عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
بوابتك لمعرفة مصيرك الأكاديمي: وزارة التعليم العالي تطلق رابط نتيجة القبول بالجامعات السودانية 2026-... زلزال دبلوماسي في بورتسودان: مناوي يحتضن ملف "حادثة المعدّنين" من السفارة المصرية ويرسم خطوطاً حمرة ... "صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش... «انحياز كامل للقوات المسلحة ورفض للحياد عن الصف».. ناظر عموم دار حمر يُعفي قيادي قبلي بلرز عقب إعلان... «بين سرج السياسة وتاتشر الميدان».. يوسف عبد المنان يضع السافنا أمام خيارين: تكفير أوزار التمرد على ط... «دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ...

رشان اوشي |تستيقظ الخرطوم!

إعادة الاقتصاد في الخرطوم

 

 

متابعات – عاجل

 

مقدمة

شهدت الخرطوم مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في الخدمات الأساسية بعد موجة النهب والتخريب، حيث عادت الكهرباء والمياه إلى نحو 60% من المدينة واستقر الوضع الأمني بدرجة كبيرة، مما أعاد الثقة إلى المواطنين.

ومع ذلك، ما زال نحو 35 ألف عامل ينتظرون تشغيل المصانع في المنطقة الصناعية بحري، حيث يمكن لإعادة تأهيل محطة كهرباء بمبلغ خمسة ملايين دولار فقط أن يفتح أبواب الرزق، يقلل فاتورة الاستيراد، .

ويعيد النشاط الاقتصادي الحقيقي. التحدي الآن هو الانتقال من إعادة الحياة إلى إعادة الاقتصاد، وترميم العلاقة بين العمل والكرامة في الخرطوم.

 

حتى تستيقظ الخرطوم!

رشان أوشي

 

سيادة الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي وربان سفينة إعادة الإعمار.

 

قبل وقت قصير، كانت الخرطوم أرض عمليات عسكرية، ومسرحاً لواحدة من أضخم موجات النهب والتخريب في تاريخ الحروب. اليوم، عادت الخدمات الأساسية، كهرباء ومياه، بنسبة تقارب 60%، واستقر الوضع الأمني بدرجة مقدرة، وبدأ الناس يتدفقون عائدين إلى ديارهم.

 

ما تحقق خلال فترة وجيزة فاق توقعات كثيرين. ففي بلد أنهكته الحرب، يكفي أحياناً أن تعود الدولة لتؤدي وظيفتها البسيطة: تقديم الخدمات، وحماية المواطن، وأن تقول للناس إنها ما زالت هنا. بهذا المعنى، فإن ما جرى هو استعادة للثقة قبل أن يكون استعادة للخدمات.

 

لكن الصورة لم تكتمل بعد.

 

فخلف هذا المشهد الإيجابي، يقف نحو 35 ألف عامل عند بوابة الانتظار؛ لا ينقصهم الحماس ولا الخبرة، بل تنتظرهم ماكينات صامتة في المنطقة الصناعية بحري. هؤلاء أثقلهم النزوح واللجوء، ولا يطلبون سوى ما يعيدهم إلى بيوتهم بكرامة: سبل الرزق.

 

المفارقة أن تشغيل هذه المصانع لا يحتاج إلى معجزة. فقد قدرت الدولة أن إعادة تأهيل محطة الكهرباء اللازمة للمنطقة الصناعية تتطلب نحو خمسة ملايين دولار فقط. رقم يبدو متواضع، بل زهيد، إذا ما قورن بما يُهدر سنوياً على استيراد سلع غذائية كان يمكن إنتاجها محلياً، وبما يُستنزف يومياً من العملة الصعبة دون عائد تنموي حقيقي.

 

خمسة ملايين دولار قادرة على إعادة تشغيل عشرات المصانع، وفتح أبواب الرزق لآلاف الأسر، وتقليص فاتورة الاستيراد، وتحويل الاقتصاد من وضع الاستهلاك القسري إلى الإنتاج الممكن. هذا المبلغ استثمار مباشر في الاقتصاد الحقيقي، وفي استقرار اجتماعي لا يتحقق إلا بالعمل.

 

عودة الكهرباء إلى المصانع لا تعني فقط كبح الطلب على الدولار وتخفيف الضغط على الميزان التجاري؛ بل تعني أيضاً إعادة الاعتبار لقيمة الإنتاج، وسحب آلاف الناس من هامش البطالة والنزوح، وإعادتهم إلى قلب الحياة الاقتصادية.

 

حتى تستيقظ الخرطوم، فإن ما أنجزته لجنة إعمار العاصمة خطوة كبيرة تُحسب لها، لكنها ليست السطر الأخير. التحدي القادم أعمق: الانتقال من إعادة الحياة إلى إعادة الاقتصاد، ومن ترميم المدينة إلى ترميم العلاقة بين العمل والكرامة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.