عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
توجيهات رئاسية حاسمة: البرهان يأمر بالبدء الفوري في تأهيل مرافق وجامعة الخرطوم لتهيئة بيئة استئناف ا... زيارة سرية لساعات: قائد الدعم السريع يلتقي رئيس جنوب السودان في جوبا قادماً من أبوظبي على متن طائرة ... انتصار لكرامة المعلم: القبض على لواء متقاعد وتجريده من السلاح وإيداعه الحراسة عقب اعتداء بمدرسة التد... ضربة قاصمة للمليشيا.. طيران الجيش والمسيرات ينهون حياة "دابي الليل" ويدمرون متحركاً كبيراً في ضربة ا... شرايين العاصمة تعود للحياة : اكتمال صيانة الجناح الجنوبي لجسر النيل الأبيض المؤدي إلى أمدرمان وإعادة... رسائل ميدانية حاسمة: ظهور رئيس هيئة الأركان في "أم سيالة" بشمال كردفان يؤكد انتقال تكتيكات الخرطوم إ... النائب العام تكشف عن إجراءات قانونية لمفقودات المواطنين بالخرطوم تفجير دمـ وي في القضارف.. مقتل مشتبه به وفرد أمن وإصابة ثلاثة في انفجار قنبلة يدوية بنقطة تفتيش "أم ... إدخالها الخدمة فوراً: الجيش السوداني يغنم منظومة صينية متطورة للتشويش على المسيرات في جبرة الشيخ ويو... عاجل | تسريب مثير: وصول قيادي بارز بتنسيقية "صمود" سراً إلى الخرطوم قادماً من القاهرة بعد حصوله على ...

الهرولة لا تجدي نفعاً مع الخداع المكشوف والنفاق المكتوم  

المال العابر للقارات: كيف تصنع الشركات قواعد اللعبة؟

 

 

 

الهرولة لا تجدي نفعاً مع الخداع المكشوف والنفاق المكتوم*

 

بقلم / محمد أبوزيد مصطفى

 

___________________________________________

 

مراكز القوة تتحكم في قطع الشطرنج، تحركها كيفما شاءت حسبما تتحرك المصالح، لكن من يدري أيها أشد قوة وأكثر فعالية،،

انها الشركات الكبري صاحبة راس المال العابر للقارات، والذي قدرته الحاسبة الدولية بأكثر من نصف راس المال العالمي،، فهي إذن بهذا المؤشر تسيطر علي حركة التجارة الدولية،، ضابطة حركتها برزمانة من الضوابط والكوابح والمطبات،، لتحكم حركته بما يخدم مصالحها العليا ورفاهية شعبها علي حساب أصحاب رؤوس المال الأصليين،،

المال الذي هو عصب الحياة، ومفجر الطاقات،، يمثل زينة الحياة،، وفي ذات الوقت يتسبب في اذلال الشعوب واخضاعها لسلطان سارقيه قليلاً وفي وضح النهار علي حدٍ سواء عبر التجويع، والتلاعب بالشعوب بعد وضعها تحت الضغط بصناعة الفتن الداخلية وشراء الجواسيس وبيعهم في الأسواق  البئيسة لإشاعة الافقار، واشعال الحروب،، وبهذه التدابير الخبيثة يُصنع السلاح القاتل،، وبيعه باغلي الأثمان لنفس هذه الشعوب الفقيرة المقفرّة،، لمضاعفة ديونها ومراكمتها واثقالها بالفوائد الربوية،، فهي تشتري افنائها بمالها،، وتقتل نفسها  بذات السلاح الذي اشترته من حر مالها،، وتصنع فقرها بثروتها الناضبة،، وتستدين لقتل مستقبل اجيالها الشابة وأطفالها اليُفّع ،، بصناعة الألغام التي تفجر أصحابها،، من إنتاج العقول الخربة، والخيال المريض..

 

استحلاب الأموال من الدول ذات الضرع المدرار ، توظَف في شراء العقول التي تبتكر وتخترع الأسلحة الذكية الفتاكة، لخلق التوازن والردع،.

