عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ...

رشان أوشي | نار “الفساد” قد اندلعت في عروق الدولة ويتعذر كبحها

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يزورك الخوفُ حين تتابع ما يجري داخل دواوين الدولة، سقوطها في براثن “الفساد” مدوياً، من يرفض أن يصدق تكاثر الفاسدون، و انهم قد شكلوا اغلبية ميكانيكية، وان نار “الفساد” قد اندلعت في عروق الدولة ويتعذر كبحها، عليه بالنظر إلى عاصفة الانهيار وامواجاً من المظاليم .

 

 

 

بينما هناك من ينتظر منا التصالح مع فكرة ان “الفساد” قد أصبح منهجاً وأن امكانية استعادة الدولة قد أصبحت عصية .

 

 

 

 

أوجه مقالي هذا إلى قيادة الدولة ، فالشعب يعلم يقيناً أن البلاد قد تمكن منها الفاسدون والخونة، وإنه فقد الكثير في متاهات القيادة .

 

 

 

 

موسم الحج للعام 1446 هجرية ، درجت اللوائح العامة على فتح عطاء عام لشركات النقل البحري والجوي من أجل المنافسة على نقل الحجيج ، هذا العام تقدمت شركات “الجودي اكسبريس” صاحبة باخرة “الجودي” التي أنشئت في العام 1995م، بمساحة (800) سرير ، ووجبة عشاء ،

 

 

 

 

وتذاكر مجانية لأمراء الحجيج والمطوفين وشركة “الكنزي” صاحبها مصري الجنسية ، أنشأت في العام 1980م ، بسعة (260) سرير ل (1400) راكب وشركة “تاركو” التي قدمت التزام بنقل الحجيج جواً إذا تعطلت الباخرة، وشركات أخرى.

 

 

 

 

تم اعتماد شركات (الجودي الكنزي تاركو) لنقل الحجيج بالتوزيع بينهم ، و بالتالي شرعت الشركات الثلاث في ترتيب أوضاعها وصيانة البواخر ، بجانب التواصل مع أمناء الولايات، حتى تكتمل الإجراءات الفنية ومن ثم توقيع العقود النهائية .

 

 

 

 

بصورة مفاجئة ، اكتشف الجميع أن الأمين العام للحج والعمرة “سامي الرشيد” قد وقع عقد نقل حصري مع شركة “الكنزي” وباخرتها التي تسع (٢٦٠) سرير ، لنقل (1400) حاج ، سيجلس معظمهم على الأرض، وكأنه يتعمد اذلال واهانة زوار بيت الله الحرام.

 

 

 

 

أخطر ما يمكن أن تصاب به بلاد هو أن يحاول المسؤول العزف على اشواق البسطاء واستغلال حاجتهم، وأن يقدّم منفعته الشخصية على العدالة والمساواة.

 

 

 

 

وأن يلغي كل وازع من ضمير او اخلاق ليكون المرجع الوحيد الممسكَ بالأعناق والأرزاق. وأن يتحوَّل القانون إلى موظفاً صغيراً في مكتبه ، وأن تنتهي الدولة الى ممارسات مافياوية فظة.

 

 

 

 

لم يكتف الأمين العام للحج والعمرة “سامي الرشيد” بتجاوز القانون واللوائح وتوقيع عقد النقل البحري مع شركة واحدة واستبعاد بقية الفائزون في العطاء، بل فعل ذلك حتى قبل فتح المظاريف، وعندما احتج المغدور بهم ،

 

 

 

 

كان رده قبيحاً، قائلا:” إنا بمزاجي والماعاجبو يمشي يشتكي لمجلس السيادة” ، وكأنه يتوقع أن المعنيون بمجلس السيادة لن يهتموا كثيراً لأمر الحجيج ، قضية السلطة أكثر أهمية.

 

 

 

 

القيادة التي تلتزم حياداً محيراً تجاه الفساد الذي فاحت رائحته وعمت القرى والحضر؟ ، الا تخشى غضب الناسِ حين يتحرَّكون رداً على الممارسات الوقحة التي ملأت آبار الكراهية حتى فاضت؟ ،

 

 

 

 

و حين يقعون في قبضة باعة الأوهام فيرفضون تجرّع الخسارة ينزلقون إلى الانتفاض على الأوضاع المستفزة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.