إلى أين وصل نزاع الـ 17 مليون دولار.. بين الخرطوم ومقديشو .. تعرف على القصة الكاملة.
خلاف مالي بين السودان والصومال حول ديون طباعة العملة الصومالية
شحنات «الشلن» المخزنة بشركة مطابع السودان للعملة منذ عام 2008 تفجر خلافاً مالياً وقانونياً حاداً بين الخرطوم ومقديشو بعد تسرب بعضها خلال أحداث أبريل، والصومال يتجه لمشروع بديل بكلفة 70 مليون دولار
متابعات – عاجل نيوز
أعاد تقرير حديث نشرته صحيفة «أندبندنت عربية» ملف الشحنات النقدية للعملة الصومالية المطبوعة في الخرطوم إلى واجهة الأحداث، ليتحول المشروع المبرم بين البلدين إلى محور نزاع مالي وقانوني معقد بين الحكومة السودانية ونظيرتها الصومالية.
جذور المشروع ومطالبات الخرطوم المستحقة
وتعود تفاصيل الأزمة إلى عام 2008م، حين تكفلت جمهورية السودان بطباعة العملة الوطنية الصومالية عبر «شركة مطابع السودان للعملة»، بغرض مساندة مقديشو في مواجهة تفشي العملات المزيفة وضبط النظام النقدي.
وشملت الطباعة فئات متعددة من الشلن الصومالي (1000، 2000، 10000، 20000، و50000 شلن)، وظلت الأوراق النقدية مخزنة بمطابع السودان للعملة دون أن تسلم رسمياً.
وتتمسك الخرطوم بتنفيذ التزاماتها الفنية والتصنيعية بالكامل، مطالبات بتسوية مستحقاتها البالغة نحو 17 مليون دولار، والتي تغطي تكاليف الخامات والأجور والتأمين والتصنيع التي تحملتها الجهات السودانية.
موقف مقديشو وتداعيات تسرب الأوراق
في المقابل، يتنصل الجانب الصومالي من سداد الديون المستحقة، متعللاً بأن الشحنات تعرضت للنهب والتسرب قبل تسليمها النهائي، ومحملاً الجهة المخزنة مسؤولية الحماية.
ونقل التقرير عن مسؤول في البنك المركزي الصومالي أن ظهور بعض الأوراق النقدية في شوارع الخرطوم عقب أحداث أبريل 2023م يحول دون تسلمها في الوقت الحالي.
مشروع صومالي بديل للالتفاف على الديون
وفي سياق متصل، تتجه مقديشو لإطلاق مشروع نقدي جديد لإصدار الشلن تحت إشراف دولي بكلفة تُقدر بنحو 70 مليون دولار، يتضمن إصلاحات هيكلية وتوفير غطاء نقد أجنبي وذهب، إضافة لإنشاء بنية مصرفية حديثة للحد من الاعتماد على الدولار الأمريكي.
ويضع هذا التطور الملف أمام مسارين؛ تمسك سوداني صارم باسترداد حقوق ومستحقات شركة مطابع السودان للعملة عن المشروع القديم، مقابل محاولات صومالية لتجاوز الأزمة والبدء في مشروع إصدار جديد.
المصدر: تقرير «أندبندنت عربية» – (السبت 7 نوفمبر 2026م)