضياً عما كان سيحدث لو أن القوات المسلحة السودانية أقدمت على السطو على أربعين شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي واستخدمتها في المجهود الحربي، مبيناً حجم العواصف الدبلوماسية والعقوبات ومجالس الأمن الطارئة التي كانت ستُعقد فوراً لإدانة الجيش.
صمت أممي مخزي تجاه نهب شاحنات الإغاثة وفي المقابل، سلط الكاتب الضوء على الواقعة الحقيقية المتمثلة في اعتداء مليشيا الدعم السريع الإرهابية على أربعين شاحنة إغاثية عبرت معبر “أدري” قادمة من تشاد في طريقها لإغاثة ضحايا الحرب والنازحين في مناطق كرنوي، أم برو، الطينة، بئر مدو، وفوراوية؛.
حيث تم نهبها تحت تهديد السلاح واستخدام عربات الأمم المتحدة نفسها في نقل الجنود والأسلحة. وأشار عبدالمنان إلى أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تحركا ساكناً، بل استكثرت المنظمة الدولية إدانة المليشيا بصورة منفردة وظلت تبحث عن مسوغات متوازنة تدين بها طرفي النزاع لستر فضائح ربيبتها.
صرخة سلوى آدم بنية وتواطؤ المنظمات وتطرق المقال إلى الموقف الشجاع لمفوض العون الإنساني، سلوى آدم بنية، التي ارتفع صوتها لتعري ممارسات المليشيا وتواطؤ الأمم المتحدة التي باتت وكأن «على أذنيها وقر وعلى بصرها غشاوة»، متجاهلة أبشع جرائم التمرد وتصفية المدنيين على الهوية في أم بادر وغيرها.
واختتم الكاتب بسرد شواهد إضافية على الانحياز الأممي، مثل بيانات برنامج الغذاء العالمي المضللة التي تتجنب تسمية الجاني حين تستهدف مسيرات المليشيا شاحنات الإغاثة وقتل سائقيها، لتسقط بالتالي ادعاءات الحياد وتتأكد حقيقة “البيت المشيد من زجاج”.