عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد الأسعار «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير...

ويسألونك عن شمال دارفور ❓️مدن قد تُفقد عسكريًا، لكنها لا تُكسب سياسيًا ولا اجتماعيًا بسهولة.

الفاشر بعد سقوطها: قراءة واقعية لمشهد شمال دارفور

ما الذي تغيّر في شمال دارفور بعد فقدان السيطرة النظامية؟

 

عاجل نيوز

 

سقطت مدينة الفاشر عسكريًا في 26 أكتوبر بعد حصار طويل ومعارك استنزاف أنهكت القوات النظامية داخل المدينة، لتدخل بذلك مرحلة جديدة من الصراع في شمال دارفور، عنوانها غياب السيطرة العسكرية المنظمة، لا نهاية المواجهة.

ورغم هذا السقوط، فإن المشهد الميداني لم يتحول إلى استقرار لصالح الجهة المسيطرة، بل كشف عن واقع أمني هش، تتداخل فيه المقاومة المجتمعية، والانفلات، والاشتباكات المتقطعة، في مدينة ذات ثقل تاريخي واجتماعي لا يمكن إخضاعه بسهولة.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن السيطرة التي أعقبت 26 أكتوبر كانت سيطرة قوة نارية لا سيطرة إدارة، إذ واجهت المليشيا صعوبات واضحة في فرض الأمن، وتأمين الإمداد، وضبط المدينة، ما انعكس في استمرار التوترات، وحوادث النهب، وحالة الخوف بين المدنيين.

في المقابل، برز دور المجتمع المحلي في الفاشر ومحيطها، عبر شبكات تكافل، ولجان أهلية، ومحاولات لحماية الأحياء، في ظل غياب الدولة وانسحاب المؤسسات الرسمية، وهو ما أبقى المدينة في حالة مقاومة صامتة أكثر منها خضوعًا كاملًا.

ويرى مراقبون أن ما جرى في الفاشر لا يمكن تصنيفه نصرًا حاسمًا بقدر ما هو تحول تكتيكي في مسار الحرب، حيث انتقلت المواجهة من خطوط قتال واضحة إلى صراع مركّب، يختلط فيه العسكري بالأمني والاجتماعي، ويصعب فيه إعلان الحسم.

ويحذّر محللون من أن استمرار هذا الوضع في شمال دارفور يفتح الباب أمام كارثة إنسانية طويلة الأمد، ما لم تُستعاد سلطة مدنية أو إدارية قادرة على ضبط الأرض، وحماية السكان، ومنع انزلاق الإقليم إلى فوضى شاملة.

وبين واقع السقوط العسكري وصمود المجتمع، تظل الفاشر مثالًا صارخًا على تعقيد الحرب في السودان:
مدن قد تُفقد عسكريًا، لكنها لا تُكسب سياسيًا ولا اجتماعيًا بسهولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.