عاجل نيوز
أعرب تحالف “صمود”، الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق د. عبد الله حمدوك، عن استنكاره الشديد لتصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، التي رحّب فيها بتعيين د. كامل إدريس رئيسًا للوزراء في السودان، معتبرًا ذلك “خرقًا واضحًا” لمواثيق الاتحاد التي لا تعترف بأي سلطة في البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.
البيان الصادر عن التحالف أشار إلى أن موقف الاتحاد “يغضّ الطرف عن مبادئه المعلنة”، وأنه “يعزز من شرعنة الأمر الواقع الانقلابي”، على حد تعبيره. المفارقة اللافتة – بحسب مراقبين – أن الانقلاب ذاته كان قد أبرم اتفاقًا سياسياً مع د. حمدوك بعد أسابيع من وقوعه، أُعيد بموجبه لرئاسة الحكومة قبل أن يستقيل لاحقًا.
وما يزيد المشهد تعقيدًا هو أن قوى “الحرية والتغيير” – التي تمثل الواجهة السياسية لتحالف “تقدم” الذي يتصدره حمدوك اليوم – سبق أن وصفت حمدوك بـ”سكرتير الانقلاب”، بعد توقيعه الاتفاق مع المكون العسكري في نوفمبر 2021، لتتراجع لاحقًا وتعيده إلى صدارة المشهد دون تقديم أي تفسير علني لتغير موقفها.
هذا التناقض، بحسب محللين، يعكس حجم الارتباك داخل التحالفات المدنية السودانية، ويُثير تساؤلات حول مصداقية مواقفها وخطابها السياسي، خاصة في ظل تعقّد الأزمة السياسية واحتدام الصراع على الشرعية داخل السودان وخارجه.