“مرتزقة كولومبيون في حرب السودان… فيديو يكشف المستور”
مرتزقة كولومبيون في قلب حرب السودان: مشاهد صادمة تكشف دورًا مثيرًا للجدل
الخرطوم – دارفور – عاجل نيوز
في مشاهد ميدانية مثيرة للجدل، ظهر مرتزقة كولومبيون وهم يشاركون في الحرب الدائرة بالسودان إلى جانب قوات الدعم السريع، .
المدعومة وفق اتهامات دولية من دولة الإمارات العربية المتحدة. الفيديو، الذي تتجاوز مدته ثلاث دقائق، وثّق إصابة أحد المرتزقة خلال اشتباكات عنيفة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار.
الفيديو الذي كشف الوجود الكولومبي في المعارك
التسجيل المصوَّر يظهر الفارق الواضح في تجهيزات المقاتلين؛ فبينما كان بعض المسلحين المحليين ينتعلون “الشبشب” ويرتدون العمائم والملابس البالية .
بدا المرتزقة الكولومبيون بكامل العتاد العسكري، من خوذ وسترات واقية وأحذية قتالية، إضافة إلى معدات تصوير متقدمة.
وخلال الاشتباك، يسقط أحد المرتزقة مصابًا بطلق ناري في ساقه، ليقوم رفاقه بسحبه بين الأعشاب إلى منطقة أكثر أمانًا.
يتبادل الفريق عبارات سريعة بين الإسبانية والإنجليزية للاطمئنان على حالة الجريح، قبل تنسيق عملية انسحابه من ساحة المعركة تحت وابل الرصاص.
اتهامات دولية للإمارات بتجنيد المرتزقة
تشير تقارير الأمم المتحدة والحكومة السودانية إلى أن الإمارات تقوم بتوظيف مرتزقة كولومبيين للقتال ضمن صفوف قوات الدعم السريع، التي تخوض منذ أبريل 2023 صراعًا دمويًا مع الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
ووفق مصادر عسكرية موالية للجيش، يقاتل أكثر من 80 مرتزقًا كولومبيًا حاليًا في مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
ردود أفعال في كولومبيا
أثار الكشف عن مشاركة مواطنين كولومبيين في الصراع السوداني موجة غضب في بوغوتا. الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أعلن عزمه تقديم مشروع قانون عاجل لحظر الارتزاق .
معتبرًا أن استغلال العسكريين السابقين في حروب خارجية يمثل “اتجارًا بالبشر وتحويلهم إلى أدوات للقتل”.
وجاء هذا الموقف عقب تقارير عن مقتل كولومبيين كانوا على متن طائرة إماراتية أسقطها الجيش السوداني.
السودان في أسوأ أزماته الإنسانية
منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف ونزح أكثر من 8.8 مليون شخص، 70% منهم أطفال، وفق الأمم المتحدة.
كما يواجه 770 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في ظل حصار مدن رئيسية وحرق المحاصيل وانهيار البنية التحتية. دارفور .
التي تمتد على مساحة 500 ألف كيلومتر مربع ويقطنها نحو 10 ملايين نسمة، تعيش وضعًا مأساويًا مع تفشي الكوليرا وتزايد الجرائم الموصوفة دوليًا بأنها جرائم حرب.
يكشف الفيديو، وما تبعه من ردود أفعال، عن مدى تعقّد الصراع السوداني وتشابك أدواره الإقليمية والدولية، حيث لم تعد الحرب محصورة بين طرفين محليين، .
بل أصبحت ساحة مفتوحة لتدخلات خارجية تشمل المرتزقة الأجانب، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد وحدة البلاد واستقرارها.