عاجل نيوز
إبراهيم أحمد جمعة
نعود لمتابعة تطورات الأحداث المتسارعة في محليتي بارا وجبرة الشيخ، حيث تبرز في سياق “سلسلة الأحد” أحداث لافتة، أبرزها :
عملية تسلل ناجحة أسفرت عن مقتل أحد قادة ارتكازات المجموعة (231).
ما لا يعلمه الرأي العام أن هذه المجموعة يقودها بشير قلوبز، وهو صاحب سوابق، ويتحرك بين الشعطوط وجبرة الشيخ.
وتشكل العملية ضغطاً نفسياً عالياً على المليشيا، وتبدو مؤشرات ردّ الفعل واضحة في حادثة مهاجمة محطة بترولاينز الواقعة جنوب الحقينة وعلى بُعد (11) كيلومتراً جنوب أم سيّالة،
حيث تمركزت المليشيا بعدد (8) عربات قتالية، ارتكز بعضها بين المحطة ومنطقة الحقينة، قبل أن تشن هجوماً على المحطة، أسفر عن مقتل أحد حراسها من أبناء أم شيب.
فهل قاد محمد مركز، رجل الجيش السابق المنتمي لحزب الأمة، هجوم المحطة؟
يبدو من وقائع الهجوم أنه رد فعل مباشر من المجموعة (231)، خاصة وأن قائد الهجوم وعدداً من “دكاترة حزب الأمة” هم من مبايعي مكتب بشير قلوبز، مما يطرح تساؤلاً:
هل تدفع الحادثة باتجاه وضع قادة المجموعة تحت ضغط مباشر من الجيش والأجهزة النظامية؟
وهل يشمل ذلك بعض القيادات الاجتماعية التي اتخذت من منزل المكيرش في أم قرفة محطة للتوقف؟
أما على طريق الصادرات وبارا، فقد ألحق الطيران خسائر فادحة بالمليشيا، حيث دمّر رتلاً من العربات القتالية في منطقتي الكيلو زيرو والمليسة، من بينها (13) عربة قتالية وشاحنة (ZS) كانت تحمل إمدادات.
وأقرت صفحات تابعة لعناصر المليشيا بهلاك (425) عنصراً وإصابة (202) آخرين، وهم قوام شحنتين من مستنفري المليشيا، أودت بهم ضربات الطيران أمس، أثناء تحركهم نحو بارا.
الشاهد أن يوم أمس كان يوماً ساخناً في بارا، داخل المدينة وخارجها، حيث تعرضت المليشيا لضربات موجعة، بما في ذلك منطقة تبعد (48) كيلومتراً غرب الأبيض.
وسنعود لتفصيل ذلك لاحقاً، لكن يبقى السؤال:
هل تشكل هذه الهزائم المتتالية لحظة فارقة في عمر المليشيا؟
وفي المقابل، شهدت الأيام الماضية اعتقالات لعدد من المتعاونين، من بينهم أحد أئمة المساجد في المدينة، كان في طريقه إلى القضارف.
والجدير بالذكر أن بارا شهدت حالة فوضى ونهب وسرقة عقب الضربات المتكررة، فهل تمثل هذه الضربات مؤشراً على خروج المليشيا بلا عودة؟