عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مقال تاريخي للبرهان في "فورين بوليسي": لا شرعية للمليشيا الإرهابية، والسلام الحقيقي يُصنع بأيدي السو... معركة حماية الاقتصاد الوطني: اللجنة العليا تناقش خطة متكاملة لتغيير العملة وتحصين النظام المالي من م... وفاة طفل الحصاحيصا تثير الجدل.. الصحة تحسم حقيقة نقص الأكسجين وتكشف السبب عاجل .. ضربة مسيّرة في أم بادر..  هلاك قائد بالمليشيا قائد المليشيا زكريا إسحق في أم بادر شهادة مؤلمة ..سرقوا كل شيء في البيت.. شهادة من الخرطوم تكشف كيف تحولت الذكريات إلى غنائم حرب زلازل مالية تلوح في الأفق : هل تتجه الحكومة لتغيير العملة السودانية وضرب المضاربين؟ صحفي يكشف التفاص... ​ساعة الصفر تقترب : فتحي موسى .. هلال قوات مجلس الصحوة تكمل تدريباتها المتقدمة وتستعد لاقتحام جبهات ... أمن الخرطوم : القبض على إمرأة أجنبية كانت تربطها علاقة بالمليشيا إبان تواجدها بالعاصمة. حريق هائل يلتهم عشرات الخيام بمعسكر العفاض في محلية الدبة دبلوماسي أمريكي يشترط نقل عائلات قيادات صمود من أبوظبي لتعزيز مصداقيتهم

رشان اوشي تفضح المتأمرين على تدمير إقتصاد السودان

عاجل نيوز

 

 

 

في عقود سابقة كان “الفاسدون ” في السودان يوصفون بـ”حفنة” التمكين السياسي التي تستمدّ أسباب قوّتها من ولاءها للنظام الحاكم ، بينما في زماننا هذا ، حيث لا نظام سياسي ، ولا هيمنة ايدلوجية ، فقط مجموعة اوجدتها ظروف الخدمة العامة ، ومع غياب الرقابة، حيث لا برلمان ، ولا مؤسسات رقابية ، إنما حالة ظرفية جارفة ومُجمعة على زجّ السودان في المعارك المصيريّة الكبرى.

 

وراء تمدد هذه الفئة ، عوامل كثيرة بطبيعة الحال، لكن واحداً منها أنّ المواطنين المدنيّين لا يُحسب لهم أدنى حساب. فما دام الأخيرون مدنيّين، أي غير مسلّحين، وكانوا بالتالي أضعف من أن يهددوا قوّة الطرف السلطوي ، أو يتحدّوه، جاز المضي في نهج لا يأخذهم بعين الاعتبار، وبالتالي استضعافهم ونهب حقوقهم بكل وقاحة ووجه مكشوف .

 

 

ذكرنا في الحلقتين السابقتين لسلسة مقالاتنا هذه ،ان بعض منسوبي مؤسسات الدولة تحولوا إلى عصابات أو “مافيا” تستمد قوتها من القانون والسلطة ، وأن معظم المؤسسات الإيرادية المرتبطة بالجبايات ،هي مشاريع ثراء للقائمين عليها ، يقتلعون اللقمة من فم نازح جائع.

 

اليوم نعرض جريمة فساد أخرى ، تضاف إلى سجل الجرائم الحافل.

 

قررت “هيئة الجمارك” ابادة بضائع منتهية الصلاحية بمعبر “اوسيف-ولاية البحر الاحمر “، تم تشكيل لجنة لتنفيذ قرار الإبادة ، والاجراء المتبع في هذه الحالة أن تضم اللجنة في عضويتها كل من ( هيئة الجمارك- الأمن الاقتصادي- المحلية – ضبط الجودة ) ، ولكن الذي حدث ، أن اللجنة تم تشكيلها من منسوبي الجمارك فقط

 

كانت البضائع المقرر ابادتها حوالي (٣٩٠٠) باكيت مياه غازية، (٢٤٠٠) كرتونة صلصة ، (٢٥٥٤) جوال دقيق، تم جمعها وطمرها في “حفرة” ضخمة ، بدون إتلافها ، ومغادرة المكان ،بدون اتباع الإجراءات المنصوص عليها ومنها شهادة الإبادة .

 

تفاجئ طاقم الحراسة ليلاً بحوالي (٥) اشخاص قاموا بنبش (الحفرة) واستخراج جوالات الدقيق ، وتم القبض عليهم ، وتدوين بلاغ جنائي في مواجهتهم بالرقم (١٣٦).

 

وفقاً للواقع ، لا مبالغة في القول إن السودان مثخن على كلّ المستويات. مؤسساته متهالكة. اعتادَ السودانيون على البرلمان المعطل و حكومة تصريف الأعمال المتصدعة. أما المواطن فقد أصبح الخبز لديه أصعب من ذي قبل، والتوهان يتقدم على كل ما عداه.

بينما الرجال ،الرجال يحملون البنادق في الخنادق دفاعاً عن الارض، الهوية والتاريخ ، والفاسدين ينعمون بمخصصات السلطة و يتمرغون في نعيم المال العام .

 

لن تكون الحرب الإعلامية المفتوحة على جبهة الفساد ، نزهة بالنسبة إلى الفاسدين، سنقتص منهم تضحيات المقاتلين في الخنادق ، والنازحين في دور الايواء ، لأنّ مَن لا يكترث لمعاناة الشعب لدى اتخاذ قرار تعطيل الدولة ، لن يكترث بهم عند توسع نطاق الدمار.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.