عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد الأسعار «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير...

النهاية القاتلة للعبة الوكلاء: معركة البحر الأحمر تخرج إلى العلن

صراع البحر الأحمر ينفجر: السعودية والإمارات وجهاً لوجه

 

تقرير «المونيتور» يكشف معركة النفوذ من عدن إلى السودان

 

متابعات– عاجل نيوز 

مكاوي الملك | Makkawi

لم يكن ما جرى في عدن حدثًا عسكريًا معزولًا، ولا ما كشفه تقرير «المونيتور» مجرد معالجة صحفية عابرة. نحن أمام انفجار استراتيجي مكتمل الأركان، أخرج إلى السطح صراعًا ظل يُدار في الظل لسنوات: من يملك مفاتيح البحر الأحمر؟ ومن يرسم مستقبل القرن الإفريقي؟ الدول أم الوكلاء؟

بحسب التقرير، فإن اجتماعًا حاسمًا عُقد اليوم الأربعاء في واشنطن بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، وسط توصيف صريح من مصادر المونيتور بأن انعدام الثقة بين السعودية والإمارات بات عميقًا وبنيويًا، وأن الخلاف لم يعد ظرفيًا أو قابلًا للاحتواء السريع.

اليمن… لحظة سقوط الأقنعة

حين استهدفت السعودية مواقع مليشيات مدعومة إماراتيًا في عدن، لم تكن تتحرك بدافع الغضب، بل أعلنت بوضوح خطوطها الحمراء:

  • لا لتفكيك الدولة اليمنية
  • لا لمليشيات على حدودها
  • لا لباب المندب خارج سيادة الدولة

وهنا يتضح جوهر الصدام. المسألة لم تكن يمنية خالصة، بل جزء من معركة أكبر تتعلق بإعادة هندسة الإقليم.

البحر الأحمر: ساحة الصراع الحقيقي

يكشف تقرير المونيتور أن المعركة تتمحور حول ثلاث نقاط مفصلية:

  • البحر الأحمر: شريان التجارة العالمي
  • باب المندب: مفتاح خنق أو إنقاذ قناة السويس
  • القرن الإفريقي: ساحة التموضع القادمة للقوى الإقليمية والدولية

ومن هنا تصادمت رؤيتان استراتيجيتان متناقضتان:

الرؤية السعودية – المصرية:
دول موحدة، سيادة وطنية، جيوش نظامية، وممرات بحرية آمنة.

الرؤية الإماراتية – الإسرائيلية:
موانئ وقواعد، مليشيات ووكلاء، كيانات هشة تُدار عن بُعد.

وعندما لامس المشروع الثاني الأمن القومي السعودي مباشرة، لم يعد مقبولًا… فسقط الوكيل.

من عدن إلى دارفور: النموذج نفسه

لم يأتِ ذكر السودان في تقرير المونيتور مصادفة. فالمشهد يتكرر بذات الأدوات:

  • مليشيا وظيفية
  • ساحل على البحر الأحمر
  • محاولة خلق كيان موازٍ يفتح منفذًا بحريًا خارج سيطرة الدولة

إنه النموذج ذاته الذي انهار في عدن، ويُراد استنساخه في دارفور والساحل السوداني، ضمن لعبة إقليمية واحدة.

الدرس القاسي: الوكلاء وقود الصراعات

التجربة تُعيد تأكيد الحقيقة الأكثر قسوة في الجغرافيا السياسية:
الوكلاء يُستَخدمون… ثم يُحرَقون.
قد تربح المليشيا جولة، لكنها تخسر الدولة دائمًا.

الخلاصة الاستراتيجية

ما نشهده اليوم هو نهاية مرحلة كاملة:

  • نهاية وهم إدارة الفوضى
  • نهاية اللعب على الحواف
  • بداية صدام مباشر حول شكل الإقليم وموازين القوة فيه

والسودان، خلافًا لما يظنه البعض، ليس هامشًا في هذه المعركة، بل يقف في خط الدفاع الأول عن سيادة البحر الأحمر وتوازن القرن الإفريقي.

من لم يفهم ما جرى في اليمن اليوم،
سيفهم… ولكن متأخرًا،
عندما يصل الانفجار إلى ساحته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.