الخرطوم – عاجل نيوز– 2 سبتمبر 2025
اعتراف علني بخطأ سياسي ارتكبته عام 2023
أعلنت رباح الصادق المهدي، القيادية بحزب الأمة القومي، تبرؤها علنًا من خطأ سياسي قديم ارتكبته خلال أحداث مايو 2023، .
مؤكدة أنها فوجئت بحقيقة صادمة تتعلق ببيان الحزب آنذاك حول دخول قوات الدعم السريع إلى دار حزب الأمة.
وقالت رباح في اعتراف مكتوب نشرته اليوم: “فوجئت بحقيقة صادمة بالنسبة لي وأنا أكرر انتقادي لبيان الحزب حينما دخلت قوات الدعم السريع دار حزب الأمة في 16 مايو 2023 وحطمت ما حطمت.
قيل لي إن جهات في الحزب اتصلت بالدعم السريع ونفوا أن يكونوا أرسلوا قوة للدار، فما كان مني إلا أن اقترحت أن يقال إن القوات (زعمت) أنها من الدعم السريع”.
اعتراف وتبرؤ
وأضافت: “أشكر من ذكرني بارتكابي ذلك الجرم حتى أتبرأ منه أمام الشعب وأمام الله وأمام نفسي. كان خطأ فادحًا رجعت عنه واستنكرته حتى نسيت دوري فيه. أسأل الله والحزب والشعب الغفران”.
خلفية سياسية
يعود الحادث إلى 16 مايو 2023، حينما تعرض دار حزب الأمة في أم درمان لاقتحام وتخريب نسب إلى قوات الدعم السريع.
وفي حينها، أثار البيان الصادر عن الحزب جدلًا واسعًا بسبب صياغته الملتبسة، الأمر الذي جعل تصريحات رباح آنذاك محل انتقاد داخلي وخارجي.
دلالات الاعتراف
خطوة رباح الصادق المهدي اليوم تأتي لتضع النقاط على الحروف بعد مرور أكثر من عامين على تلك الأحداث.
ويرى محللون أن اعترافها العلني يندرج ضمن محاولة لتصحيح المواقف السياسية أمام الرأي العام، خاصة في ظل حالة الانقسام التي يعيشها الحزب.
كما أن الاعتذار العلني يكشف –بحسب مراقبين– عن وعي متجدد بأهمية مراجعة المواقف السابقة، في وقت تواجه فيه القوى السياسية السودانية تحديات كبرى على خلفية الحرب الدائرة في البلاد.
رسالة للمستقبل
تأكيد رباح الصادق المهدي على طلبها الغفران من الشعب والحزب وأمام الله، يعكس رغبة في إغلاق صفحة الماضي والمضي نحو بناء خطاب أكثر وضوحًا وصدقًا، بعيدًا عن المواربة أو التبريرات السياسية.
وبهذا الموقف، تكون رباح قد وضعت نفسها في موقع مختلف، لتفتح بابًا جديدًا للنقاش داخل حزب الأمة حول كيفية التعامل مع الأخطاء السابقة وترميم العلاقة مع الجمهور.