عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

بعد دعمه لبايدن في الانتخابات رئيس الجناح السياسي للدعم السريع حمدوك يسعي للقاء ترامب في الامارات | “حمدوك” يعيد تموضعه السياسي عبر بوابة الإمارات

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في خطوة تعكس تحولات في التكتيك السياسي للجناح المدني التابع لقوات الدعم السريع، طلب عبدالله “حمدوك”، رئيس الجناح السياسي للقوات، من مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى التوسط لترتيب لقاء مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس من مسار الحرب السودانية، حيث يسعى كل طرف لتعزيز شرعيته الدولية وتأمين دعم من الفاعلين الكبار على الساحة العالمية.

 

المفارقة أن “حمدوك” – الذي يحمل الاسم نفسه لرئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك – سبق وأن قدم، وفق تقارير موثوقة، دعمًا ماليًا لحملة الحزب الديمقراطي في انتخابات 2020، بلغ قرابة مليون دولار، دعمًا للمرشح جو بايدن. هذا الدعم يضع طلبه الحالي في موضع تساؤل، ويفتح الباب أمام قراءات متعددة حول دوافعه.

 

محاولة لاختراق جبهة الجمهوريين؟

 

توقيت هذا الطلب يكتسب أهمية خاصة، لا سيما مع اقتراب موسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024. وبالنظر إلى مؤشرات تصاعد شعبية ترامب بين الجمهوريين، يبدو أن “حمدوك” يسعى لفتح قنوات تواصل مع إدارة أمريكية محتملة بقيادة ترامب، تحسبًا لأي تغيّر في موازين القوى داخل البيت الأبيض.

 

دور الإمارات كلاعب محوري

 

الإمارات، الداعم الأبرز لقوات الدعم السريع إقليميًا، تواصل لعب دور الوسيط بين أطراف سودانية وشخصيات دولية. ويبدو أن “حمدوك” يدرك جيدًا ثقل أبوظبي في دوائر التأثير الأمريكية، خاصة بين الدوائر المقربة من الحزب الجمهوري، وهو ما دفعه إلى تقديم هذا الطلب عبر قنواتها.

 

رسائل ضمنية وورقة ضغط

 

قد تُقرأ هذه الخطوة أيضًا كجزء من رسائل موجهة إلى واشنطن مفادها أن الدعم السريع، عبر جناحه السياسي، قادر على التكيف مع أي إدارة أمريكية قادمة، وأنه لا ينتمي حصريًا لمعسكر بايدن أو الديمقراطيين. كما أن الحديث عن دعم مالي سابق قد يُستخدم كورقة ضغط غير مباشرة لتبرير شرعية الاتصال مع الطرف الآخر.

يبقى أن نرى ما إذا كانت أبوظبي ستستجيب لهذا الطلب، وما إذا كان ترامب، المعروف ببراغماتيته واهتمامه بالمال والنفوذ، سيجد في اللقاء فرصة لتعزيز حضوره الدولي، أم أنه سيتجاهل الأمر كليًا.

 

في كل الأحوال، فإن تحركات “حمدوك” تعكس تصاعد حدة المعركة على “الشرعية الخارجية” في حرب السودان، التي لم تعد تُخاض فقط في الميدان، بل في أروقة العواصم العالمية أيضًا.

 

ردود فعل متوقعة من واشنطن:

 

في أروقة واشنطن، قد يُنظر إلى تحرك عبدالله “حمدوك” بنوع من الحذر والريبة. فالدعم المالي الذي قدمه سابقًا للحزب الديمقراطي قد يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية، خاصة إن تم من خلال وسطاء أو كيانات غير أمريكية، ما قد يفتح بابًا للتدقيق من قبل لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC). كما أن طلب اللقاء مع ترامب، المرشح المحتمل للحزب الجمهوري، في هذا التوقيت، قد يُفسر على أنه محاولة لاستباق نتائج الانتخابات الأمريكية واستمالة صناع القرار الجمهوريين.

 

داخل الدوائر المقربة من ترامب، قد يُنظر إلى المبادرة كفرصة لإبراز دور الرجل على المسرح الدولي مجددًا، خاصة إن أُحيط اللقاء بتغطية إعلامية تسلط الضوء على “النفوذ العابر للحدود” لترامب. لكن في المقابل، قد يتعامل فريق ترامب بحذر مع شخصية مثيرة للجدل على الساحة الدولية مثل “حمدوك”، المرتبط بجناح عسكري متورط في نزاع دموي.

 

ردود فعل داخل السودان:

 

أما في الداخل السوداني، فمن المرجح أن تثير هذه الخطوة جدلًا واسعًا. فبينما قد يعتبرها أنصار الدعم السريع تحركًا ذكيًا لتوسيع الاعتراف الدولي بالجناح السياسي، فإن خصومهم – خاصة في معسكر الجيش والداعمين للحكم المدني – سيرون فيها محاولة مكشوفة لتجميل صورة الدعم السريع عبر أدوات العلاقات العامة والمال السياسي.

 

وقد يواجه “حمدوك” اتهامات باستغلال المال السياسي للتأثير على مواقف دولية، وهو ما قد يُقوّض مصداقية أي مشروع سياسي مستقبلي يطرحه كواجهة مدنية لقوات الدعم السريع. كذلك، فإن أي تقارب علني مع ترامب قد يُقابل بتحفظ من قطاعات من الشارع السوداني الرافضة للتدخلات الأجنبية في الشأن الوطني.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.