عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
خلاف ديني ينتهي بتدمير مسجد بالكامل في دلقو صدمة كبرى في الطريق: الصحفي اليمني أنيس منصور يتوعد ميليشيات الإمارات بأقوى صفعة عسكرية ودبلوماسية ف... ترتيبات الوثبة الكبرى اكتملت: القوات المسلحة تنتظر «ساعة الصفر» لحسم المعركة الفاصلة! اسلامي بارز .. الأمم المتحدة ومجلس الأمن على علم كامل: متى يتوقف التواطؤ الدولي وتُحاسب الإمارات على... بيان من القوة المشتركة .. مراجعة الأوضاع القانونية لمنسوبيها المحبوب عبد السلام: رجل غادر بيت الحركة الإسلامية وأبقى بابه موارباً بين شهادة التاريخ وثقل التراجع دبلوماسي أمريكي : لا مفاجآت صادمة.. في تقرير الخبراء الأممي ..  والأدلة تكشف بوضوح دور الإمارات وتشا... وفاة عمر النمير رئيس نادي المريخ السابق تحرك كبير للجيش ... إنذار أخير وعاجل: «مثلث المـ وت» ينذر بكارثة.. وايمن شرارة يطلق صيحة فزع لإنقاذ ... مـ حرقة النيل الأزرق تتسع : إصابة بالغة للعقيد خلاء «حسن حمدان» في ضربات موجعة للمليشيا!

د. محمد تبيدي  | هل خالف رئيس الوزراء اتفاق سلام جوبا؟  إخراج وزراء مظلة سلام جوبا .. إعفاء أم انتهاك؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

– سياق الاتفاق وشروطه

وقّعت الحكومة السودانية وحركات مسلحة عدّة «اتفاق جوبا للسلام» في 3 أكتوبر 2020، بهدف إنهاء عقود من الصراع في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق. ينص بروتوكول «تقاسم السلطة» في الاتفاق على تمثيل هذه الحركات بأربعة مقاعد وزارية ضمن الحكومة الانتقالية، ولا يجوز تعديل هذا التمثيل أو المساس به إلا بتراضي جميع الأطراف الموقعة . وفي مؤتمَر تقييم الاتفاق الذي عُقد مؤخراً بحضور الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وإيقاد)، شدّد احد أعضاء مجلس السيادة الانتقالي على «عدم جواز تعديل اتفاق جوبا إلا عبر اتفاق موقّع من جميع الأطراف»، محذراً من خطورة أي محاولة «للتشويش أو الإلغاء»

 

– هل خالف رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس الاتفاق؟

يُثار في هذه اليوم نقاش حول قرار للبروفيسور كامل إدريس، رئيس الوزراء، يقضي بإعفاء الحكومة مافيهم وزراء الحركات المسلحة أو استثنائهم من بعض الاختصاصات أو مسؤوليات الحكومة.

 

أي تغيير في تشكيلة الوزراء يندرج تحت بروتوكول «تقاسم السلطة»، ويتطلب ترشيح البديل من الجهة الممثِّلة للحركة المسلحة نفسها، وليس قراراً أحاديأ لرئيس الوزراء وحده، لا يمكن إثبات وجود مخالفة من قبل رئيس الوزراء لاتفاق جوبا، بل إن أي تعديل وزاري يخص هذه الحقائب يتطلب تنسيقاً مسبقاً مع الحركات المسلحة وفق نص الاتفاق.

 

– أسباب الالتباس والمنطق المتعرج

يرى بعض الناشطين أن تمسّك قادة الحركات المسلحة بمقاعدهم الوزارية يعكس «جزءاً من اتفاقٍ منحهم مناصب» ، ما يدفعهم لاتهام أي تحرك حكومي باستهدافهم، رغم كونه تنسيقاً بروتوكولياً.

 

٤. كيف نخرج من هذا المنطق المتعرج؟

1. الرجوع إلى النصوص المكتوبة: يجب تفعيل «اللجنة المصغرة» المنصوص عليها في بروتوكول تقاسم السلطة لمراجعة أي قرار وزاري يخص الحركات المسلحة، وتوثيق كل تغيير كتابياً بموافقة الأطراف المختصة.

2. إشهار المراسيم والتوجيهات: على رئاسة الوزراء ومجلس السيادة إصدار بيانات رسمية موحّدة لكل تعديل، مع تضمين مبرراتها النصية وموافقات الأطراف الموقعة.

3. إنشاء آلية رقابية مستقلة: تضم ممثلين عن الحركات المسلحة، ومنظمات المجتمع المدني، والآلية الثلاثية، لمراجعة تنفيذ اتفاق جوبا بشكل دوري، وضمان عدم المساس بحقوق الأطراف الأصلية.

4. نشر تقارير دورية: على الآلية الثلاثية وإعلام الحكومة إصدار تقارير فصلية حول تنفيذ بنود الاتفاق، بما فيها مسائل التمثيل الوزاري والأمن والعدل، لطمأنة الرأي العام ومواجهة الشائعات.

 

باختصار، بروفيسور كامل إدريس اصدر قرار مسوّغ بإعفاء أو إحلال وزراء الحركات المسلحة دون التنسيق معهم وهذا مالا اظنه نهائية، وأي اتهام بخرق الاتفاق يعد زوبعة في فنجان تخلقها غموض الصلاحيات وقلة الشفافية ونفوس المتائمرين . وللخروج من هذا المنطق المتعرج، لا بد من العودة للنصوص الأصلية، وتفعيل الآليات الرقابية، والإفصاح عن كل قرار كتابةً وبموافقة جميع الأطراف وتمليك المواطن المعلومات الكافية حتى لا يقع ضحية سودائي النفوس.

 

وانا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.