عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ... «سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ...

من التحليل إلى التحريض: لماذا عاد السودان إلى واجهة الإعلام الإسرائيلي؟

لماذا يصعّد الإعلام الإسرائيلي خطابه ضد السودان الآن؟

تفكيك خطاب سياسي يتخفّى في ثوب الصحافة مع تغيّر موازين الصراع

متابعات – عاجل نيوز

قراءة استراتيجية – مكاوي الملك 

لم يكن تصاعد الخطاب في بعض المنصات الإعلامية الإسرائيلية تجاه السودان تطورًا عفويًا أو انعكاسًا لقلق إنساني مفاجئ، بل جاء محمّلًا برسائل سياسية واضحة،.

انتقلت من خانة التحليل الصحفي إلى مربع التحريض المقنّع، في توقيت دقيق تشهد فيه الأزمة السودانية تحوّلات لافتة على المستويين الميداني والإقليمي.

القراءة المتأنية لهذا الخطاب تكشف نمطًا متكررًا: إعادة إنتاج سردية واحدة، بأدوات مختلفة، تقوم على تبييض أدوار إقليمية مثيرة للجدل،

مقابل شيطنة المؤسسة العسكرية السودانية، وتحميلها مسؤولية إطالة أمد الصراع، مع استدعاء فزّاعات جيوسياسية جاهزة كلما تغيّرت الوقائع على الأرض.

اللافت أن هذه التقارير تتجنّب، بشكل شبه منهجي، التوقف عند الأسئلة الثقيلة التي ظلّت بلا إجابات في الخطاب الغربي عمومًا، مثل طبيعة الانتهاكات الواسعة التي شهدتها بعض المناطق.

أو مسارات التسليح غير النظامي التي وثّقتها تقارير دولية، أو أسباب الصمت الطويل عن مآسٍ إنسانية باتت موثقة خارج نطاق الجدل السياسي.

بدلًا من ذلك، يجري التركيز على شعار “لا حل عسكري”، دون تقديم تصور عملي لكيفية بناء سلام في ظل غياب احتكار الدولة للقوة، أو معالجة واقع وجود تشكيلات مسلحة خارج الإطار المؤسسي. هذا الطرح، وفق محللين، لا ينطلق من قراءة واقعية لتعقيدات الحالة السودانية، بل من رغبة في فرض تسوية تُبقي موازين النفوذ مفتوحة.

في هذا السياق، يبدو أن عودة السودان إلى واجهة الإعلام الإسرائيلي ليست مرتبطة بتدهور الأوضاع، بقدر ما ترتبط بـ تغيّر اتجاهاتها. فمع صمود مؤسسات الدولة، وتراجع سيناريوهات التفكك السريع، وبدء تشكّل مسارات إقليمية جديدة لا تمر بالضرورة عبر القنوات التقليدية، يصبح الخطاب أكثر حدّة، وأقل توازنًا.

ويرى مراقبون أن هذا التحول من “التحليل” إلى “التحريض” يعكس ارتباكًا سياسيًا لدى أطراف راهنت على نتائج مختلفة، خصوصًا مع انكشاف حدود التأثير الإعلامي أمام وقائع ميدانية لا يمكن القفز فوقها.

في المحصلة، لا يدور الجدل الحقيقي حول السودان في صفحات الرأي أو التحليل الخارجي، بل حول سؤال الدولة والسيادة: هل يُسمح لدولة مأزومة بإعادة بناء نفسها وفق أولوياتها الوطنية، أم يُعاد تدويرها داخل مشاريع إقليمية أوسع؟

الإجابة عن هذا السؤال هي ما يفسّر، إلى حد بعيد، سبب ارتفاع نبرة بعض المنصات الآن. فالقضية لم تعد توصيف أزمة، بل إدارة خسارة رهان سياسي في لحظة إقليمية تتغيّر فيها الحسابات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.