عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
المندوب الصيني في مجلس الأمن: الحكومة السودانية تحظى بدعم شعبي واسع ويجب دعمها لتنفيذ مبادرات السلام تاركو للطيران توسّع رحلاتها إلى مطار القصيم استجابة للتغييرات التشغيلية عقب أزمة مطار الرياض محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة تصدر حكماً ببراءة الصحفي الريح جكسا مصادر دبلوماسية أمريكية لأفريكا إنتليجنس: مسعد بولس  "الرباعية الدولية" بشأن السودان قد ماتت تعرف على قيمة التذاكر ..اتحاد غرف النقل السوداني يعتمد تسعيرة جديدة لتذاكر السفر الولائي. شاهد الفيديو الفضيحة ..."جغمة" استعراض المليشيا في نيالا.. طيران الجيش يحيل تخرج "القوة الخاصة" إلى ... كردفان على مشارف التحرير.. طوق النار يلتف حول المليشيا جواً وبراً والجيش يحسم المعركة عاجل نيوز تنشر البيان الوطني لجمهورية السودان، الذي قدمه الحارث إدريس في جلسة مجلس الأمن اليوم الجمع... بيان عاجل للجيش السوداني مندوب السودان لدى مجلس الأمن: وقف الحرب يشترط نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

كامل إدريس أمام امتحان الدولة وابتزاز قادة جوبا القديم

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

منذ عقود والسودان يمر باضطرابات سياسية وأمنية، إذ لم تمنح الأقدار بلادنا فرصة كالتي نعيشها اليوم لإعادة ترتيب مكثفٍ لمراكز القوى، لقد تهاوى النادي السياسي فروعاً ومراكز، وشخصيات أسطورية تختفي بعد عقودٍ كانت فيها ثابتاً لا يطوله التغيير، ودولة تسودها الفوضى المستحكمة.

 

منذ اندلاع حرب ١٥/ابريل ، التي غيرت الخارطة السودانية لم تتوقف المفاجآت والمتغيرات، وفي جميع الحالات، ما كنا نعتبره مفاجأة تبين أن (العدو) يعد له منذ سنين، معتمد على تفوق نفوذه المالي والمخابراتي، وهبوط أخلاقي، ووطني لدينا في صفوف الممسكين بزمام الأمور لا سابق له في الحروب، والمؤامرات.

 

في هذا الظرف المعقَّد استطاعت القيادة العسكرية والسيادية تحويلَ الأزمة إلى فرصة وتنتظر من “كامل ادريس” استثمارها؛ وهو اليوم محلُ ثناء شعبي ليس لما فعله، بل لمَا يُنتظر منه، والأهم التخلَّص سريعاً من سياسة نظام “النعامة” ، وهو المنهج الذي اتبعه القادة العسكريين و فشلوا في التعاطي مع السياسة بواقعية داخلياً وخارجياً.

 

السودان يعيش أسوأ مرحلة منذ عقود مضت، ومن جانب آخر، هناك قلق من بُطء رئيس الوزراء الجديد “كامل ادريس” في حسم الملفات العالقة واهمها انصبة “اتفاق جوبا” والتي تحولت الى محاصصات إثنية وعشائرية تخدم مصالح وطموحات اشخاص ولا تعبر عن تطلعات أهل دارفور، عليه حسم الأمر وأنَّ كان الثمن حر+باً أخرى على وشكِ أن تنفجرَ!

 

وظهر ذلك في التصريحات الأخيرة للدكتور “جبريل ابراهيم” رئيس حركة “العدل والمساواة” وتمسكه الشديد بوزارة المالية، بجانب نشاط حاكم اقليم دارفور ورئيس حركة “تحرير السودان”،”مني اركو مناوي” في تحر+يض قادة الحركات المسلحة ليتخذوا موقفاً ابتز+ازياً حتى يحتفظ هو بوزارات ايرادية كالمعادن باعتبارها استحقاق ابدي .

 

لقد خرج النزاع بين الدولة وبعض قادة الحركات المسلحة من الظلال إلى المواجهة المباشرة. لم يعد مجرد خلافات ، بل انكشافٌ عميق لصراع وجودي بين نظامين داخل الدولة ، وسط انهيار تدريجي للمؤسسات بسبب التمكين الإثني والسياسي مع تداخل مسارات يصعب التكهن بمآلاتها.

 

الجميع يراقب، في أمل وفي وجل، ما سيفعله رئيس الوزراء “كامل ادريس” من اجل عودة الدولة و المؤسسات ، رغم تغير الأحوال والأشكال والرجال على البلد، بحيث ضاعت المعالم، وتاهت الذاكرة.

 

ليست سهلة عودة الدولة السودانية وكذلك مهمة “ادريس” . وعليها تعتمد قضايا كثيرة: أهمها استعادة قرارها من براثن الابتزاز ؛ قبل محاولة العثور على “أسماء” لشغل الحقائب الوزارية .هناك نحو ثلاثين فصيل مسلح ينمو كالبكتيريا في بيئة آسنة، غارقة في التجارة بالضحا+يا والقضايا.

 

اذاً ما يحتاجه السودان ليس إعادة إعمار، بل إعادة بناء. وإعادة هيكلة. كل ذلك بعيداً عن وهم البحث عن حاضنة “إعلامية” وخطابيات مطولة ودروس في التاريخ أشبه بأسلوب “الحكواتية”.

 

محبتي واحترامي

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.