الجيش السوداني يقترب من الحصول على مقاتلات JF‑17 بدعم سعودي‑باكستاني
صفقة مقاتلات JF‑17 للجيش السوداني بدعم سعودي
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر رفيعة لوكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية وباكستان تجريان محادثات متقدمة لتحويل قروض سعودية تقارب ملياري دولار إلى صفقة طائرات مقاتلة من طراز JF‑17 ثاندر.
وتُعد هذه الصفقة خطوة نوعية في التعاون العسكري الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد،.
وقد تثار فرضية توجيه هذه المقاتلات إلى القوات المسلحة السودانية في ظل تطورات العلاقات العسكرية بين السودان والسعودية بعد تدخل الرياض في الأزمة السودانية.
تأتي هذه المحادثات بعد توقيع السعودية وباكستان اتفاقية دفاع مشترك ترمي لتعميق التعاون العسكري بين الدولتين، وهو تعاون تجلى في الأسابيع الماضية في مناورات وتدريبات مشتركة، واتفاقات لتبادل المعرفة العسكرية والتسليح.
مصادر باكستانية مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها لعدم مخوليتها بالحديث عن تفاصيل الصفقة، أكدت أن قيمة الصفقة الإجمالية قد تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، تشمل تجهيزات ومعدات متقدمة بالإضافة إلى الطائرات نفسها.
وأفاد أحد المصادر بأن النقاشات ترتكز حول توفير مقاتلات JF‑17 ثاندر وهو الخيار الأساسي بين خيارات عدة لا يزال يتم بحثها بين الدول المعنية.
خلفية الصفقة وتوجيهها المحتمل إلى السودان
ترجح مصادر في القاهرة والرياض أن تكون هذه الصفقة موجهة للجيش السوداني في إطار الدعم السعودي المتزايد للسلطة العسكرية في الخرطوم، خصوصًا في ظل ما تُعدّه الرياض تهديدًا للعمق الاستراتيجي السعودي من تداعيات الأزمة السودانية على البحر الأحمر والممرات البحرية.
وترى هذه المصادر أن طائرات JF‑17 المتوسطة والخفيفة، التي طورتها كل من باكستان والصين، ستكون مناسبة لتعزيز القدرات الجوية السودانية في بيئة عمليات معقدة ومتعددة التهديدات.
تُذكر أن السعودية تمتلك أسطولًا من الطائرات المقاتلة الأمريكية F‑16، وتُجري مفاوضات مع الولايات المتحدة لشراء مقاتلات F‑35 الشبحية.
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة المبدئية على هذا الشأن خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في سبتمبر 2025 — ما يعكس العلاقات المتينة بين الرياض وواشنطن على صعيد التسليح والدفاع.
تحليل أولي لتأثير الصفقة
في حال توجيه هذه الصفقة إلى القوات المسلحة السودانية، فإن ذلك سيمثل تعزيزًا نوعيًا لقدراتها الجوية، ويُعد مؤشرًا قويًا على دور الرياض كراعٍ دولي في إعادة هيكلة الجيش السوداني وتحديث أجهزته القتالية.
كما يعكس ذلك رغبة السعودية في تثبيت استقرار إقليمي أمني يكون في مصلحة الأمن القومي السعودي وتقليل مخاطر التسيّب الأمني على طول السواحل والاستراتيجيات في البحر الأحمر.
ورغم أن المفاوضات لا تزال جارية، إلا أن التطورات المتسارعة في المحادثات السعودية‑الباكستانية تشير إلى أن توقيع الصفقة يمكن أن يكون خلال الأسابيع المقبلة،.
ما يجعل هذا الملف من أهم الملفات العسكرية الاستراتيجية في المنطقة في بدايات عام 2026.