عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة  

الشيخ الدكتور محمد عبد الكريم | الوثيقةَ الدستورية المعدّلةَ جاءت بطامة كبرى، في التسوية بين الاسلام وغيرها من معتقدات الكفر بالله.

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة السودانية الوثيقة الدستورية المعدّلة، والتي تسلم مسودتها من رئيس لجنة الوثيقة السياسية (نبيل أديب) .

‏

 

 

 

 

هذه الوثيقة الجديدة، التي أعدتْ من قبل تلك اللجنة لإدارة البلاد خلال المرحلة الأخيرة من الحرب وما بعدها، وقد تبناها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان .

‏

 

 

وثمة اشكاليات تتعلق بالمادتين الجديدتين المضافة بعد المادة (٦) :

‏٦أ- تكون مبادئ الدين الإسلامي والمعتقدات الدينية الأخرى والتوافق الشعبي، وقيم وأعراف الشعب السوداني، مصدراً للتشريع

 

 

 

 

‏٦ب- (١) تكون اللغتان العربية والانجليزية اللغتين الرسميتين لأعمال الحكومة .

‏(٢) اللغة العربية هي اللغة القومية الأوسع انتشاراً في السودان

‏(٣) تعتبر جميع اللغات السودانية لغات قومية يجب احترامها وتطويرها والاحتفاء بها بالتساوي .

 

 

 

 

‏ سأقتصر في نقد ما سبق على أمرين:

‏ أولاً: لم تنصَّ الوثيقة على دين الدولة: الإسلام، وأغفلت الإفصاح عن ذلك، ومثل هذا الإعلان عن دين الدولة ، فرض ٌمستحقٌ باعتبار أنّ سكان السودان، الثمانية والأربعين مليون نسمة، زهاء ٩٨٪ منهم أو يزيد، دينهم هو الإسلام.

 

 

 

 

 

‏قال الله تعالى :

‏﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقُولُوا۟ ٱشۡهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران ٦٤] .

‏وقال الله سبحانه :*

‏﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلࣰا مِّمَّن دَعَاۤ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا وَقَالَ إِنَّنِی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [فصلت ٣٣]

‏وقال أيضاً :

﴿صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَـٰبِدُونَ﴾ [البقرة ١٣٨]

 

 

 

 

 

‏فالله تعالى قد أمر المسلمين بإعلان دين الإسلام والاعتزاز به؛ وهو أولى أن يكون منصوصاً عليه في دستورهم الذي يحكمهم.

 

 

 

 

‏في (الدنمارك) :تنص المادة (٤) من دستور الدنمارك على أن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي الكنيسة الرسمية للدولة، و تنص المادة (٦) على أنّ المَلكَ يجب أن يكون منتمياً لها و تنص المادة (٦٦) على أنَّ دستورَ الكنيسة اللوثرية يجب أن يطبق بالقانون، ومثل هذا الإعلانُ شائعٌ في دساتير كثير من الدول الغربية أو الشرقية.

 

 

 

 

 

‏فهل يستحي أهلُ السودان من إعلان اسلامهم في وثيقة تحكمهم لسنوات ؟!

‏♦️ وجاء في مصادر التشريع في الوثيقة المعدّلة: الجمعُ الجائر ، والتلفيق بين ” مبادئ الدين الاسلامي – وهذا يفسُّرُهُ كلّ أحد بما يهوى – ومعتقدات النصارى والديانات الوثنية الأخرى؛ وهل هذا الجمع بين الإسلام مع تلك العقائد الباطلة إلّا هو عينُ الشركِ الذي نهى الله المسلمين عنه أشدَّ النهي؟ .

 

 

 

 

 

‏وكأنّ دينَ الإسلام وحده لا يفي بالتشريع، لبلد سكانه مسلمون

‏إنّ ذلك الإغفالَ المتعمّدَ مع التلفيق في مصادر التشريع معناه بإيجاز واضحٍ :

‏أنّ الدولةَ علمانيةٌ: تستفيدُ من الموروثِ الشعبيِّ السودانيِّ، سواءً كانت مبادئ الدين الإسلامي، أو غيرها، في سنِّ القوانين، وليست قاضية بمرجعية الشريعة الإسلامية.

 

 

 

 

 

‏ ثانياً : جاء التعديل بأمرٍ عجيبٍ؛ يتعلّقُ ببلدٍ كالسودان، في بند اللغة الرسمية :

‏وهي أنّ اللغتين العربية والانجليزية لغتان رسميتان لدولة السودان !!.

‏ولا أدري كيف اعتبرت الانجليزية لغةً رسميةً، تقاسمُ اللغةَ العربيةَ، التي يتفاهم بها كل أهل السودان عربُهم وعجَمُهم.

 

 

 

 

 

 

‏وما فائدة النصِّ في الوثيقة على أنّ اللغة العربية هي الأوسع انتشاراً ، إذا كانت اللغات الأخرى يجب الاحتفاء بها بالتساوي مع اللغة العربية؛ كما في النص المعدّل.

‏إنّ دولاً مثل هولندا والنرويج، لا يتجاوز عدد سكانها عُشْر َسكان السودان، ينصون في دساتيرهم على لغة الأغلبية وإن كان فيهم من يتحدث بلغات أخرى !.

 

 

 

 

 الظاهر أنّ الذين عدّلوا الوثيقة، قد أرادوا الالتفاف على الانتقادات التي وجهت إلى الوثيقة السابقة، التي خلت من ذكرٍ للإسلام واللغة العربية في بلد يشكل فيه المسلمون الغالبية العظمى ،ويمجدون فيه لغة القرآن أكثر من لهجاتهم ورطاناتهم المحلية،بل هي لغة التواصل الرئيسية،حتى لدي شعب جنوب السودان.

‏

 

 

 

إنَّ الوثيقةَ الحاليةَ المعدّلةَ قد جاءت بطامة كبرى، في التسوية بين الاسلام وغيرها من معتقدات الكفر بالله.

‏ مع إضافة اللغة الانجليزية إلى العربيّةِ تزلُّفاً للغرب، ولمزيدٍ من تعَمُّدِ تَعْميةِ الهُوِيّةِ.

‏

 

 

 

على الفريق البرهان ومستشاريه؛ أنْ يتقوا الله تعالى فيما اعتمدوه في هذه الوثيقة ، وأنْ يرجعوا في ذلك إلى أهل العلم الناصحين.

‏وأعظهم بقول الله تعالى: ﴿سَتُكۡتَبُ شَهَـٰدَتُهُمۡ وَیُسۡـَٔلُونَ﴾ [الزخرف ١٩].

 

د . محمد عبد الكريم الشيخ

رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.