عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مهلة 72 ساعة حاسمة: الإدارة الأهلية توجّه إنذاراً لمليشيا الدعم السريع للإفراج عن العقيد النذير يونس... حظر دخول الأجانب إلى الخرطوم بقرار رسمي نيالا: فتح بلاغات قانونية ضد «الماهرية» ومقربين من آل دقلو لتورطهم في بيع الأراضي والساحات العامة وح... السودان يحصد منصباً رفيعاً في جامعة الدول العربية تحول استراتيجي كبير للجيش السوداني: من الهجوم المتمحور إلى مراكز متنقلة وجوالة في شمال كردفان الجيش السوداني يقترب من حسم معركة محور الصحراء ويتبقي محلية واحدة للالتحام بدارفور تعافي ملحوظ للجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في تداولات السوق الموازي جريمة تصـ فية بشعة في سوق نيالا: اغتـ يال شابين من «البني هلبة» ونهب مقتنياتهما في وضح النهار شاهد الفيديو.. الجيش السوداني يحرر مناطق الطندب وأم سرة والصافي بشمال كردفان ويواصل زحفه الحاسم المصباح طلحة يفتح النار على «القحاطة» : ديسمبر كانت ثورة حقيقية سُرقت، وأبريل ملحمة لصالح الجيش

السودان يعود قائدًا .. الجيش يفرض المعادلات ويفكك التحالفات المعادية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

المهندس / خالد مصطفى الصديق الفزازي.. خبير الإستراتيجية واقتصاد المعرفة

04 يونيو 2025م

 

في مشهد يعكس تحولًا استراتيجيًا عميقًا في مجريات الأزمة السودانية ، بدأت الأطراف الدولية الإقليمية التي ظلت تدعم الحرب سرًا وعلنًا في مراجعة مواقفها والانحناء أمام صلابة الدولة السودانية ممثلة في جيشها الوطني وقيادتها الواعية التحرك الأميركي الأخير والدعوة لاجتماع عربي/أميركي لبحث وقف القتال .

 

لم يكن ليرى النور لولا فشل المخطط العسكري الذي سعت له قوى إقليمية لإسقاط الدولة السودانية عبر تمكين مليشيا الدعم السريع .

 

هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ يوازيه تحرك لافت من أطراف كانت خصمًا ظاهرًا أو خفيًا للسودان ، مثل زيارة رؤساء أجهزة المخابرات من أفريقيا الوسطى وإثيوبيا لبورتسودان .

 

ما حدث ليس مجرد تقارب سياسي ، بل هو إعادة تموضع إجباري فرضته الوقائع التي صنعها الجيش السوداني بدم جنوده ، وبصمود مناطقه ، وبحاضنته الشعبية الممتدة من أقصى الشمال إلى عمق دارفور . فأفريقيا الوسطى ، التي كانت أراضيها مسرحًا لعبور المرتزقة .

 

جاءت اليوم منكسرة الرؤية ، مدركة أن من كانت تحسبه “حليفًا” على حدودها قد بات عبئًا حتى على استقرارها . أما إثيوبيا ، التي ظلت تلعب على وتر التناقضات الإقليمية ، فقد أدركت أن مصالحها الكبرى لا يمكن أن تُبنى على خصومة مع الدولة السودانية هذه الزيارات ليست مجاملة دبلوماسية بل اعتراف صريح بأن الجيش السوداني لم يعد فقط يقاوم ، بل يقود . لم يعد هدفه النجاة .

 

بل فرض السيادة وكسر المشروع التفكيكي في مهده . الجيش السوداني لم يقاتل فقط ليمنع سقوط العاصمة ، بل قاتل ليرسم معالم مرحلة جديدة : مرحلة السيادة الوطنية بلا وصاية ، والتحالفات المتزنة بلا ارتهان .

 

والدبلوماسية من موقع القوة لا الضعف وها هو السودان بخطى واثقة ، يعود إلى دوره كقائد إقليمي لا تابع ، وصانع توازن لا تابع لأجندة خارجية . يعود السودان الذي تصنعه دماء الجنود على الأرض ، لا صفقات الفنادق البعيدة .

 

الخاتمة : إن صلابة معدن الجيش السوداني لا تُقاس بعدد المعارك ، بل بقدرته على الثبات رغم الخذلان ، وعلى التقدم رغم الحصار ، وعلى القيادة رغم المؤامرات . وإن كرامة الشعب السوداني ، الذي التف حول جيشه ورفض الخنوع ، هي الرسالة التي وصلت لكل العواصم : السودان لا يُركع ، وشعبه لا يُشترى ، وجيشه لا يُكسر .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.