عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
"صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش... «انحياز كامل للقوات المسلحة ورفض للحياد عن الصف».. ناظر عموم دار حمر يُعفي قيادي قبلي بلرز عقب إعلان... «بين سرج السياسة وتاتشر الميدان».. يوسف عبد المنان يضع السافنا أمام خيارين: تكفير أوزار التمرد على ط... «دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ... «سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً .

بني شنقول تشتعل: الشريان الأخير لمليشيا الدعم السريع

بني شنقول ومسار إمداد الدعم السريع عبر إثيوبيا

 

بني شنقول تشتعل: الشريان الأخير لمليشيا الدعم السريع

 

متابعات – عاجل نيوز 

مكاوي الملك 

ما يحدث في إقليم بني شنقول–قمز الإثيوبي لم يعد مادة للإشاعات أو التسريبات العابرة، بل أصبح مسارًا مكشوفًا تؤكده تقارير استخباراتية دولية وصور أقمار صناعية ومصادر إعلامية متعددة.

فبعد أن أُغلقت أمام مليشيا الدعم السريع خطوط الإمداد غربًا عبر ليبيا وتشاد، وشمالًا وجنوبًا بفعل الضغط العسكري والاستخباراتي المتصاعد، اتجهت المليشيا ومن يقف خلفها إلى البحث عن شريان بديل يعيد ضخ الحياة في مشروع بدأ يترنح ميدانيًا.

هنا برزت إثيوبيا، وتحديدًا بني شنقول، كخيار أخير لمحاولة فتح جبهة شرقية تعوّض الفشل في الغرب والوسط.

التقارير الاستخباراتية، وعلى رأسها ما نشره موقع Africa Intelligence، تتحدث بوضوح عن نشاط غير اعتيادي داخل الأراضي الإثيوبية، يشمل إنشاء مواقع تدريب مرتبطة بالدعم السريع، وتجنيد عناصر من مناطق حدودية هشّة، .

بالتوازي مع تصاعد توتر صامت بين بورتسودان وأديس أبابا حول هذا المسار الذي لم يعد خافيًا على أحد.

هذه المعطيات لم تبقَ حبيسة النصوص، بل عززتها صور أقمار صناعية حديثة من محيط مطار أصوصا، أظهرت أعمال إنشاء وتجهيزات أرضية غير معتادة، .

وحظائر جديدة يُرجّح تخصيصها للطائرات المسيّرة، في موقع ملاصق للحدود السودانية وفي توقيت لا يمكن فصله عن تطورات الصراع.

ومع تعمق الصورة، جاء تقرير الجزيرة ليضيف طبقة أكثر خطورة، كاشفًا عن خطوط إمداد وتدريب تمتد عبر بربرة ومومباسا، وعن تنسيق استخباري متعدد الأطراف، ووجود مرتزقة أجانب، بل وتنفيذ طلعات استطلاعية فعلية بطائرات مسيّرة فوق مناطق من النيل الأزرق.

عند هذه النقطة، لم يعد ما يجري قابلاً للتوصيف كدعم سياسي أو تحرك دبلوماسي رمادي، بل كمحاولة واضحة لإعادة تدوير الحرب عبر فتح جبهة شرقية بالوكالة، تستهدف إنهاك الدولة السودانية من أطرافها بعد تعثر المشروع عسكريًا في قلب البلاد.

غير أن ما لا يُقال علنًا هو الأهم في هذه المعادلة. هذا المسار ليس سريًا كما يتوهم القائمون عليه، بل مكشوف ومرصود بدقة، وتحت أعين قوى إقليمية كبرى تدرك خطورة تحويل إثيوبيا إلى منصة عدوان غير مباشر.

التحركات المتزامنة لكل من السعودية ومصر وتركيا لا يمكن قراءتها خارج هذا السياق، وهي رسائل محسوبة أكثر منها ردود أفعال.

فالرهان على بني شنقول كنقطة إنقاذ للمليشيا قد ينقلب إلى نقطة كسر إقليمي، تفتح بابًا لتداعيات تتجاوز حدود السودان وإثيوبيا معًا.

في المحصلة، الدولة السودانية لا تدير هذا الملف بمنطق الانفعال أو الاستجابة اللحظية، بل بقراءة استخباراتية هادئة، وحسابات دقيقة تعرف متى وأين وكيف يُوجَّه الرد.

بني شنقول، وفق هذه القراءة، لن تكون شريان حياة لمشروع يتهاوى، بل قد تتحول إلى عنوان نهاية لمن يصرّ على اللعب بالنار بعد أن احترقت أوراقه في الميدان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.