عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة  

كامل إدريس‬⁩ … بين معركة البقاء وإرادة الدولة: لماذا اختير الآن ❓️

عاجل  نيوز

 

 

 

 

 

 

مكاوي الملك

 

‏في لحظة وطنية فارقة..جاء القرار المنتظر: الفريق أول عبد الفتاح البرهان يصدر مرسومًا دستوريًا بتعيين الدكتور كامل الطيب إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء .

قرار قد يبدو مفاجئًا للبعض..لكنه بالنسبة للمتابعين عن كثب..هو نتيجة حتمية لمعادلة سياسية وأمنية وصلت إلى ذروتها..واحتاجت إلى عقل وطني بوزن دولي

لكن لماذا كامل إدريس؟ ولماذا الآن؟ ولماذا الهجوم العنيف عليه من كل أطياف المشهد السياسي السوداني في توقيت واحد؟

رجل بلا حزب… ولهذا يخشونه

ما لا يريد كثير من الساسة الاعتراف به هو أن كامل إدريس لا ينتمي لأي كيان حزبي. ليس له مرجعية أيديولوجية تقسمه، ولا حسابات سياسية تعيقه.

هذا وحده سبب كافٍ ليخشاه كل من تعود على تقاسم السلطة عبر المحاصصة . هو تهديد مباشر لمنظومة “الأحزاب قبل الوطن”

‏انظروا إلى الهجوم الذي بدأ قبل أن يؤدي القسم. مقاطع قديمة..تدوينات مرتبة..اتهامات مكررة حول شهادات تم دحضها قبل سنوات..كلها ظهرت فجأة وبشكل منسق…إن دل هذا على شيء..فهو أن الرجل لا يناسبهم..بل يناسب الوطن..وتلك مشكلتهم

المؤهل الذي تجاوز المحلية

‏كامل إدريس ليس فقط شخصية سودانية . هو قامة أممية…تولى إدارة أكبر مؤسسة تتبع للأمم المتحدة – المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) – لدورتين. يتحدث أربع لغات عالمية بطلاقة، عمل أستاذًا في كبرى الجامعات..

وخبيرًا في القانون الدولي..وكان أحد أعضاء لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة . وهذا ليس رفاهًا في زمن الحرب..بل ضرورة ملحّة في ظرف تحوّلت فيه الملفات السودانية إلى طاولة قوى دولية وإقليمية تحاول تشكيل مستقبل البلاد

‏ففي ظل التنافس بين موسكو وواشنطن..بين أبوظبي وطهران..وبين مشاريع الشرق والغرب..لا يمكن أن يُدار المشهد بشخصية بلا وزن دولي . السودان يحتاج صوتًا يُسمع باحترام خارج حدوده ، قبل أن يفرض احترامه داخليًا

توقيت لا يحتمل المجاملة

البلاد تمر بأصعب لحظاتها. الحرب لم تنتهِ  والمؤسسات مهدمة..والثقة مفقودة..والمجتمع الدولي ينتظر من يمسك بزمام الرؤية ليعيد توجيه البوصلة .

في هذا التوقيت..لا تنفع المجاملة ولا الترضيات الحزبية . نحتاج رئيس وزراء يكون نقطة التقاء لا انقسام..لا يتبع أحدًا..لكنه مستعد للعمل مع الجميع

كامل إدريس هو واحد من القلائل الذين لا يمكن وصمهم بالكوزنة أو التبعيات الحزبية . ورغم أنه ظهر في أكثر من مرحلة من مراحل السودان السياسية..إلا أنه لم يُعرف عنه التبعية..بل الثبات على حلم واحد : أن يخدم بلده

وطن لا يحتمل التشرذم

تعيين كامل إدريس هو محاولة أخيرة لمد الجسور بدل حفر الخنادق . وإذا كان البرهان قد ألقى الكرة في ملعب المدنيين بتعيين شخصية مستقلة فالمطلوب الآن أن تتحمل القوى السياسية مسؤوليتها  وتتوقف عن معاركها الصغيرة..فالسودان لم يعد يحتمل

وإذا كنتم تنتقدون الرجل لأنه “سعى كثيرًا” لهذا المنصب..فاعلموا أن الإصرار من أجل خدمة الوطن ليس نقيصة . بل في زمن التراجع الجماعي..كل من يحلم بوطن معافى ويقاتل في صمت… يستحق أن يُمنح الفرصة

خلاصة القول:

نحن أمام شخصية لها علاقات دولية..وخبرة إدارية..وقدرة تفاوضية..وتاريخ خالٍ من تبعيات الأحزاب. وربما لأول مرة منذ سنوات..يُعيّن رئيس وزراء لا يمثل كيانًا سياسيًا ..بل يمثل الوطن بكل مكوناته

‏الرجل لا يملك عصا سحرية..لكنه يملك سجلًا لا يمكن تجاهله..وعقلًا قادرًا على مخاطبة العالم بلغة يفهمها . وفي هذا الظرف..هذا وحده مكسب

فلنمنح الفرصة لمن يستحقها..وندع الأحقاد جانبًا..فالسودان أولًا… وآخرًا

 

‏⁧

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.