عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انتحار العابرين ونهاية أوهام الملالي والعملاء».. عندما سقطت طائرات الغدر الإثيوبية عند عتبات سيادة ... «استكمال النقاشات البرلمانية غداً».. البرلمان المصري يرجئ التصويت على تفويض تقديم الدعم الدفاعي والع... «لا للرفض الانفرادي ولا للصفقات المشبوهة».. د. إبراهيم الصديق : رسالة البرهان إعادة السيف إلى غمده  الطاهر ساتي :  العلاج بالبندول ..!! «تخريب للاقتصاد وتخدير للأزمة».. إغلاق المعابر الحدودية . إرتفعت إلى حوالي 63% من مساحة البلاد «تفوق ميداني مستمر للجيش».. خريطة متداولة تعيد الجدل حول مناسيب... «سقوط أحد أكابر العصابات الدولية».. السلطات الكولومبية تعتقل إسرائيلياً احتال على بنك الخرطوم بمبلغ ... «انكشاف الأقنعة الحقوقية».. الناشط السوداني محمد أزهري يكشف تورط «المنظمة الأفريقية» بكمبالا في تهدي... «سقوط قادة التمرد والانتهازية».. مقتل اللواء في ضربات نيالا تنقل بين الحركات المسلحة والجيش والدعم ا... «تمهيد الطريق للتوافق الوطني».. رئيس مجلس السيادة يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد السودانيين ا... الدفاعات الأرضية تسقط أسراباً من المسيرات الانتحارية المعتدية فوق القضارف وسدي عطبرة وستيت وخزان خشم...

ضياء الدين بلال | دماء الشباب .. البيع .. والشراء ❗️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

دماء الشباب… البيع والشراء!

لهم الرحمة، ولذويهم الصبر والسلوان.

 

قبل عامين:

كان الجميع يعلم بعزم السلطة على فضِّ الاعتصام…!

 

طُويت خيمة الأنصار على عجل، وغاب الكبار، وهاتف الربيعُ صديقته:

“عليكِ المغادرة الآن، عزيزتي… إنهم قادمون!”

 

الشباب كانوا بصدورٍ عارية وهاماتٍ عالية، وعلى ألسنتهم النشيد، ينتظرون الموت…

لكن أين كان الكبار؟!

هربوا إلى المنازل، واختبأوا في المخابئ والسفارات…!

 

لو أن صحفياً واحداً سألهم:

“أين كنتم ساعة فض الاعتصام؟!”

لساد الصمت، وزاغ البصر، وجفّ الحلق.

 

لا توجد صورة واحدة توثّق وجودهم هناك، سوى صورة مدني عباس، يلقي برأسه على كتف آخر، وقميصه ممزق من جنب، وقد سقطت منه زرتان…

زرتان مقابل عشرات الأرواح…!

 

دماء الشباب لن تتوقف عن النزف، ولو ارتوت الأرض وغضبت السماء.

دماؤهم بضاعة في سوق السياسة…

يعرضها السماسرة الانتهازيون، الذين يتلونون بألف وجه ولسان:

يترحمون بلسان، ويخادعون بلسان، ويرقصون على كل الحبال…!

 

من على منابر الثلج، يسكبون دموع الحزن الكاذب والغضب العابر.

لكن ما إن تُشرق الشمس، حتى تعلو المصالح على الجراح، والمقاعد على الشعارات!

 

لن تجدهم في بيوت الشهداء للعزاء، فهم مشغولون بترتيب حقائب رحلة باريس!

 

إنها لعبة السياسة السودانية منذ زمن بعيد:

الشباب للمحارق، والكبار –الصغار– للمقاعد والامتيازات!

 

نعم… يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض،

في انتظار أن ترتدي الحقيقة حذاءها..!

*نشر في مايو ٢٠٢١.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.