عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شركة صينية تبدأ صيانة جسر الحلفايا بالخرطوم.. وتوجيهات صارمة بإيقاف حركة الشاحنات قفزة قياسية في أسعار الحليب بالخرطوم.. ورطل اللبن يقفز إلى 4 آلاف جنيه هل يعود الجنيه لسابق عهده؟ تقرير دولي يزف بشرى سارة عن اقتصاد السودان بعد خروج من القاع البرهان يخصص 50 مليار جنيه و42 سيارة لدعم مشروع الجزيرة والمناقل وإنجاح الموسم الزراعي الحكومة السودانية تدرس قراراً برفع الدعم الكامل عن الوقود وتحرير أسعار البنزين والجازولين مناوي يكشف كواليس وتفاصيل اتصاله بـ "حميدتي" ليلة وساعات اندلاع حرب 15 أبريل الجيش السوداني يؤكد قرب عودة الفرقة السادسة للفاشر والفرقة 22 لبابنوسة بقوة السلاح ظهور عبد الرحيم دقلو بالقرب من الروصيرص برفقة مسؤول إماراتي في قاعدة عسكرية إثيوبية تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين.

إبراهيم عثمان | تقدم”.. المعبر الوهمي لحلفاء الميليشيا!

 

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

في قراءة ناقدة لمواقف الكيانات السياسية المتماهية مع مليشيا الدعم السريع، كتب المحلل السياسي إبراهيم عثمان مقالًا صادمًا حمل عنوان “تقدم.. المعبر والمستقر لحلفاء الميليشيا”.

كشف فيه كيف تحولت تنسيقية “تقدم” إلى بوابة عبور مستقرة لتحالفات ناعمة وصريحة مع الميليشيا، وعلى رأسها حزب الأمة القومي، الذي جسّد – في رأيه – قمة الشفافية في الانحياز من دون إعلان صريح أو تبرير سياسي.

المقال يتتبع تحولات “التحالفات المزدوجة” وخداع “فك الارتباط” الذي لم يكن يومًا إلا غطاءً لفظيًا.

 

نص مقال إبراهيم عثمان

 

كم كنت حسن الظن بتقدم وبمنشقي العدل والمساواة حين كتبت ذات يوم: (عندما أراد منشقو “العدل والمساواة” الاقتراب من الميليشيا والتنسيق معها، سلكوا أقصر الطرق: انضموا إلى تنسيقية “تقدم”!) …

فقد تصورت أن قصد المنشقين لا يتعدى “الاقتراب” من الميليشيا و”التنسيق” معها، وأن “تقدم” مجرد كيان قريب ومنسق!

لكن الأيام كشفت أن المسألة أبعد من ذلك: لقد كانت “تقدّم” هي المعبر، والمستقر أيضاً، لكل من أرادوا الارتماء في حضن الميليشيا. فالعابرون يعبرون بسلاسة لا يحدث مثلها في الكيانات التي بينها فروقات جوهرية، والمستقرون تظهر مواقفهم أنه لا يمنعهم من العبور إلا الرغبة في تقليل الأضرار وتوزيع الأدوار.

أكثر من جسدوا هذه الحقيقة بوضوح تام هم قيادات حزب الأمة القومي، ذلك حين استخدموا “تقدم” كمستقر، وكمعبر إلى تحالف الميليشيا، فبقي بعضهم في “تقدم”.

وذهب بعضهم إلى “تأسيس”، الأمر الذي يؤكد أنهم تعاملوا مع ما سُمِّي بـ “فك الارتباط” باعتباره حيلة لفظية ليس لها أثر غير ذلك الوهمي الذي حملته تصريحات “الوداع/الانتداب” الحميم!

الآن لا تستطيع “تقدم” أن تقطع بأن الحزب قد فك ارتباطه بها، أم لم يفكه. وليس في تصريحاتها ما يدل على أنها تطالبه بالاختيار بينهما، ولا ما يدل على أنها ترى في وضعه ما يحتاج إلى معالجةٍ ما،

ثم إن العلاقة بين قيادات الحزب في التحالفين تبدو في كامل صفائها: لا خلافات، ولا تحفظات، ولا محاولات متبادلة للجذب تجاه هذا التحالف أو ذاك، وكأنهما في كيان واحد، فلا تناقض ليُرفَع، ولا اختلاف مواقف ليُعالج!

بهذا الاستقرار والعبور، مارس الحزب قمة “الشفافية العملية”، إذ تصرف برمة ناصر والواثق البرير وصديق الصادق وآخرون بافتراض أن المسافة بين “تقدم” و”تأسيس” غير موجودة أصلاً،

وأن بإمكانهم الجمع بين عضويتهما بلا أي تناقض، وبلا أي تحفظ من تلقاء أي من التحالفين، وبلا أي تبرير سياسي!

هذه القدرة على الجمع بين الكيانين ليست سوى تأكيد لحقيقة واحدة يعبر عنها موقف قادة حزب الأمة القومي: لا فرق بين ماضي تظاهرهم بالحياد، وحاضر جمعهم بين التظاهر به والاصطفاف المعلن مع الميليشيا، سوى في مستوى الشفافية.

فالفرق بين تقدم وتأسيس، في جوهره ليس فرق مواقف، بل فرق استعداد للمجاهرة بمحالفة الميليشيا: “تقدم” تقر بأفعالها، وتنكر بأقوالها، و”تأسيس” تقر بالأفعال، والأقوال، وحزب الأمة القومي يجمع كل هذا!

الغريب في الأمر أن الحزب كان قد رفع مذكرة إلى “تقدم”، حملت اعتراضه على الانحياز الإعلامي للميليشيا، وعلى الصمت عن الإمارات. لكن النتيجة الفعلية كانت هي أن الانحياز للميليشيا زاد وضوحاً بعد المذكرة

و”الصمت” عن الإمارات تحول إلى “حديث” دفاعي. ومع ذلك استمرت عضوية الحزب في “تقدم”، بل وجاهر جزء معتبر من قياداته بالتحالف مع الميليشيا/ الإمارات!

ببقائه في “تقدم”, وعضويته في “تأسيس”، أثبت حزب الأمة القومي أن ما سمِّي “فك الارتباط” لم يكن لازماً لأي من الكيانات التي جاهرت بمحالفة الميليشيا، إذ كان يسعها أن تفعل مثله وتجمع بين “الكيانين” إن أرادت.

فالفك ــ كما أثبت الحزب ــ وهمي وغير لازم، والمسافة بين الكيانين هي فقط مسافة لفظية لحفظ ماء وجه المصرين على دعوى عدم الانحياز!

تعديل تسمية “تقدم” لتكون “صمود”، بعد ما سُمِّي ب”فك الارتباط”، بدت وكأن الهدف منها القول بأن “صمود” كيان جديد، وليس ذلك الذي شكل المعبر والمستقر لحلفاء الميليشيا، لكن تطابق مواقف “صمود” مع مواقف “تقدم”, وعضوية حزب الأمة في “صمود” وفي “تأسيس”،.

يجعل الأمر وكأنه “فك ارتباط” وهمي آخر بين “تقدم” و”صمود”، ومحاولة اغتسال لا تغسل شيئاً بقدر ما تكشف سذاجة التفكير!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.