عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز... شاهد الفيديو : «جولة الحزم بالأسواق».. اشلبرهان يقف ميدانياً على الأوضاع التموينية ويستفسر عن لجان ا...

حين يخون الصوت لغته، ويصطف ابن الدار مع الغرباء..

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

محمود النفيدابي..

 

لا أفهم، ولن أفهم.

كيف لإنسان نشأ في أرض السودان، وتلقى محبته من ترابه، وعاش في كنف أهله، أن يقف يومًا في بلاط العدو متحدثًا بلغته، مدافعًا عن سلوكه، منكرًا جرائمه؟

 

 

 

كيف تطيب النفس ويهدأ الضمير، حين يكون موقعك القانوني في صفّ دولة أجنبية متهمة أمام محكمة العدل الدولية بتمويل ميليشيا إرهابية، ثبت تورطها في المجازر والاغتصاب والنهب والتطهير العرقي؟

 

 

 

أي ضمير هذا الذي يهدأ؟ وأي عقل ذاك الذي يبرر؟ وأي قلب ذاك الذي لا يخفق وجعًا حين يرى وطنه يحترق؟

 

 

 

 

نصر الدين عبدالباري، الذي حمل حقيبة وزارة العدل يومًا في حكومة الثورة، ما كان لأحد أن يصدق أنه سينقلب على كل ما نادى به الشعب في ديسمبر، ليقف اليوم على منصة الدفاع عن الإمارات،

 

 

 

الدولة التي أثبتت الأدلة الدامغة ضلوعها في تسليح مليشيا آل دقلو، وزعزعة أمن السودان، وتمزيق نسيجه الاجتماعي

 

 

 

لم يكن الموقف مفاجئًا لمن قرأ سيرة الرجل بعد رحيله من الحكومة، لكنه كان موجعًا. وجعه لا يأتي من حجم الضرر القانوني فحسب، بل من الإحساس الثقيل بالخذلان.

 

 

 

أن ترى أحد من ظننتهم جزءًا من الحلم، يقف علنًا ضد ضحاياه. ضد العجائز الهائمين في معسكرات النزوح. ضد الأطفال الذين تقطعت بهم السبل في الصحارى. ضد الأمهات اللائي اغتصبت كرامتهن على يد من دافع عنهم.

 

 

 

 

تحت أي ذريعة، يمكن لإنسان سويّ أن يفعل ذلك؟

هل يبرر القانون ما لا تقبله الأخلاق؟

هل تمنحك الشهادات تذكرة للخيانة؟

 

 

 

 

هل تسقط الوطنية على قارعة الطريق إن أغراك بريق المال أو الزيف السياسي؟

لا شيء من ذلك يبرر. ولا شيء من ذلك يُغفر.

 

 

 

 

ثم أي احترام سيناله رجل يقف ضد بلده في ساعة جراحه؟ لا في الداخل ولا في الخارج. الخارج – الذي ربما يظن أنه يحتضنه الآن – لا يحترم من يخون أهله.

 

 

 

قد يستخدمه، نعم. وقد يقدّمه صوتًا ناعمًا يحسن الإنكليزية ويجيد المجادلة. لكنه لن يحترمه. لأن من يبيع أهله اليوم، سيبيعك غدًا.

 

 

 

التاريخ يسجل.

والوطن لا ينسى.

والأطفال الذين احترق مستقبلهم برصاص الميليشيا لن يغفروا للمدافعين عنها، مهما تلطفوا في عباراتهم، أو تجملوا في خطابهم.

 

 

 

ليت عبدالباري صمت.

ليته اختار الحياد – إن كان عاجزًا عن الانحياز للحق.

لكنه فضّل أن يبيع صوته، ليبرر جريمة، ويمحو آثارها القانونية.

لكن هيهات.

 

 

 

 

الشعوب لا تُهزم من خونة الداخل، مهما علت أصواتهم، ومهما احترفوا لعبة القانون. لأن ما يُكتب بمداد الضمير، لا تمحوه مرافعات المأجورين.

وشاهت الوجوه.

حقًا، شاهت الوجوه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.