«من شرفة نيويورك إلى دهاليز واشنطن».. عبد العزيز الزبير يفكك «أكذوبة الاستثمار المشروط» وتدابير الوصاية على الذهب والزراعة
عبد العزيز الزبير يفكك أكذوبة الاستثمار الأمريكي المشروط في السودان
التحليل يرصد خطورة ربط التمويل المناخي والزراعي بابتزاز واشنطن عبر 3 أقفال سياسية.. ويدعو لإقرار «مبادرة الذهب الوطنية» وفرض شروط السيادة الوطنية في أروقة بانكوك ونيويورك
متابعات – عاجل نيوز
سلط الكاتب والمحلل الدكتور عبد العزيز الزبير باشا الضوء على أبعاد وأغوار تحركات القوى الغربية في الصراع الدولي المحموم على موارد البلاد الاقتصادية، .
محذراً في مقال تحليلي رفيع المستوى بعنوان «من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان: تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط» من محاولات فرض «وصاية اقتصادية ناعمة» بلباس استثماري وزراعي على مستقبل السودان وثرواته السيادية.
وربط الكاتب بين المشهد الثلاثي الذي تشكلت معالمه بين المشاركة الحازمة لوزير المالية د. جبريل إبراهيم في حوار مجموعة (V20) ببانكوك لطلب التمويل المناخي المباشر،.
وبين تقارير الجفاف والمجاعة المتوقعة (IPC) الصادرة من أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، .
وصولاً إلى مشروع القرار التشريعي المطروح بالكونغرس الأمريكي الملحق بقانون «PEACE in Sudan Act» للسيناتورين جيم ريش وجين شاهين، والذي يرهن الاستثمار والتعدين في السودان بشروط قياسية وسياسية جائرة.
وفكك الزبير ما أسماه «الأكذوبة الأمريكية بثلاثة أقفال»، والمتمثلة في قفل المحاسبة والعقوبات عبر مجلس الأمن، وقفل «الذهب القانوني» الذي يسعى لقطع الطريق أمام نفوذ روسيا والصين اللتين تستوردان غالبية الذهب، .
وقفل «وقف إطلاق النار» المشروط بربط المساعدات والتمويل بالرؤية الخارجية لربطها بوقائع الميدان.
وأوضح أن الهدف الغربي الحقيقي لا ينبع من حرص على الشعب السوداني بل من صراع المعادن الحرجة والاستحواذ على سلة الغذاء البديلة ومخزونات الذهب واليورانيوم والنحاس.
وطرح المقال خطة مضادة ورؤية استراتيجية لتحصين القرار الوطني، تبدأ بمزاحمة الرواية الغربية في المحافل الدولية وتثبيت حق السودان كـ «دولة هشة مناخياً» تحق لها أموال التعويضات بلا شروط سياسية،.
مع تحويل تقارير الجفاف إلى مطالب ملزمة لتمويل الآبار والطلمبات والتقاوى، والإسراع في إعلان «مبادرة الذهب القانوني السوداني» عبر مصفاة الخرطوم الوطنية لمنع أي اشتراطات تفرضها واشنطن،.
مؤكداً أن المعركة القادمة تعتمد على امتلاك ناصية الورقة السيادية وحماية خندق الوطن قبل التوقيع على أي التزامات حاطّة بالكرامة والسيادة.