عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شركة صينية تبدأ صيانة جسر الحلفايا بالخرطوم.. وتوجيهات صارمة بإيقاف حركة الشاحنات قفزة قياسية في أسعار الحليب بالخرطوم.. ورطل اللبن يقفز إلى 4 آلاف جنيه هل يعود الجنيه لسابق عهده؟ تقرير دولي يزف بشرى سارة عن اقتصاد السودان بعد خروج من القاع البرهان يخصص 50 مليار جنيه و42 سيارة لدعم مشروع الجزيرة والمناقل وإنجاح الموسم الزراعي الحكومة السودانية تدرس قراراً برفع الدعم الكامل عن الوقود وتحرير أسعار البنزين والجازولين مناوي يكشف كواليس وتفاصيل اتصاله بـ "حميدتي" ليلة وساعات اندلاع حرب 15 أبريل الجيش السوداني يؤكد قرب عودة الفرقة السادسة للفاشر والفرقة 22 لبابنوسة بقوة السلاح ظهور عبد الرحيم دقلو بالقرب من الروصيرص برفقة مسؤول إماراتي في قاعدة عسكرية إثيوبية تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين.

السودان يعود قائدًا .. الجيش يفرض المعادلات ويفكك التحالفات المعادية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

المهندس / خالد مصطفى الصديق الفزازي.. خبير الإستراتيجية واقتصاد المعرفة

04 يونيو 2025م

 

في مشهد يعكس تحولًا استراتيجيًا عميقًا في مجريات الأزمة السودانية ، بدأت الأطراف الدولية الإقليمية التي ظلت تدعم الحرب سرًا وعلنًا في مراجعة مواقفها والانحناء أمام صلابة الدولة السودانية ممثلة في جيشها الوطني وقيادتها الواعية التحرك الأميركي الأخير والدعوة لاجتماع عربي/أميركي لبحث وقف القتال .

 

لم يكن ليرى النور لولا فشل المخطط العسكري الذي سعت له قوى إقليمية لإسقاط الدولة السودانية عبر تمكين مليشيا الدعم السريع .

 

هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ يوازيه تحرك لافت من أطراف كانت خصمًا ظاهرًا أو خفيًا للسودان ، مثل زيارة رؤساء أجهزة المخابرات من أفريقيا الوسطى وإثيوبيا لبورتسودان .

 

ما حدث ليس مجرد تقارب سياسي ، بل هو إعادة تموضع إجباري فرضته الوقائع التي صنعها الجيش السوداني بدم جنوده ، وبصمود مناطقه ، وبحاضنته الشعبية الممتدة من أقصى الشمال إلى عمق دارفور . فأفريقيا الوسطى ، التي كانت أراضيها مسرحًا لعبور المرتزقة .

 

جاءت اليوم منكسرة الرؤية ، مدركة أن من كانت تحسبه “حليفًا” على حدودها قد بات عبئًا حتى على استقرارها . أما إثيوبيا ، التي ظلت تلعب على وتر التناقضات الإقليمية ، فقد أدركت أن مصالحها الكبرى لا يمكن أن تُبنى على خصومة مع الدولة السودانية هذه الزيارات ليست مجاملة دبلوماسية بل اعتراف صريح بأن الجيش السوداني لم يعد فقط يقاوم ، بل يقود . لم يعد هدفه النجاة .

 

بل فرض السيادة وكسر المشروع التفكيكي في مهده . الجيش السوداني لم يقاتل فقط ليمنع سقوط العاصمة ، بل قاتل ليرسم معالم مرحلة جديدة : مرحلة السيادة الوطنية بلا وصاية ، والتحالفات المتزنة بلا ارتهان .

 

والدبلوماسية من موقع القوة لا الضعف وها هو السودان بخطى واثقة ، يعود إلى دوره كقائد إقليمي لا تابع ، وصانع توازن لا تابع لأجندة خارجية . يعود السودان الذي تصنعه دماء الجنود على الأرض ، لا صفقات الفنادق البعيدة .

 

الخاتمة : إن صلابة معدن الجيش السوداني لا تُقاس بعدد المعارك ، بل بقدرته على الثبات رغم الخذلان ، وعلى التقدم رغم الحصار ، وعلى القيادة رغم المؤامرات . وإن كرامة الشعب السوداني ، الذي التف حول جيشه ورفض الخنوع ، هي الرسالة التي وصلت لكل العواصم : السودان لا يُركع ، وشعبه لا يُشترى ، وجيشه لا يُكسر .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.