آل دقلو يبيعون المسيرية مع اقتراب الحسم العسكري بكردفان
مع تقدم الجيش في كردفان، تتكشف اتهامات لمليشيا آل دقلو ببيع المسيرية وتركهم في مواجهة مصير غامض بعد تدمير مناطقهم.
تقدم الجيش يعرّي مشروع المليشيا ويكشف تخلّيها عن حلفائها
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: عبدالماجد عبدالحميد
مع اقتراب الحسم العسكري في إقليم كردفان، تتصاعد اتهامات واسعة لمليشيات وعصابات آل دقلو ببيع حلفائها من أبناء المسيرية، والزجّ بهم في مواجهة خاسرة، .
بعد أن تسببت في تدمير قراهم وتشريد سكانها وتعطيل مشاريع التنمية وإغلاق مصادر الرزق في مناطقهم.
وتشير إفادات محلية إلى أن المليشيا استغلت حالة الجهل والتضليل لدى بعض العناصر، ودفعت بهم إلى واجهة الصراع،
في وقت كانت فيه أصوات الحكماء والعقلاء من رموز المسيرية تحذّر مبكرًا من مخاطر التحالف مع المليشيا، وتطالب بطرد العناصر المسلحة المتورطة في القتل والنهب وانتهاك الحرمات.
وبحسب متابعات ميدانية، فإن هذه التحذيرات قوبلت آنذاك بحملات تعبئة مضللة، قادها متعاونون مع آل دقلو، رفعوا شعارات زائفة وروّجوا لأوهام الحماية والنفوذ، .
قبل أن تتبدد تلك الوعود مع تغيّر موازين القوى على الأرض، لتتحول إلى ما وصفه مراقبون بـ«رماد الحريق الذي ملأ عيون المراهنين على بندقية التمرد».
تقدم الجيش وتضييق الخناق
ميدانيًا، أفادت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة واصلت تقدمها في محاور استراتيجية بكردفان، مع اقترابها من مناطق أبوزبد والدبيبات والفولة، في إطار عملية عسكرية تهدف إلى تطهير الإقليم من وجود المليشيا وأعوانها.
وأكدت المصادر أن خيارات المليشيا باتت محدودة، في ظل تطويق عسكري محكم يمتد من الأبيض شرقًا حتى كادوقلي وغربها، فيما يشبه «كردونًا» عسكريًا خانقًا.
وشددت المصادر على أن الجيش لا يستهدف المكونات الاجتماعية أو القبلية، بل يركز عملياته على المليشيا والعناصر المتورطة معها، مؤكدة أن القوات تتحرك بدافع حماية المدنيين ومناصرة المتضررين الذين زُجّ بهم قسرًا في هذا الصراع.
دعوات للحكمة وتحميل المسؤولية.
في السياق، تعالت دعوات داخل مجتمع المسيرية لضرورة تغليب صوت العقل، والتنصل من مشروع المليشيا الذي وُصف بالانقلابي والفاشل، خاصة بعد مغادرة عدد من قادة التمرد إلى خارج البلاد، وتركهم أتباعهم يواجهون مصيرًا غامضًا في الميدان.
ويرى مراقبون أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة فارقة، تستوجب إعادة قراءة المشهد بوعي ومسؤولية، والوقوف إلى جانب خيار الاستقرار، بعد أن سقطت رهانات السلاح وانكشفت حقيقة المشروع الذي قاد المنطقة إلى الخراب.