عاجل نيوز
عاجل نيوز

حصاد قمة موسكو.. إنجازات استراتيجية كبرى وتثبيت دعائم التحالف مع روسيا العظمى

نتائج زيارة البرهان إلى موسكو وقمة روسيا أفريقيا الثالثة

 

البرهان يطرح مشروع المنطقة الحرة وإمدادات القمح والوقود على البحر الأحمر، وبوتين يقدم خارطة طريق استراتيجية؛ بينما تفضح الممارسات الأمريكية الدعم الأعمى للعدوان الإقليمي على البنى التحتية السودانية

 

متابعات – عاجل نيوز 

حققت مشاركة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في أعمال القمة الروسية – أفريقيا الثالثة التي احتضنتها العاصمة الروسية موسكو، اختراقاً دبلوماسياً واستراتيجياً هائلاً يعيد رسم خارطة التحالفات الدولية للسودان وفقاً لمبادئ الندية والسيادة الوطنية الخالصة.

وقدم البرهان خلال مباحثاته الثنائية المكثفة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرضاً اقتصادياً بالغ الأهمية، يتمثل في إنشاء منطقة حرة استراتيجية على ساحل البحر الأحمر لتكون مركزاً إقليمياً رئيسياً لتخزين وتوزيع القمح والوقود الروسي، مما يضع السودان في قلب معادلة تأمين إمدادات الطاقة والغذاء لكافة دول شرق ووسط وغرب أفريقيا.

وفي المقابل، سلم الرئيس بوتين القيادة السودانية خارطة طريق متكاملة للتعاون الاستراتيجي الشامل، داعياً إلى سرعة مناقشتها والبدء في تنفيذ بنودها، فضلاً عن بحث الملفات الأمنية الحساسة المتعلقة بنقاط التزود بالوقود للسفن الحربية الروسية.

ويأتي هذا التقارب الاستراتيجي تتويجاً للمواقف الروسية الثابتة والداعمة للسودان في مجلس الأمن ومختلف المحافل الدولية عبر استخدام حق الرفض (الفيتو) حمايةً لسيادة الدولة السودانية، ناهيك عن الحفاوة الرسمية البالغة التي قوبل بها الوفد السوداني، .

والتي شملت تخصيص جلسة مباحثات مغلقة بحضور كبار مساعدة الكريملين، ومنح الرئيس البرهان درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة روسيا الحكومية، إلى جانب عزف الفرقة الموسيقية الروسية للنشيد الوطني السوداني في احتفالية خاصة.

وفي مقارنة صارخة بين عدالة الحلفاء وطغيان الإمبريالية، يكشف المشهد حجم التناقض بين استقبال روسيا العظمى للرئيس السوداني بكل حفاوة وتقدير، وبين تعنت الإدارة الأمريكية التي تواصل حرمان القيادة السودانية من أبسط الحقوق الدبلوماسية عبر حجب التأشيرات،.

فضلاً عن تقديم الضوء الأخضر لأذرعها الإقليمية في أبوظبي وإثيوبيا لمواصلة استهداف الأعيان المدنية ومحطات الكهرباء والبنى التحتية في السودان بالمسيّرات، تماماً كما تفعل في استهداف قطاعات الطاقة الإيرانية.

وقد أثمرت الجهود الدبلوماسية المميزة التي قادها رئيس مجلس السيادة، وبمعاونة وزير الخارجية السفير محي الدين سالم وسفير السودان لدى موسكو محمد الغزالي، عن تحقيق نجاح باهر يعزز من مكانة السودان الدولية ويكسر كافة محاولات الحصار الغربي الممنهج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.