عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
"صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش... «انحياز كامل للقوات المسلحة ورفض للحياد عن الصف».. ناظر عموم دار حمر يُعفي قيادي قبلي بلرز عقب إعلان... «بين سرج السياسة وتاتشر الميدان».. يوسف عبد المنان يضع السافنا أمام خيارين: تكفير أوزار التمرد على ط... «دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ... «سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً .

الفاشر تحت المجهر الدولي: أدلة أقمار صناعية تكشف حصارًا وقـ تلًا منظّمًا

أقمار صناعية توثق ما جرى في الفاشر وتحمل الدعم السريع المسؤولية

الفاشر – متابعات – عاجل نيوز

 

كشفت معطيات بحثية وتحليلية صادمة عن أن ما جرى ويجري في مدينة الفاشر لا يمكن تصنيفه كأحداث عسكرية عارضة، بل يمثل نمطًا من الانتهاكات المنهجية الواسعة التي جرى تنفيذها وفق تخطيط مسبق، وبوسائل منظمة، وبغطاء من الحصار الكامل والعزل التام للمدينة عن محيطها.

وجاءت هذه الخلاصات ضمن حوار مطوّل أُجري في بودكاست إعلامي مع البروفيسور ناثانيال ريموند، رئيس مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، الذي استند في تحليله إلى صور أقمار صناعية عالية الدقة ومواد جنائية خضعت لسلاسل توثيق وتحليل زمني صارم.

وأوضح ريموند أن فريقه رصد منذ الأيام الأولى للهجوم نمطًا متكررًا من الاعتداءات داخل الأحياء السكنية، اتخذ طابع الانتقال المنهجي من منزل إلى آخر، بالتزامن مع إنشاء ساتر ترابي ضخم حول الفاشر لعزلها ومنع حركة الخروج أو الدخول.

وبيّن أن التحليل الزمني للصور أظهر عمليات تصفية عند مداخل ومخارج المدينة، استهدفت رجالًا وفتيانًا بصورة متكررة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك لا يعكس فوضى ميدانية، بل يعيد إنتاج سيناريوهات سبق توثيقها في مدن أخرى بإقليم دارفور، وعلى رأسها الجنينة، ما يعزز فرضية التكرار المخطط والخبرة المتراكمة.

وفي تطور بالغ الخطورة، أكد ريموند أن المختبر وثّق وجود ما يقارب 150 موقعًا داخل مدينة الفاشر يمكن تصنيفها كمواقع لجثامين، جرى تتبعها على مدى أسابيع، مع ملاحظة تغيّر مواقعها وظهور مؤشرات على حرق ودفن ونقل متعمد، في مسعى واضح لإخفاء الآثار.

وأضاف أن صور الأقمار الصناعية أظهرت آثار دماء مرئية، في وقت غابت فيه كليًا أي مظاهر للحياة المدنية، مثل نشاط الأسواق أو حركة السكان أو تشغيل مصادر المياه، ما يعكس حالة حصار شامل وانعدام مقومات الحياة.

وأوضح ريموند أن المختبر ميّز بين أدلة وقوع الأفعال وأدلة الربط، لافتًا إلى أن المقاطع المصورة التي نشرها بعض قادة مليشيا الدعم السريع لم تكتفِ بتوثيق ما جرى، بل أسهمت في بناء سلسلة ربط قيادي تبدأ من العناصر الميدانية، وتمتد عبر قيادات وسيطة، وصولًا إلى رأس الهرم القيادي للمليشيا.

وأكد أن هذه المواد المصورة تشكّل جزءًا من ملف جنائي متكامل، جرى التعامل معه وفق معايير دولية صارمة.

وفيما يتعلق بمدينة الجنينة، أشار ريموند إلى أن الصور الأرضية التي وثّقت اعتداءات من مسافات قريبة لم تُنشر إعلاميًا، بل حُفظت ضمن سلسلة أدلة رسمية وأُحيلت إلى جهات العدالة الدولية المختصة، حفاظًا على سلامة المصادر وضمانًا لاستخدامها في مسارات المساءلة القانونية.

وانتقد رئيس المختبر الإخفاق الدولي في التعامل مع الأزمة السودانية، معتبرًا أن المسارات التفاوضية المتكررة وفّرت غطاءً زمنيًا لمواصلة الانتهاكات، وأن التعامل مع مليشيا الدعم السريع كطرف سياسي قابل للدمج تجاهل الوقائع الميدانية، ومنحها هامشًا للاستمرار.

وشدد على أن كل جولة تفاوضية لم تكن مقرونة بوقف فعلي للدعم الخارجي انتهت عمليًا بتصعيد جديد على الأرض.

وفي هذا السياق، أشار ريموند بوضوح إلى دور خارجي فاعل في تمكين القدرات العسكرية للمليشيا، موضحًا أن ما شهدته الفاشر من استخدام طائرات مسيّرة متقدمة ومدفعية ثقيلة لا يمكن فصله عن إمداد منظم من خارج السودان.

وأضاف أن تقارير استخباراتية غربية، بينها تقارير أمريكية، خلصت إلى أن مصدر هذه القدرات يعود إلى دولة الإمارات، وأن وتيرة ونوعية التسليح شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الهجوم على المدينة.

وخَلُص ريموند إلى أن أي حديث عن إنهاء الحرب دون معالجة جذرية لمسألة الدعم الخارجي يظل بلا قيمة عملية، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الشكلي لم ينتج سوى إعادة تموضع ميداني للمليشيا.

ورأى أن إنهاء الصراع يتطلب ضغطًا مباشرًا على الجهات الداعمة، باستخدام أدوات سياسية واقتصادية واضحة، تبدأ بالعقوبات ولا تنتهي بوقف التعاون العسكري.

وأكد في ختام حديثه أن ما يحدث في الفاشر ليس رواية إعلامية ولا حادثًا منفصلًا، بل مشهد موثق بالأدلة المادية والمرئية، .

وأن تجاهله يفتح الباب لتكراره في مدن سودانية أخرى، ما لم يُتخذ قرار دولي حاسم بقطع الإمدادات، ومحاسبة الداعمين قبل المنفذين، ووضع حد لمنظومة الإفلات من العقاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.