عاجل نيوز
طهران – وكالات
قال محمد جواد لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الأعلى في إيران، إن بلاده لن تسمح لأي دولة في المنطقة بتصدير النفط في حال تعرضت المنشآت النفطية الإيرانية لأضرار كبيرة نتيجة أي اعتداء خارجي.
وجاءت تصريحات لاريجاني خلال مقابلة صحفية نُشرت مساء الأحد 15 يونيو 2025، في خضم تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية استهداف عدد من المواقع الحيوية داخل إيران، من بينها منشآت نفطية وصناعية، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها رسميًا حتى الآن.
وأوضح لاريجاني أن «المنشآت النفطية الإيرانية تُعد جزءًا من سيادة الدولة، وأي مساس بها سيقابل برد استراتيجي واسع النطاق»، مضيفًا: «لن نسمح لدول الجوار باستخدام نفطها إن مُنعنا من استخدام مواردنا».
وفيما لم يصدر توضيح رسمي من الحكومة الإيرانية بشأن مدى ارتباط هذا التهديد بسياسات الدولة، إلا أن التصريحات أثارت تفاعلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية .
لا سيما وأنها تحمل في طيّاتها تحذيرًا صريحًا من احتمال توسيع دائرة الرد الإيراني في حال تطور الوضع الميداني.
ويرى مراقبون أن الرسالة الإيرانية موجّهة على نحو غير مباشر إلى بعض الدول المنتجة للنفط في منطقة الخليج .
في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر عقب سلسلة من الحوادث الغامضة التي استهدفت منشآت حيوية في أكثر من دولة.
وفي السياق ذاته، أشار محللون إلى أن مثل هذه التصريحات تُعد جزءًا من «أدوات الردع الكلامي» التي تعتمدها طهران ضمن سياساتها الدفاعية .
إلا أن تكرارها قد يُثير مخاوف بشأن أمن الملاحة ومرور الطاقة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من الإمدادات النفطية العالمية.
من جانبها، لم تُصدر أي من الدول المعنية أو الهيئات الدولية تعليقًا رسميًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما شدّدت بعض التحليلات الغربية على ضرورة احتواء التصعيد من خلال قنوات دبلوماسية مفتوحة.
يُذكر أن لاريجاني، وهو أكاديمي ومفاوض سابق، يعد من الشخصيات المقربة من دوائر صنع القرار في إيران، وتصريحاته غالبًا ما تعكس توجهات مؤسساتية، وإن لم تُعتبر بالضرورة مواقف رسمية صريحة.