عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

جاسوس سوداني وسط المليشيا.. قصة لم تُروَ من قبل

عاجل نيوز

 

في زحام المعارك وضجيج الرصاص، هناك أبطال لا يظهرون على الشاشات، لا يحملون بنادق في العلن، لكنهم يسددون أعنف الضربات من داخل صفوف العدو.

ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز اسم محمد البشير الفضل، رجل المخابرات العامة الذي اختار درب التضحية الخالصة للوطن.

محمد لم يكن مجرد عنصرًا أمنيًا؛ بل كان مقاتلًا صامتًا، وسامورايًا سودانيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

تم زرعه في صفوف مليشيا الدعم السريع في فترة كانت تعد من أحلك أيام الحرب في العاصمة أم درمان، حين كانت المعركة مفتوحة، والمخاطر في كل زاوية.

◾ مهمة من نار:

لم يكن الدخول إلى صفوف المليشيا بالأمر الهين، فالمخابرات كانت بحاجة إلى رجل يملك الشجاعة والذكاء والقدرة على التخفي، ويجيد التعامل مع الأخطار دون أن يرتبك. وتم اختيار محمد لهذه المهمة بعد إعداد استخباراتي دقيق، ليتولى دورًا مفصليًا في تفكيك المليشيا من الداخل.

خلال تواجده بين صفوف العدو، كان يعمل بصمت على تشتيت صفوفهم وإضعاف الروح المعنوية، بل واستطاع – وفق مصادر مطلعة – إقناع مجموعات منهم بالانسحاب من أم درمان عبر التأثير النفسي واللوجستي، دون أن يشك أحد في أمره.

◾ من بين الدخان.. عاد البطل:

بعد إعلان القوات المسلحة السودانية انتصارها الكبير في معارك أم درمان، وتحريرها لأجزاء استراتيجية من العاصمة، ظهر محمد البشير الفضل من بين الدخان والغبار، عاد إلى إخوانه في جهاز المخابرات، وقد أنجز المهمة المستحيلة بنجاح.

لم يكن ظهوره عادياً، بل كان لحظة امتزجت فيها الدموع بالفخر. فقد قدم هذا الرجل أغلى ما يمكن أن يقدمه إنسان لوطنه: حياته على كفّه في سبيل مهمة من أجل السودان.

◾ لن ننسى..

أمثال محمد البشير الفضل هم من يصنعون مجد الوطن من وراء الستار. هم أبطال الظل الذين لا يبحثون عن ضوء الشهرة، لكن ضوء الوطن يهتدي بهم. ومهما كتبت الصحف وتناقلت المنصات، سيظل ما فعله محمد محفورًا في ذاكرة كل سوداني حر.

 

في الوقت الذي تُخاض فيه المعارك بالبنادق والطائرات، هناك من يخوضونها بصبر وعقل وذكاء. ومحمد البشير الفضل هو أحد هؤلاء الجنود الذين يكتبون التاريخ من داخل العدو، دون أن يُكشَف أمرهم.

حفظك الله يا محمد، وبارك في كل أبناء المخابرات السودانية الذين يواصلون معركة الشرف والواجب في صمت وتفانٍ.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.