بل التفوق المتحكِم والمسيطر عن قرب، بالتوزيع الجغرافي للقواعد العسكرية المزودة بالآليات والمعدات اللازمة في الممرات المائية، .

والسيطرة علي الفضاء العام بنظم التشويش والإعطاب، بل بالصواريخ والطائرات عابرة القارات، والتحكم في مديات الإنطلاق المكانية طولاً، والزمانية قِصَراً.، واحتكار ملكية براءة الاختراع التكنولوجي حصرياً،،

 

الأموال المسلوبة قسراً وجهراً في وضح النهار، أو سراً بالحيل الماكرة المحشوة داخل الصفقات المغشوشة وبالتسويات المصطنعة،،كلها تستخدم لاغراق الأسواق باحدث الصناعات في شتي المجالات ذات الجودة العالية والقدرات التنافسية الفريدة،.

فيظل راس المال متحركاً والأرباح المضاعفة تزيده ثقلاً،، مما يحقق لشعوبهم أعلي درجات الرفاهية، والقوة معاً،، بينما يستمتع ملاكها الأصليون بقدر من الرفاه النسبي لانها مهددة بالزوال،، ولأن القوة التي تحميها هي ذاتها التي تهددها، [ حاميها حراميها ]

 

الأموال تشتري الأقلام الصدئة لنشر الاكاذيب وتلفيق التهم بالباطل للاطاحة بالأبرياء الانقياء العظماء وخلع لباس الطهر عنهم وتشويه السمعة لينفضّ عنهم السامر والنصير ،، وترفع من تريد له ان يرتفع ولو كان وضيعاً ما دام انه للمرحلة خادماً وسيداً،،

وبها تصنع الأفلام والروايات والمسلسلات، والصحف والمجلات الورقية والإلكترونية، أما لاشاعة الفاحشة بين من لم يعهدوها، أو لصناعة رأي عام يتقبل ما هو آت ومرسوم مسبقاً ليصبح امراً واقعاً ومتقبلاً ..

 

المال يشتري المعلومات والجواسيس لاحداث الانقلابات العسكرية، اما بغرض استبدال الأنظمة المستقلة والمتمردة، أو لصناعة الفوضي الخلاقة لإعادة الترتيب السياسي ،كما ويشتري الجيوش ثم يزودها بالأسلحة المناسبة لإشعال الحروب، أو لخلق التوازن الاستراتيجي..

 

في خضم هذا الواقع المر يلزمنا حزمة من التدابير،، خاصة خاصة،،( احاطة العمران بالكتمان)..

و(الخداع الاستراتيجي). والتصنيف الدقيق للدول المتعاونة حقاً، من تلك التي تمارس المكر والخداع تحت غطاء الحماية واتفاقيات الدفاع المشترك المزيفة، والتي ليس لها من حقيقة علي الواقع الا العناوين البراقة..

إذ أن الإلتزام بالمنظومة المستوردة حرفياً والثقة بها يُعَدُّ ضرباً من الغفلة في ظل انكشاف المعايير المزدوجة والحكومة الخفية،، لذا يجب توفير البدائل غير المالوفة،، .

ولو كانت بدائية، ولنا فيما فعلته حماس واليمن أكبر شاهد علي ان مفاجأة الخصم بما لا يتوقعه أمر مميت وقاتل..

 

الأمة منذ أمد بعيد وهي في القِدْر تخضع لسياسة طهي الضفدع الذي وُضِع في درجة حرارة منخفضة لمدة طويلة حتي يستوي دون أن يحس بذلك وهو مطمئن الي انه سيفلت،، .

وما يحصل لغزة وجوارها وامتد حتي بلغ إيران وقطر لمؤشر بيٌن الي أن القادم سيكون اكبر مما حصل للسودان، .

فإن لم تستيقظ الأمة باكراً بعد هذه الرسائل الصريحة فلسوف تؤكل يوم أُكِل الثور الأبيض،، ولات مندم حينئذٍ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.