عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شركة صينية تبدأ صيانة جسر الحلفايا بالخرطوم.. وتوجيهات صارمة بإيقاف حركة الشاحنات قفزة قياسية في أسعار الحليب بالخرطوم.. ورطل اللبن يقفز إلى 4 آلاف جنيه هل يعود الجنيه لسابق عهده؟ تقرير دولي يزف بشرى سارة عن اقتصاد السودان بعد خروج من القاع البرهان يخصص 50 مليار جنيه و42 سيارة لدعم مشروع الجزيرة والمناقل وإنجاح الموسم الزراعي الحكومة السودانية تدرس قراراً برفع الدعم الكامل عن الوقود وتحرير أسعار البنزين والجازولين مناوي يكشف كواليس وتفاصيل اتصاله بـ "حميدتي" ليلة وساعات اندلاع حرب 15 أبريل الجيش السوداني يؤكد قرب عودة الفرقة السادسة للفاشر والفرقة 22 لبابنوسة بقوة السلاح ظهور عبد الرحيم دقلو بالقرب من الروصيرص برفقة مسؤول إماراتي في قاعدة عسكرية إثيوبية تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين.

رشان أوشي | الرهان على كامل إدريس | هل تنجو الدولة من إرث 2019❓️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

شيء قاسٍ على السودان ، أن يقيم خلال ستة أعوام، وسط القلاقل والأزمات. وشيء مؤلم أن يجدد الإقامة من عام إلى آخر. ثمة عاهة مستديمة أحدثتها تداعيات التغيير في ٢٠١٩، في جسد الدولة السودانية.

 

إذا نظرنا إلى المؤسسات ، سنكتشف صوراً من الفوضى والصراع وعدم الاستقرار الذي عطل الانتاج ، وعندما نفتش وراء كل هذا الانهيار نجد أن وراءها شبحاً قاسياً يدعى (الفساد) بكافة اشكاله ، وباتت الدولة رهينة لهذا الشبح .

 

حتى هذه اللحظة، الرأي العام ايجابياً حول خطاب رئيس الوزراء “د.كامل ادريس” الذي قدم فيه شرحاً وافياً للأسس التي سيستند عليها في تشكيل حكومته المرتقبة، نتمنى له الثبات حتى ينقشع الغبار.

 

خطاب رئيس الوزراء أعلن عن غاية سامية من غايات تأسيس السودان الجديد بعد ١٥/ابريل ، وهي (الرجل المناسب في المكان المناسب) ، ومن جهة أخرى أثبت هذا الموقف الموحد بُعد نظر القيادة إزاء صراع اقعد الدولة لسنوات .

 

ولكن على رئيس الوزراء أن ينتبه إلى أن هذا التفاؤل إن لم تصاحبه شجاعة متناهية في اتخاذ القرار فإنه سيصطدم بواقع أعمق من أحلام (المارشال السوداني) ، فالسودان بميراثه الجغرافي، والتاريخي، أعقد من أمنيات سياسية، وآمال زعيم ينظر إلى الأزمة بعين التنظير وليس الإنجاز.

 

حتى يتحقق حلم إعادة تأسيس السودان بعد ١٥/ أبريل ، علينا الاعتراف بأنه بلد “مدمن نزاعات وأزمات” وعليه أن يتخلص من هذا الإدمان.

 

وبرغم قوة موقف رئيس الوزراء حتى خطاب أمس والذي يستمد نفوذه من اجماع شعبي على ضرورة التغيير ، واقرار ضمني من القادة العسكريين بضرورة الحكومة المدنية ، فإنه قد يجد نفسه مقيداً بخيوط لا مرئية ينسجها (أمر واقع) حال دون تمزيق هذه الخيوط مراراً، يقاوم، ويمانع، ليجعل رؤية “ادريس” صعبة التحقيق.

 

نظام ٢٠١٩م خلف تعقيدات وصراعات، وحرب ١٥/أبريل افرزت الفوضى والفساد ، مفاتيح الإصلاح أصابها الصدأ، لا بد من تغيير الأقفال.

 

إن اللحظة السودانية الآن أكبر من صراع على السلطة أو المكاسب الذاتية ، البلاد في مفترق طرق، إما العودة إلى الرشد الوطني، أو الانزلاق إلى هاوية الفوضى الشاملة التي قد تشطب الدولة من الوجود.

 

الخيار بين الحضور والغياب لبلادنا في عُهدة “كامل ادريس” ، فقد آن الأوان أن ينصرف شبح الفساد والتمكين الاثني .

 

محبتي واحترامي

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.